خطابي: 154 ترشيح من مختلف الفئات لجائزة التميز الاعلامي
الإمارات تخصص 30 مليون دولار أمريكي للاستجابة الإنسانية الطارئة في الأبيض وتدعو إلى حماية المدنيين وتأمين وصول آمن للمساعدات الإنسانية في السودان
بتوجيهات رئيس الدولة.. الإمارات تقدم مساعدات إنسانية لإغاثة المتضررين في لبنان
بتوجيهات رئيس الدولة.. الإمارات تقدم مساعدات إغاثية عاجلة للمتأثرين بزلزالي فنزويلا بقيمة 10 ملايين دولار
عمان 14 تموز (بترا) – سلّط برنامج “عين على القدس”، الذي عرضه
التلفزيون الأردني أمس الاثنين، الضوء على تسريع سلطات الاحتلال
الإسرائيلي وتيرة الاستيطان والتهويد في القدس والضفة الغربية، من خلال
إطلاق سلطات الاحتلال مشروعًا استيطانيًا للسيطرة على مناطق جديدة في
الضفة الغربية.
وأفاد تقرير البرنامج المعد في القدس بأن وسائل إعلام إسرائيلية كشفت
أخيرا عن خطة واسعة النطاق تستهدف السيطرة على نحو 100 نقطة في المنطقة
(أ) بالضفة الغربية، وهي المناطق الخاضعة للسلطة الفلسطينية الكاملة
وفقا لاتفاق أوسلو، ما يعد تصعيدا غير مسبوق وانتهاكا صريحا للاتفاقيات
الدولية.
وأوضح التقرير أن التقارير الإسرائيلية تشير إلى أن الخطة تهدف إلى
إحداث تغيير جذري في خريطة الضفة الغربية، من خلال تنفيذ ما أطلق عليه
“يوم الأمر” أو يوم التنفيذ، في إشارة إلى انتقال المشروع من مرحلة
التخطيط إلى مرحلة فرض الوقائع على الأرض، حيث تظهر المعلومات أن خرائط
المشروع تم إعدادها بعد عمل استمر أشهرا من قبل اللجان الاستيطانية، قبل
عرضها على وزراء من حكومة الاحتلال ومقربين من رئيس الوزراء الإسرائيلي
بنيامين نتنياهو، بمشاركة وزير المالية المتطرف سموتريتش وعدد من قادة
الحركة الاستيطانية.
وشدد التقرير على أن المواقع المستهدفة لم يتم اختيارها عشوائيا، بل تم
اختيارها وفقا لمعايير استراتيجية ودينية وأثرية، وعلى رأسها الحرم
الإبراهيمي الشريف في الخليل وموقع سبسطية الأثري، حيث أصدر الاحتلال
أوامر بمصادرة نحو 1800 دونم من أراضي البلدة لتحويلها إلى منتزه قومي
لليهود، إضافة إلى مواصلة الاحتلال محاولاته لفرض سيطرته على مقام النبي
يوسف شرقي مدينة نابلس، بالرغم من وقوعه داخل مناطق (أ).
وأشار التقرير إلى أن الاحتلال يواصل اعتماده على المستوطنين في توسيع
نفوذه على الأراضي الفلسطينية، عبر إنشاء البؤر الاستيطانية وتصعيد
اعتداءاتهم على السكان الفلسطينيين والاستيلاء على الأراضي والممتلكات
بالقوة وتحت حماية ومشاركة من قوات الاحتلال، في مسعى للسيطرة على أكبر
قدر ممكن من الأرض الفلسطينية وإعادة رسم الخريطة السياسية والجغرافية
في الضفة الغربية.
وقال الكاتب والمحلل السياسي فراس ياغي، إن إسرائيل ذاهبة في اتجاه فرض
أمر واقع داخل الضفة الغربية عبر الضم وفرض السيادة، مشيرا إلى أن هذا
ما يبحث عنه سموتريتش في خطته التي وضعها عام 2017 وتم تنفيذها على أرض
الواقع، من خلال الاستيطان الهائل، ما يؤكد أن دولة الاحتلال تريد تقويض
اتفاق أوسلو عمليا على الأرض، دون أن تعلن ذلك بشكل رسمي، إضافة إلى فرض
وقائع تنهي مفهوم حل الدولتين واقامة الدولة الفلسطينية.
بدوره، قال مدير عام معهد فلسطين لأبحاث الأمن القومي، الدكتور حابس
شروف، إن ما يحدث في الضفة الغربية يعد “انقلابا بنيويا” من قبل حكومة
اليمين المتطرف الإسرائيلي، بهدف إعادة هندسة جغرافية وديموغرافية للضفة
الغربية، مؤكدا ان حكومة الاحتلال تسارع إجراءاتها من أجل السيطرة
الفعلية على ما تبقى من أراضي الضفة الغربية.
وأوضح أن الحكومة تهدف من خلال هذه المخططات إلى إرضاء اليمين المتطرف
والمستوطنين اليهود، لا سيما وأنها مقبلة على انتخابات، وتسعى للحفاظ
على ائتلافها من خلال إرضاء المستوطنين والمتطرفين والأحزاب اليمينية،
التي تريد المزيد من قتل الفلسطينيين والاستيلاء على أراضيهم، لافتا إلى
استغلال حكومة نتنياهو لانشغال العالم بالحرب بين أميركا وإيران لتنفيذ
مخططاتها الاستعمارية بأسرع وتيرة ممكنة.
وحذر من أن الوجود الإسرائيلي في الضفة الغربية غير شرعي، داعيا إلى عدم
القبول به، والتحرك على المستوى الفلسطيني والعربي والإسلامي والدولي
لوقفه، والدعوة إلى إجبار الاحتلال على تطبيق قوانين الشرعية الدولية،
إضافة إلى دعم صمود الشعب الفلسطيني من أجل بقائه في أرضه، ورفض كل
المحاولات التي تهدف إلى تهجيره.
من جهته، أوضح الخبير في الشأن الإسرائيلي إيهاب جبارين، أن هناك إطارين
زمنيين لتسارع وتيرة الاستيطان في الضفة الغربية، حيث تمثل الانتخابات
الإسرائيلية أهداف الاستيطان على المدى القصير، فيما يذهب المدى البعيد
إلى إقامة “دولة ملحق” في الضفة الغربية، والتي بدأ التخطيط لها منذ عام
1967.
وشدد على أن الاحتلال يحاول تهويد كل ما يمكن تهويده على الأرض
الفلسطينية، من الأرض إلى التاريخ والتراث، لدرجة أنه يسعى لتهويد
الأكلات الفلسطينية ونسبها إليه، كما يسعى حاليا لتهويد الأغاني
التراثية الفلسطينية وصبغها بالصبغة اليهودية، وذلك ضمن إجراءات تهدف
لطمس الهوية الفلسطينية وإحلال روايته المزعومة مكان الواقع الفلسطيني
المـتأصل على هذه الأرض.
— (بترا)
أ ن/ا ص/ب ط