أبوظبي في 25 يونيو/وام/ أطلقت أكاديمية ربدان برنامج “ماجستير العلوم في الجرائم المالية”، بدعم من الأمانة العامة للجنة الوطنية لمواجهة غسل الأموال ومكافحة تمويل الإرهاب وتمويل انتشار التسلح، انسجاماً مع الاستراتيجية الوطنية لمواجهة غسل الأموال ومكافحة تمويل الإرهاب وتمويل انتشار التسلح 2024 – 2027، بما يعكس التزام الدولة المتواصل بتعزيز منظومة النزاهة المالية.
جاء تطوير البرنامج لمواكبة التعقيدات المتزايدة للجرائم المالية، وتلبية الطلب المتنامي على كوادر مؤهلة قادرة على دعم جهود الامتثال والتحقيق والإنفاذ على المستويين الوطني والدولي.
يهدف البرنامج إلى تزويد الدارسين بمعرفة متقدمة بالأطر التنظيمية والتحقيقات المالية والمخاطر الناشئة، بما يعزز جاهزية المؤسسات في القطاعين الحكومي والخاص.
وطوِّر البرنامج ضمن فريق عمل بناء القدرات التابع للجنة الفرعية للشراكة بين القطاعين العام والخاص لمواجهة غسل الأموال ومكافحة تمويل الإرهاب، وبدعم من الأمانة العامة للجنة الوطنية لمواجهة غسل الأموال ومكافحة تمويل الإرهاب وتمويل انتشار التسلح، وبمشاركة جهات حكومية وتنظيمية، وخبراء امتثال، وممثلين عن القطاع المالي.
صُمّم المنهج الأكاديمي بما يعكس الأولويات الوطنية، والاحتياجات التشغيلية، ومتطلبات سوق العمل، والتحديات المتغيرة التي تواجه القطاعات المعنية.
يعتمد البرنامج منهجاً تكاملياً يجمع بين المعرفة الأكاديمية والتطبيق العملي، وأُعدّ بالتعاون مع الجهات الرقابية والمؤسسات المالية وخبراء الامتثال والجهات المعنية بالتحليل والمعلومات المالية، ما يسهم في إعداد كوادر مؤهلة قادرة على التعامل مع المخاطر المالية المستجدة، وتعزيز الجاهزية المؤسسية في مختلف القطاعات.
وقال سعادة حامد الزعابي، الأمين العام ونائب رئيس اللجنة الوطنية لمواجهة غسل الأموال ومكافحة تمويل الإرهاب وتمويل انتشار التسلح: «يمثل هذا البرنامج إضافة مهمة إلى منظومة التعليم والبحث وبناء القدرات في دولة الإمارات في مجال مواجهة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، حيث تسهم هذه الجهود مجتمعة في بناء قاعدة أوسع وأكثر استدامة من الكفاءات المتخصصة القادرة على التعامل مع المخاطر المتزايدة وتعقيدات الجرائم المالية».
وأضاف سعادته: «تواصل الأمانة العامة تعزيز شراكاتها مع القطاع الأكاديمي، بدعم من اللجنة العليا واللجنة الوطنية، والاستفادة من هذه الشراكات في دعم فاعلية المنظومة الوطنية من خلال الاستثمار في رأس المال البشري بالتعاون مع مؤسسات علمية مرموقة، وستؤدي البرامج من هذا النوع دوراً محورياً في دعم الجاهزية طويلة المدى وتعزيز الريادة الدولية للدولة».
وقال سعادة جيمس مورس، رئيس أكاديمية ربدان: «يأتي إطلاق ماجستير العلوم في الجرائم المالية خطوة استراتيجية تعزز دور الأكاديمية في دعم الجهود الوطنية الرامية إلى ترسيخ منظومة متكاملة لمكافحة هذا النوع من الجرائم ويستجيب هذا البرنامج لحاجة حقيقية في السوق، ويمثل امتداداً لالتزامنا بتطوير برامج أكاديمية متخصصة ترتكز على الابتكار والمعرفة التطبيقية، بما يسهم في إعداد كوادر قادرة على مواجهة التحديات المعاصرة بكفاءة عالية».
وأضاف سعادته: «حرصنا على تصميم البرنامج بالشراكة مع الجهات المعنية لضمان مواءمته مع الأولويات الوطنية، وتزويد الدارسين بالمهارات التحليلية والبحثية والتطبيقية اللازمة للكشف عن هذه الجرائم والتحقيق فيها ومنعها.. ونحن على ثقة بأن هذا البرنامج سيسهم في دعم جاهزية المؤسسات وتعزيز كفاءة منظومات الامتثال والحوكمة المالية، بما ينعكس إيجاباً على استقرار الاقتصاد الوطني وتعزيز مكانة دولة الإمارات عالمياً».
ويستقبل البرنامج أول دفعة من الطلبة خلال خريف 2026 في مقر الأكاديمية بأبوظبي، بالتزامن مع استكمال جاهزية الكوادر الأكاديمية والبنية التعليمية استعداداً لإطلاق البرنامج، ويمكن للراغبين في الالتحاق بالبرنامج التقديم من خلال رابط التسجيل المتاح على موقع أكاديمية ربدان الإلكتروني (https://admission.ra.ac.ae/admission/).
ويُطرح البرنامج بنظامي الدراسة بدوام كامل ودوام جزئي، ما يوفر مرونة للمهنيين العاملين.. وتبلغ مدة الدراسة سنة واحدة في المسار المكثف، أو من سنتين إلى 3 سنوات بحسب نظام الدراسة، بإجمالي 30 ساعة أكاديمية معتمدة.
وحصل البرنامج على اعتماد كل من مفوضية الاعتماد الأكاديمي، ودائرة التعليم والمعرفة – أبوظبي، والرابطة الجنوبية للكليات والمدارس للكليات في الولايات المتحدة الأمريكية «SACSCOC»، بما يعكس الالتزام بأعلى معايير الجودة الأكاديمية والتنظيمية المعتمدة.
ويستهدف البرنامج شريحة واسعة من المهنيين والمتخصصين، تشمل العاملين في أجهزة إنفاذ القانون، والمؤسسات المالية والمصرفية، والجهات التنظيمية والرقابية، ووحدات الامتثال وإدارة المخاطر، ووحدات الاستخبارات المالية، إلى جانب الراغبين في تطوير مساراتهم المهنية في مجال الجرائم المالية.
ويتميّز الهيكل الأكاديمي للبرنامج بشموليته، إذ يغطي مجموعة من المحاور التي تعكس طبيعة الجرائم المالية وتطورها، بما في ذلك التحقيقات المالية، وأطر الامتثال والتنظيم، وتمويل الإرهاب وانتشار التسلح، والأصول الافتراضية ومخاطر الجرائم الناشئة، فضلاً عن الحوكمة والأخلاقيات في الوقاية من الجرائم المالية.
ويتضمن البرنامج مساراً دراسياً يركز على المقررات الدراسية دون رسالة علمية، حيث تُستبدل الرسالة بمشروع تخرج تطبيقي ومقرر اختياري إضافي، بما يوفر مرونة في مواءمة المسار الأكاديمي مع الأهداف المهنية.
وصُمّمت الخطة الدراسية وفق توزيع مرحلي على الفصول الدراسية، بما يضمن بناء المعرفة بشكل متدرج، ويعزز الربط بين المفاهيم النظرية والتطبيقات العملية عبر دراسات حالة وتمارين تحليلية ومشروعات بحثية.
ويُشترط للالتحاق بالبرنامج الحصول على درجة البكالوريوس من مؤسسة معترف بها في تخصص مناسب، وبمعدل تراكمي لا يقل عن 3.0 من 4.0 أو ما يعادله، إلى جانب استيفاء متطلبات اللغة الإنجليزية وفق السياسات المعتمدة لدى الأكاديمية، مع إتاحة القبول المشروط وفق ضوابط محددة.
ويسهم البرنامج في إعداد كوادر متخصصة تمتلك الخبرات القانونية والمالية والتقنية اللازمة للتعامل مع المخاطر المتزايدة للجرائم المالية، وتجمع بين الفهم القانوني والمالي والتقني والقدرات البحثية والمهنية المتقدمة للتعامل مع التحديات الحالية والمستقبلية.
ويعزز البرنامج دورَ أكاديمية ربدان في دعم المرونة الوطنية وتطوير الكفاءات المتخصصة، من خلال منظومة تعليمية متكاملة تجمع بين الجانبين الأكاديمي والمهني، وتسهم في إعداد قيادات قادرة على العمل بكفاءة في قطاعات السلامة والأمن والدفاع والتأهب لحالات الطوارئ وإدارة الأزمات.
ويأتي ذلك امتداداً لنهج الأكاديمية في تطوير برامج تعليمية متقدمة تدعم توجهات الدولة نحو بناء اقتصاد قائم على المعرفة، وتعزز مكانتها مركزاً إقليمياً ودولياً رائداً في مجالات الأمن والحوكمة والامتثال.