الفجيرة في 24 يونيو/ وام / أصدر المكتب الإعلامي لحكومة الفجيرة كتاباً ثقافياً توثيقياً شاملاً بعنوان “ضوء ثقافة… صوت معرفة”، يوثق مسيرة النهضة الثقافية والمعرفية التي شهدتها إمارة الفجيرة خلال الفترة الممتدة من عام 2007 وحتى عام 2026، وهي المرحلة التي تزامنت مع تولي سمو الشيخ محمد بن حمد الشرقي ولاية العهد في الإمارة، وما رافقها من رؤية ثقافية متكاملة ودعم مستمر للمشاريع والمبادرات المعرفية التي أسهمت في ترسيخ مكانة الفجيرة على خريطة الثقافة والإبداع في دولة الإمارات والعالم العربي.
ويقع الكتاب في 160 صفحة ، وصدر باللغتين العربية والإنجليزية، حيث تمت ترجمة محتواه كاملاً لإتاحة الاستفادة منه أمام القراء والباحثين والمهتمين بالشأن الثقافي داخل الدولة وخارجها، وتعزيز حضور التجربة الثقافية لإمارة الفجيرة على المستوى الدولي.
ويستعرض الإصدار أبرز المنجزات الثقافية والمؤسسات والمبادرات التي أسهمت في بناء مجتمع المعرفة، من خلال توثيق مسيرة المؤسسات الثقافية والإعلامية والتعليمية، والفعاليات الفكرية والأدبية والفنية التي احتضنتها الفجيرة على مدى ما يقارب عقدين من الزمن. كما يرصد التحولات النوعية التي شهدها القطاع الثقافي وانعكاساتها على التنمية المجتمعية وتعزيز الهوية الوطنية والانفتاح على الثقافات الإنسانية المختلفة.
ويستهل الكتاب صفحاته بتوثيق الحوار الخاص الذي أجراه سمو الشيخ محمد بن حمد الشرقي، ولي عهد الفجيرة، ضمن فعاليات الاجتماعات السنوية لحكومة دولة الإمارات العربية المتحدة، والذي استعرض فيه أبرز ملامح المرحلة الثقافية والمجتمعية التي تعيشها الفجيرة، وآليات عمل المؤسسات المختلفة التي شكلت منظومة متكاملة أسهمت في بناء مشروع معرفي واسع وشامل.
كما يتناول الكتاب الدور المحوري الذي لعبته المؤسسات الثقافية في الإمارة، وفي مقدمتها هيئة الفجيرة للثقافة والإعلام، إلى جانب المبادرات الثقافية المتخصصة ودور النشر والمكتبات والمنتديات الفكرية التي أسهمت في إثراء المشهد الثقافي محلياً وإقليمياً.
ويوثق كذلك تطور المشهد الثقافي الذي شهد ولادة مؤسسات ومشاريع نوعية تركت أثراً واضحاً على الساحتين العربية والدولية، من بينها أكاديمية الفجيرة للفنون الجميلة، ومهرجان البدر، ومجلس محمد بن حمد الشرقي، وبيت الفلسفة، ومدرسة الفجيرة لفن الخط والزخرفة، ودارة الشعر العربي، ومعرض الفجيرة الدولي لكتاب الطفل، وأوركسترا الفجيرة الفلهارمونية، إلى جانب العديد من المبادرات والبرامج التي أسهمت في ترسيخ مكانة الإمارة مركزاً للإبداع والمعرفة.
وأكد سعادة محمد سعيد الضنحاني، مدير الديوان الأميري في الفجيرة، في تقديمه للكتاب أن معالم مشروع سمو الشيخ محمد بن حمد الشرقي الثقافي من خلال تفكير عميق ومعرفة ودراسة جدوى واسعة ؛ ليكون ثمرة وعي قياديّ يرى في الثقافة نقطة الارتكاز التي يبدأ منها كل عبور نحو المستقبل.
وأضاف : شهدت إمارة الفجيرة خلال السنوات العشرين الماضية وبتوجيهات صاحب السمو الشيخ حمد بن محمد الشرقي عضو المجلس الأعلى حاكم الفجيرة نهضة ثقافية متمايزة الملامح، نهضةٌ لا تقوم على الاستعراض الخطابي أو الاحتفالات العابرة، بل على تأسيس المؤسسات، وصناعة البرامج، ورعاية المواهب، وبناء الوعي الجمعي على أرض راسخة ولم تكن هذه النهضة إلا امتداداً لنهج الدولة التي جعلت الثقافة ركناً أصيلاً في مسيرتها الحضارية، غير أن للفجيرة خصوصيتها التي صاغت حضورها، ووضعتها اليوم في موقع ملهم في المشهد الثقافي الإماراتي والعربي على السواء.
وأشار المكتب الإعلامي لحكومة الفجيرة إلى أن كتاب “ضوء ثقافة… صوت معرفة” يمثل مرجعاً توثيقياً مهماً يوثق مرحلة مفصلية من تاريخ التنمية الثقافية في الإمارة، ويعكس الرؤية الإستراتيجية التي جعلت من الثقافة والمعرفة ركيزتين أساسيتين في مسيرة التنمية المستدامة، مؤكداً أن الإصدار يأتي احتفاءً بمنجز ثقافي متراكم أسهم في ترسيخ مكانة الفجيرة مركزاً للثقافة والفنون ومنصة للحوار الحضاري والإبداع الإنساني.
ويضم الكتاب مجموعة واسعة من الصور والوثائق والأرشيفات الثقافية التي توثق أبرز المحطات الثقافية والمعرفية خلال الأعوام 2007 – 2026، مقدماً سرداً متكاملاً لمسيرة المؤسسات والمبادرات التي أسهمت في بناء المشهد الثقافي للإمارة وتعزيز حضورها على المستويين الوطني والدولي، بما يجعله مرجعاً مهماً للباحثين والمهتمين بتاريخ الحركة الثقافية في الفجيرة ودولة الإمارات العربية المتحدة.