الاتحاد الأوروبي والصين يبحثان في بروكسل احتواء التوترات التجارية بينهما

الاتحاد الأوروبي والصين يبحثان في بروكسل احتواء التوترات التجارية بينهمابروكسل – 29 – 6 (كونا) — بدأ وزير التجارة الصيني وانغ وينتاو اليوم الاثنين زيارة إلى بروكسل لإجراء محادثات مع مفوض الاتحاد الأوروبي للتجارة ماروش شيفتشوفيتش في محاولة لاحتواء التوترات التجارية المتصاعدة بين الجانبين وتجنب الانزلاق إلى مواجهة تجارية.وأكد شيفتشوفيتش في منشور على منصة (إكس) للتواصل الاجتماعي لدى استقباله الوزير الصيني ان جدول المباحثات يتضمن “أجندة حافلة ومحادثات جوهرية وهدفا واضحا”.وتأتي الزيارة بعد أقل من أسبوعين على تكليف قادة الاتحاد الأوروبي للمفوضية الأوروبية بإجراء حوار مع بكين لمعالجة الاختلالات التجارية بالتوازي مع إعداد إجراءات جديدة لتعزيز أدوات الدفاع التجاري وحماية القطاعات الصناعية الأوروبية.ويخوض شيفتشوفيتش هذه المحادثات مستندا إلى تفويض من قادة الاتحاد الأوروبي لتعزيز أدوات التكتل الدفاعية في مواجهة الارتفاع المتواصل للصادرات الصينية فيما تأمل بروكسل في دفع بكين إلى الدخول في حوار يفضي إلى حلول عملية بدلا من الانزلاق نحو حرب تجارية.ويعتزم الجانب الأوروبي التأكيد خلال الاجتماع أن الاختلال في العلاقات التجارية مع الصين لم يعد قابلا للاستمرار بعدما بلغ العجز التجاري للاتحاد الأوروبي في السلع مع الصين نحو 360 مليار يورو (أكثر من 410 مليارات دولار) خلال عام 2025 نتيجة استمرار ارتفاع الواردات الأوروبية من الصين بوتيرة تفوق الصادرات إليها.ويرى الاتحاد الأوروبي أن تدفق السلع الصينية منخفضة الأسعار إلى جانب الدعم الحكومي الذي تستفيد منه الشركات الصينية يمنحها ميزة تنافسية غير عادلة وهو ما يهدد عددا من الصناعات الأوروبية من بينها الصلب والسيارات والآلات والتكنولوجيا.وفي هذا الإطار تواصل المفوضية الأوروبية العمل على تعزيز أدواتها الدفاعية التجارية بما يشمل فرض رسوم جمركية إضافية على المنتجات التي يثبت حصولها على دعم حكومي أو بيعها بأسعار تقل عن قيمتها السوقية إضافة إلى دراسة فرض حصص على بعض الواردات إذا شهدت الأسواق الأوروبية ارتفاعا كبيرا في حجمها.كما تعمل المفوضية على إعداد آلية جديدة تلزم الشركات الأوروبية بتنويع مصادر توريد المواد والمنتجات الاستراتيجية مثل أشباه الموصلات والمعادن النادرة بهدف تقليص الاعتماد على الصين.وكان سفير الصين لدى الاتحاد الأوروبي تساي رون قد دعا في وقت سابق إلى مواصلة الحوار مؤكدا أن الصين والاتحاد الأوروبي “شريكان وليسا خصمين” مع تشديده في الوقت ذاته على استعداد بكين للرد على أي إجراءات تعتبرها غير عادلة. (النهاية)أ ر ن / ش م ع