متحف التاريخ الطبيعي في أبوظبي يوسّع نطاق جولاته المدرسية الرقمية

أبوظبي في 23 يونيو / وام / يواصل متحف التاريخ الطبيعي في أبوظبي نقل رحلة تمتد عبر 13.8 مليار سنة من التاريخ الطبيعي إلى الفصول الدراسية من خلال برنامج الجلسات الافتراضية للمتحف وهو برنامج تعليمي صُمّم لربط الطلبة بقصص المتحف ومقتنياته وموضوعاته العلمية خارج حدود قاعاته ومعارضه.

ومنذ إطلاق البرنامج في شهر أبريل الماضي، استفاد منه نحو 7,500 طالب وأكثر من 500 معلم في ما يزيد على 40 مدرسة، ما يعكس تنامي اهتمام المدارس في دولة الإمارات وخارجها بالمشاركة في هذه المبادرة التعليمية.

وطُوِّرت جلسات المتحف الافتراضية بهدف توسيع نطاق البرامج التعليمية للمتحف إلى ما يتجاوز قاعاته ومعارضه الفعلية، وأصبحت اليوم جزءاً أساسياً ومستداماً من برنامجه التعليمي.

يجمع البرنامج بين الإرشاد المباشر الذي يقدمه مختصو التعليم في المتحف، والمحتوى المصور من المعارض، والأنشطة التفاعلية اللاحقة، بما يتيح للمدارس الاستفادة من تجربة المتحف سواء كنشاط تعليمي مستقل أو كمرحلة تمهيدية ومكمّلة للزيارات المدرسية الحضورية.

وقال الدكتور بيتر سي. كييرجارد، مدير متحف التاريخ الطبيعي أبوظبي: “منذ البداية، تمثّل طموحنا في إنشاء متحف ينبض بالحياة داخل الفصول الدراسية تماماً كما هو الحال في المنطقة الثقافية في السعديات ومن خلال جلسات المتحف الافتراضية، نأخذ الطلبة في رحلة تمتد عبر 13.8 مليار سنة من التاريخ الطبيعي، لنساعدهم على رؤية العلوم كقصة حيّة ترتبط بعالمهم وأسئلتهم ومستقبلهم”.

وصُمّمت كل جلسة بما يتناسب مع الفئة العمرية للطلبة المشاركين ومستوى فضولهم ومتطلبات مناهجهم الدراسية وتبدأ الجلسات بترحيب مباشر من أحد المتخصصين في التعليم بالمتحف، قبل أن ينطلق الطلبة في رحلة افتراضية تستعرض عشرة معروضات رئيسية تروي قصة الكون وكوكب الأرض بأسلوب تفاعلي ومشوّق.

وخلال هذه الرحلة، ينتقل الطلبة من بدايات نشأة الكون وتكوّن الأرض إلى تطور الحياة والتاريخ البشري والتنوع البيولوجي الغني الذي نشهده اليوم، مع إتاحة الفرصة لهم لطرح الأسئلة ومشاركة ملاحظاتهم واستكشاف موضوعات متعددة، من بينها الحيوانات المهددة بالانقراض والمنقرضة، والتغير المناخي، والتنوع البيولوجي، وأهمية الحفاظ على البيئة.

وصُمّمت الجلسات لتكمل الزيارات الحضورية للمتحف، حيث توفر للمدارس وسيلة مرنة للتواصل مع متحف التاريخ الطبيعي أبوظبي وبالنسبة لعدد من المدارس، تمثل هذه الجلسات مقدمة تعريفية تسبق زيارة المتحف، بينما تتيح لمدارس أخرى، لا سيما المدارس الدولية أو تلك التي يتعذر عليها ويمتد أثر البرنامج إلى ما بعد الشاشة من خلال أنشطة تعليمية مصممة بما يتناسب مع الفئات العمرية المختلفة.

فعلى سبيل المثال، يتفاعل الطلبة الأصغر سناً مع قصة “ستيجوتترابلودن إيميراتوس” بأساليب إبداعية من خلال كتابة الرسائل والرسم، ويمكنهم إحضار أعمالهم لاحقاً إلى المتحف.. أما الطلبة الأكبر سناً، فيستكشفون القضايا البيئية عبر أنشطة تشجع على الملاحظة والتأمل والتفكير العلمي.

وتُقدَّم الجلسات عبر الإنترنت بالتنسيق الوثيق مع المعلمين، مع مرونة في مدة الجلسة وعدد المشاركين وتركيز المحتوى بما يتناسب مع المناهج الدراسية.

وحظي البرنامج بدعم فريق التعليم في دائرة الثقافة والسياحة – أبوظبي، لاسيما في توسيع نطاق الوصول إلى المدارس التابعة لوزارة التربية والتعليم.

وباعتباره أحد أبرز المؤسسات العلمية والثقافية في المنطقة، يواصل متحف التاريخ الطبيعي أبوظبي ترسيخ مكانته مصدرا تعليميا مهما للمدارس والعائلات والطلبة.

ومن خلال تجاربه التعليمية داخل المتحف وعبر المنصات الرقمية، يبتكر المتحف مزيداً من السبل التي تمكّن الجمهور من التفاعل مع العالم الطبيعي، وتعميق فهمهم للعلوم، ورؤية أبوظبي وجهة يلتقي فيها التعلم والفضول والثقافة.