دبي في 24 يونيو/ وام / احتفلت شركة الإمارات العالمية للألمنيوم، أكبر شركة صناعية في دولة الإمارات خارج قطاع النفط والغاز، بتدشين أكبر مصنع لإعادة تدوير الألمنيوم في الدولة.
ويمثل المصنع خطوة مهمة في مسيرة نمو أعمال الشركة في مجال الألمنيوم منخفض الكربون ودعم الاقتصاد الدائري في الدولة.
حضر الحفل معالي الدكتورة آمنة بنت عبد الله الضحاك، وزيرة التغير المناخي والبيئة، وسعادة الدكتورة شيخة سالم الظاهري، الأمين العام لهيئة البيئة في أبوظبي، وحميد الشمري، رئيس مجلس إدارة شركة الإمارات العالمية للألمنيوم، ومعالي سعيد محمد الطاير، نائب رئيس مجلس إدارة شركة الإمارات العالمية للألمنيوم، إلى جانب أعضاء مجلس الإدارة وفريق الإدارة العليا في الشركة.
وقالت معالي الدكتورة آمنة بنت عبد الله الضحاك، وزيرة التغير المناخي والبيئة: تمثل إعادة التدوير ركيزة أساسية في سياسة دولة الإمارات للاقتصاد الدائري، والتي تهدف إلى ترسيخ مكانة الدولة مركزاً عالمياً للتنمية الخضراء عبر الانتقال من أنماط الإنتاج والاستهلاك الخطية إلى النماذج الدائرية، ما يعزز كفاءة استخدام الموارد ويقلل النفايات.
وأضافت : يُعد الألمنيوم من أبرز الموارد الداعمة لهذا التحول نظراً لإمكانية إعادة تدويره بصورة غير محدودة، ما يسهم في حماية النظم البيئية وبناء اقتصاد مستدام منخفض الانبعاثات الكربونية. كما أن إعادة تدوير مخلفات الألمنيوم تستهلك طاقة أقل بنسبة تصل إلى 95% مقارنة بإنتاج الألمنيوم الأولي من الخام، ما يؤدي إلى خفض استهلاك الطاقة والحد من انبعاثات غازات الدفيئة.
وقالت معاليها: تُعد الإمارات العالمية للألمنيوم منذ عقود إحدى المؤسسات الصناعية الرائدة في الدولة، وتواصل اليوم تعزيز هذا الدور من خلال ريادتها في مجال إعادة تدوير الألمنيوم بوصفها نموذجاً وطنياً يُحتذى به وأهنئ الشركة على التوسع الإستراتيجي المدروس في أنشطة إعادة التدوير داخل الدولة وعلى المستوى العالمي، ما يعكس التكامل الوثيق بين التقدم الصناعي والالتزام بأهداف العمل المناخي بوصفهما مسارين متكاملين لا يتعارضان.
وتبلغ القدرة الإنتاجية لمصنع إعادة تدوير الألمنيوم في الطويلة 185 ألف طن سنوياً ويعالج المصنع خردة الألمنيوم بعد الاستهلاك، إضافة إلى كميات من الخردة قبل الاستهلاك لإنتاج سبائك وأسطوانات فائقة الجودة ومنخفضة الانبعاثات الكربونية.
وتقوم شركة الإمارات العالمية للألمنيوم بتسويقها تحت العلامة التجارية ألمنيوم “ريفايفال – RevivAL”.
كما تنتج الشركة خلائط من الألمنيوم المعاد تدويره مع الألمنيوم الأولي المنتج باستخدام الطاقة الشمسية، والذي يتم تسويقه تحت العلامة التجارية “سيلستيال-آر – CelestiAL-R”، ومع الألمنيوم الأولي المنتج باستخدام الطاقة النووية، تحت العلامة التجارية “مينيمال-آر – MinimAL-R”.
وكانت معظم خردة الألمنيوم الناتجة داخل الإمارات تُصدّر إلى خارج الدولة ليتم معالجتها، ما أدى إلى خسارة جزء كبير من الاقتصاد الوطني.
ويوفر مصنع إعادة تدوير الألمنيوم في الطويلة القدرة على معالجة هذه الخردة محلياً، ما يجعل شركة الإمارات العالمية للألمنيوم أكبر مستهلك لخردة الألمنيوم في الدولة.
واستغرق بناء مصنع إعادة تدوير الألمنيوم في الطويلة 4 ملايين ساعة عمل وأُنجز دون أي إصابات استدعت التغيب عن العمل كما تطلب المشروع أكثر من 26,300 متر مكعب من الخرسانة أي ما يزيد عن حجم 10 مسابح أولمبية، إضافة إلى أكثر من 4,600 طن متري من الفولاذ الإنشائي أي ما يعادل حوالي ثلثي وزن الحديد في برج إيفل.
من جانبه قال عبد الناصر بن كلبان، الرئيس التنفيذي لشركة الإمارات العالمية للألمنيوم: يمثل مصنع الطويلة لإعادة تدوير الألمنيوم محطة فارقة في مسيرة نمو أعمال إعادة التدوير لدى الشركة، كما تعد خطوة مهمة نحو تعزيز الاقتصاد الدائري في دولة الإمارات فمن خلال تحويل خردة الألمنيوم إلى منتجات ألمنيوم جديدة عالية الجودة ومنخفضة الكربون، يسهم المصنع في إبقاء الموارد قيد الاستخدام لفترة أطول، وتقليل النفايات والانبعاثات، مع الاحتفاظ بقيمة أكبر داخل الاقتصاد الوطني كما يعزز المشروع مكانة دولة الإمارات كمركز عالمي للصناعة المستدامة، ويدعم مستهدفات مبادرة “اصنع في الإمارات” واستراتيجية “مشروع 300 مليار” لتنمية القطاع الصناعي الوطني.
وبدأ مصنع إعادة تدوير الألمنيوم في الطويلة عمليات التشغيل الأولي في فبراير ضمن مراحل التشغيل التجريبي للمصنع وتوقفت أعمال استكمال التشغيل إثر الهجمات الإيرانية على منطقة خليفة الاقتصادية بأبوظبي في 28 مارس.
واستؤنفت عمليات التشغيل النهائي خلال شهر أبريل، فيما بدأت عمليات إنتاج المعدن في بداية شهر مايو ومن المتوقع أن يستغرق الوصول إلى الطاقة الإنتاجية الكاملة حوالي ستة أشهر، وفقاً للجدول الزمني الأساسي، وذلك بحسب توفر الخردة.
وسيسهم مصنع إعادة تدوير الألمنيوم في الطويلة، ومع خطة الاستحواذ على مصنع آخر لإعادة التدوير في إيطاليا، إلى جانب مشاريع التوسع في أوروبا والولايات المتحدة، في رفع القدرة الإنتاجية الإجمالية للألمنيوم المعاد تدويره لدى الشركة إلى أكثر من 400 ألف طن سنوياً.
واستحوذت شركة الإمارات العالمية للألمنيوم على مصانع لإعادة التدوير في ألمانيا والولايات المتحدة في عام 2024 وتواصل توسيع عملياتها في الدولتين.
وتعمل شركة الإمارات العالمية للألمنيوم على توسيع عمليات شركة ليشتميتال التابعة لها في ألمانيا بأكثر من ستة أضعاف، وذلك من خلال إنشاء مصنع ثانٍ في موقع جديد بالقرب من هانوفر، ما يسهم في تعزيز الطاقة الإنتاجية بـ 150 ألف طن. ومن المتوقع استكمال أعمال بناء المصنع في عام 2028.
وفي مينيسوتا، ساهمت توسعة عمليات شركة سبيكترو ألوويز التابعة للإمارات العالمية للألمنيوم في تحقيق طاقة إنتاجية بلغت 65 ألف طن سنوياً في عام 2025.
وتعمل الشركة حالياً على تطوير المرحلة الثانية من التوسعة لإضافة 35 ألف طن سنوياً إلى الطاقة الإنتاجية في عام 2027.
وفي أبريل، أعلنت شركة الإمارات العالمية للألمنيوم أنها تعتزم الاستحواذ على حصة تبلغ 80% من أسهم شركة إيكو جرين الإيطالية المتخصصة في إعادة تدوير الألمنيوم، وذلك رهناً بالحصول على الموافقات التنظيمية اللازمة.