أبوظبي في 25 يونيو/ وام/ ناقشت لجنة استقطاب واستبقاء المواهب العالمية، خلال اجتماعها العاشر برئاسة معالي الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي، وزير التجارة الخارجية والوزير المكلّف بملف استقطاب واستبقاء المواهب العالمية، مستجدات تنفيذ مبادرات إستراتيجية المواهب الوطنية، وسبل تعزيز تنافسية دولة الإمارات وجهة رائدة للمواهب والكفاءات العالمية.
وتم خلال الاجتماع استعراض تحديث تشكيل اللجنة بانضمام المجلس الاتحادي للتركيبة السكانية إلى عضويتها، في خطوة تعكس حرص الدولة على تعزيز التكامل المؤسسي، ومواءمة سياسات استقطاب واستبقاء المواهب مع الأولويات السكانية، بما يدعم تحقيق تنمية مستدامة وشاملة.
واطلعت اللجنة على تقدم تنفيذ المرحلة الثانية من إستراتيجية المواهب “2024-2027″، والتي تتضمن 17 مبادرة وطنية، حيث تم إنجاز 24% من المبادرات، فيما يجري العمل على استكمال 76% منها وفق الجداول الزمنية المعتمدة، بما يعكس التقدم المتسارع في تنفيذ مستهدفات الإستراتيجية.
واستعرضت عدداً من المبادرات المنجزة التي تسهم في تعزيز جاذبية بيئة العمل في الدولة، من أبرزها مستجدات نظام الادخار الاختياري البديل لمكافأة نهاية الخدمة، والذي يهدف إلى تعزيز استقرار الكفاءات ورفع تنافسية سوق العمل في الدولة، إلى جانب مجموعة من المبادرات الأخرى الداعمة لاستقطاب واستبقاء المواهب، بما يعزز مكانة دولة الإمارات وجهة عالمية للكفاءات والمواهب.
وبحثت اللجنة، في إطار تطوير منظومة قياس الأداء، الأهداف ومؤشرات الأداء الإستراتيجية لعام 2031، واطلعت على أفضل الممارسات العالمية في قياس تنافسية المواهب، بما يسهم في رفع كفاءة التقييم ودعم تحقيق مستهدفات الدولة في هذا المجال الحيوي.
واطلعت على ملامح مبادرة “منصة مهارات الإمارات” التي أطلقتها وزارة التعليم العالي والبحث العلمي بالتعاون مع وزارة الموارد البشرية والتوطين، والتي تهدف إلى دعم التخطيط للمهارات المستقبلية وتعزيز جاهزية سوق العمل لمواكبة التحولات الاقتصادية والتكنولوجية.
واستمعت إلى عرض حول أبرز مخرجات تقرير “LinkedIn” لعام 2026، وما تضمنه من مؤشرات وتحليلات حول اتجاهات سوق العمل العالمية والمهارات المستقبلية، بما يدعم تطوير السياسات الوطنية وتعزيز مكانة الدولة كوجهة مفضلة للمواهب.
وأكدت اللجنة التزامها بمواصلة تعزيز التكامل والتنسيق بين الجهات الاتحادية والمحلية، وتسريع تنفيذ مبادرات إستراتيجية المواهب، بما يرسخ منظومة وطنية متكاملة لاستقطاب واستبقاء المواهب العالمية وفق أفضل الممارسات الدولية.
وقال معالي الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي، إن الاستثمار في الإنسان يمثل الركيزة الأساسية لمسيرة التنمية الاقتصادية في دولة الإمارات، ويعكس رؤية القيادة الرشيدة في بناء اقتصاد تنافسي قائم على المعرفة والابتكار، وتواصل الدولة تطوير منظومة متكاملة لاستقطاب واستبقاء أفضل المواهب والكفاءات العالمية، بما يدعم تحقيق مستهدفات إستراتيجية المواهب ورؤية ’نحن الإمارات 2031‘.
وأضاف أن اللجنة تعمل بشكل وثيق مع مختلف الجهات الاتحادية والمحلية لمتابعة تنفيذ مبادرات الإستراتيجية، وتطوير السياسات الداعمة لبيئة العمل والإقامة، بما يواكب أفضل الممارسات العالمية، ويعزز مكانة الدولة كوجهة مفضلة للعيش والعمل والابتكار.
وأشار معاليه إلى أهمية الاستفادة من التقارير والمؤشرات الدولية المتخصصة، مؤكداً الحرص على الاستفادة من المؤشرات والتقارير العالمية في مجال المواهب، بما يسهم في تطوير السياسات الوطنية، ورفع كفاءة منظومة قياس الأداء، وتعزيز جاهزية الدولة لاستقطاب الكفاءات في القطاعات ذات الأولوية، بما يدعم النمو الاقتصادي المستدام ويرسخ ريادة دولة الإمارات عالمياً.
يذكر أن الإستراتيجية الوطنية لاستقطاب واستبقاء المواهب، تستهدف جذب ألمع العقول العالمية في القطاعات الإستراتيجية، وتهيئة البيئة المناسبة لوضع الإمارات ضمن قائمة أفضل الدول في مؤشرات تنافسية المواهب العالمية، وذلك عبر صياغة إطار حوكمة متكامل يضمن توافر المواهب والمهارات القادرة على دعم طموح الإمارات وسعيها الحثيث لتعزيز حضورها في العديد من المجالات العلمية المتخصصة ضمن استعداداتها للأعوام الخمسين المقبلة.