قادة فرنسا وألمانيا وإيطاليا وبولندا وبريطانيا و(ناتو) يؤكدون أهمية التحالف الأوروبي – الأطلسيباريس – 24 – 6 (كونا) — أكد قادة كل من فرنسا وألمانيا وإيطاليا وبولندا وبريطانيا وحلف شمالي الأطلسي (ناتو) اليوم الأربعاء على أهمية التحالف الأوروبي – الأطلسي.وذكر قصر الرئاسة الفرنسي في بيان أنه “في ظل التهديدات والتحديات الراهنة التي تواجه البيئة الأمنية اجتمع قادة فرنسا وألمانيا وإيطاليا وبولندا والمملكة المتحدة في برلين اليوم وانضم إليهم الأمين العام لحلف شمالي الأطلسي (ناتو) من واشنطن”.وقال البيان إن القادة أكدوا التزامهم الراسخ بأمن أوروبا والأطلسي والروابط عبر الأطلسي معترفين بالدور الحيوي الذي تواصل الولايات المتحدة القيام به في الحلف.واتفقوا على العمل الجماعي من أجل إنجاح قمة (ناتو) التي تستضيفها أنقرة في 7 و8 يوليو المقبل كما أعربوا عن عزمهم الراسخ على بناء أوروبا أقوى في إطار حلف (ناتو) ومواصلة مساعيهم في مجال الصناعات الدفاعية ضمن إطار تعاون وثيق قدر الإمكان.وأضاف البيان أن القادة “قرروا المضي قدما في خمسة مجالات محددة أولها القيادة الأوروبية وتقاسم الأعباء والتي يلتزم خلالها القادة بتعزيز دور أوروبا داخل الحلف “مع تحمل أوروبا مسؤولية أكبر عن أمننا المشترك عبر الأطلسي بالتنسيق الوثيق مع الولايات المتحدة” كما رحبوا بالتقدم الكبير الذي أحرزه الحلفاء في تنفيذ تعهد (لاهاي) للاستثمار الدفاعي واتفقوا على تطوير سبل مشتركة لتعزيز المساهمات الأوروبية في قدرات الحلفاء.المجال الثاني هو الأمن الجماعي “حيث يتفق القادة على تعزيز وضع الردع والدفاع للحلف بشكل استباقي وزيادة المساهمات في أنشطة الردع للتصدي لأخطر تهديد مباشر من روسيا وأخطر تهديد غير متكافئ للارهاب على الأمن الأوروبي الأطلسي وردعه بما يتماشى مع نهجنا الشامل”.كما جدد القادة في هذا المجال التزامهم الراسخ بأمن المنطقة الأوروبية الأطلسية وعزمهم على التحرك معا في الوقت المناسب بحال تعرض هذا الأمن للتهديد.وفيما يتعلق بالمجال الثالث وهو التعاون الصناعي الدفاعي أكد القادة إدراكهم لأهمية تعزيز التعاون الصناعي الدفاعي لتوفير قدرات حلف الناتو على اعتبار أن الجاهزية القتالية والقدرة على الصمود أمران أساسيان للردع والدفاع بالسرعة والنطاق والقيمة اللازمة.وشددوا على أنهم سيعملون على تعزيز التعاون الصناعي الدفاعي مع التركيز على الدفاع الجوي والأنظمة غير المأهولة والذكاء الاصطناعي وغيرها من القدرات بما في ذلك القوة النارية بعيدة المدى.واتفقوا كذلك على تسريع التزامهم بالتطوير الأوروبي المشترك واقتناء قدرات الضربات الدقيقة بعيدة المدى بالإضافة إلى تعزيز الجهود الصناعية الأوروبية مؤكدين أهمية تسخير التقنيات الناشئة المدعومة بآليات مالية لجذب رؤوس الأموال والاستثمارات بما يشمل توسيع نطاق الأدوات الحالية لسد الثغرات الحرجة في القدرات وزيادة قابلية التشغيل البيني.وفيما يتعلق بالمجال الرابع الخاص بدعم أوكرانيا فقد أعربوا عن “التزامهم بمواصلة دعمها بشكل كبير ضد العدوان الروسي بما في ذلك من خلال العقوبات والضغوط الاقتصادية على روسيا فضلا عن دعم قدرة قطاع الطاقة الأوكراني على الصمود كما يجددون التعهدات بالدعم العسكري وتكثيف التعاون مع أوكرانيا من خلال مبادرات الناتو.أما في الشأن الايراني وهو المجال الخامس فقد شدد القادة على أنهم متحدون بشأن إيران حيث رحبوا بمذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران والتي تم إبرامها بقيادة الرئيس الأميركي دونالد ترامب وبدعم من الدول الوسيطة واتفقوا على أن هذه فرصة سانحة لاستعادة الاستقرار الإقليمي ودعم الاقتصاد العالمي.وجدد القادة التزامهم بدعم تنفيذ مذكرة التفاهم كجزء من متابعة عاجلة وشاملة تفضي إلى سلام دائم مشددين على ضرورة عدم امتلاك إيران سلاحا نوويا ومؤكدين أهمية حرية الملاحة غير المشروطة وغير المقيدة في مضيق هرمز.وأكد القادة في الختام التزامهم بالمشاركة في البعثة العسكرية متعددة الجنسيات بقيادة المملكة المتحدة وفرنسا حالما تسمح الظروف بذلك ووفقا لمتطلبات دستور كل منهما. (النهاية)م ب / ر ج