النشرة البيئيةلوكالة الأنباء القطرية
خطابي: 154 ترشيح من مختلف الفئات لجائزة التميز الاعلامي
الإمارات تخصص 30 مليون دولار أمريكي للاستجابة الإنسانية الطارئة في الأبيض وتدعو إلى حماية المدنيين وتأمين وصول آمن للمساعدات الإنسانية في السودان
بتوجيهات رئيس الدولة.. الإمارات تقدم مساعدات إنسانية لإغاثة المتضررين في لبنان
عمان 20 تموز (بترا) محمد نور الكردي- أكد رجال أعمال ومستثمرون أردنيون
أهمية مأسسة الشراكة بين الدولة والقطاع الخاص والمغتربين، مشيرين الى
أن هذه الشراكة لم تعد خياراً بل ضرورة وواجب وطني.
وقالوا لوكالة الأنباء الأردنية (بترا) إن الأردن يمتلك قيادة حكيمة،
ورؤية اقتصادية واضحة، وتشريعات حديثة، وكفاءات بشرية متميزة، وموقعًا
استراتيجيًا فريدًا، وإن ما نحتاج إليه اليوم هو إطلاق مبادرات جريئة
تترجم هذه المقومات إلى مشاريع وطنية كبرى، قادرة على إحداث نقلة نوعية
في الاقتصاد الأردني، وترسيخ مكانة المملكة كمركز إقليمي للاستثمار
والإنتاج.
وأكدوا أن المرحلة المقبلة تتطلب الانتقال من الترويج لفرص الاستثمار
إلى صناعة هذه الفرص؛ لينعكس ذلك بشكل حقيقي على فرص العمل، وتعزيز
الإنتاج، وزيادة الصادرات، وتحقيق نمو اقتصادي مستدام.
وقال الشريك والمدير العام لمجموعة شركات “أراد” في سلطنة عُمان المهندس
عارف دعسان إن الأردنيين في الخارج لا ينظرون إلى علاقتهم بوطنهم على
أنها عاطفية فحسب، بل هي شراكة حقيقية في البناء والتنمية و الكفاءات
والخبرات التي اكتسبها أبناء الوطن في مختلف دول العالم إلى جانب شبكات
العلاقات والاستثمارات التي أسسوها، والتي تمثل رصيدا وطنيا ينبغي
توظيفه ضمن رؤية واضحة تقوم على الثقة والتكامل.
وبين أن تحويل هذه الإمكانات إلى مشاريع تنموية حقيقية، يتطلب بناء
شراكة مؤسسية مستدامة بين الدولة والقطاع الخاص والمغتربين تقوم على
تسهيل الإجراءات وتتركز على توفير بيئة استثمارية مستقرة وتتضمن إيجاد
قنوات تواصل دائمة، تتيح للمغترب المشاركة في صياغة الفرص وليس فقط
الاكتفاء بعرضها عليه.
وأشار دعسان إلى أن الاستثمار لا يقتصر على رأس المال فقط بل يشمل نقل
المعرفة والخبرات وبناء الشراكات وفتح الأسواق الخارجية أمام المنتجات
الأردنية ودعم ريادة الأعمال والابتكار، داعيا إلى إنشاء منصة وطنية
موحدة للمغتربين الأردنيين بإشراف الجهات الحكومية المعنية وبالشراكة مع
القطاع الخاص، بحيث تضم قاعدة بيانات للكفاءات والخبرات الأردنية في
الخارج وتعرض الفرص الاستثمارية والمشاريع ذات الأولوية وتوفر نافذة
موحدة لإنجاز الإجراءات ومتابعتها، بما يعزز التواصل المستدام ويختصر
الوقت والجهد على المستثمرين.
من جهته، أكد مدير عام ” لينك ميدل إيست” لتمثيل الشركات محمد بني هاني
إن الأردن، بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني، وبدعم ومتابعة سمو
الأمير الحسين، ولي العهد، نجح في بناء منظومة تشريعية واستثمارية
متطورة، بعد سلسلة من الإصلاحات الاقتصادية والتشريعية التي عززت
تنافسية المملكة، ورسخت مكانتها كوجهة واعدة للاستثمار على مستوى
المنطقة.
ودعا بني هاني إلى إطلاق برنامج وطني للمشاريع الاستثمارية الاستراتيجية
الجاهزة، تتولى الحكومة من خلاله إعداد حزمة من المشاريع القابلة
للتنفيذ في القطاعات ذات الأولوية، مثل الصناعة، والطاقة، والزراعة،
والسياحة، والتعليم، والرعاية الصحية، والتكنولوجيا، والخدمات
اللوجستية، بحيث تكون جميع هذه المشاريع مكتملة من حيث دراسات الجدوى،
والتصاميم، والهيكل المالي، ونموذج الشراكة، والتشريعات اللازمة، لتكون
جاهزة أمام المستثمر فور عرضها.
كما دعا بني هاني إلى تأسيس شركة مساهمة عامة مستقلة لكل مشروع
استراتيجي، تُطرح أسهمها للاكتتاب أمام الأردنيين في الداخل والخارج،
إضافة إلى المستثمرين المحليين والأجانب، الأمر الذي يتيح توجيه جزء من
رؤوس الأموال الأردنية المستثمرة في الخارج نحو مشاريع إنتاجية داخل
المملكة، ويمنح المغترب الأردني فرصة ليكون مساهمًا في التنمية الوطنية،
لا مجرد داعم لها من خلال التحويلات المالية.
واقترح إنشاء مجلس وطني للمستثمرين الأردنيين في الخارج بالتعاون مع
جمعية رجال الأعمال الأردنيين والممثلين التجاريين في جميع سفارات
الأردن المنتشره حول العالم، مشيرا الى أهمية استحداث وزارة للتجارة
الخارجية والاستثمار الدولي، تتولى فتح الأسواق العالمية أمام المنتجات
الوطنية، واستقطاب الاستثمارات النوعية، وتعزيز الشراكات الاقتصادية
الدولية، بالتكامل مع وزارة الاستثمار، ووزارة الخارجية، والسفارات
الأردنية، وجمعية رجال الأعمال الأردنيين، والغرف التجارية والصناعية.
من جهته اكد نائب رئيس مجموعة شركات ( جذور الأرض) الكابتن طيار سامي
زعارير، أهمية الاستمرار في تطوير وتنفيذ المشاريع الزراعية
الاستراتيجية (مثل مشروع فخر الأردن لاستصلاح الأراضي) باستخدام أحدث
التقنيات لتعزيز الإنتاج المحلي وتأمين سلاسل الإمداد، مؤكدا الاستعداد
لتوظيف قدراتنا الصناعية واللوجستية في دعم المشاريع الإنشائية الكبرى،
والمساهمة في تطوير قطاع الخدمات اللوجستية، ومشاريع الطيران الرياضي
والسياحي التي تفتح فرص عمل جديدة للشباب الأردني.
وقال الزعارير: إننا في المجموعة لا ننظر إلى الاستثمار كعائد مالي
فحسب، بل كواجب وطني نلتزم فيه بوضع كافة خبراتنا القيادية،
والعملياتية، واللوجستية في خدمة الأردن.
وأكد ليث قمحية، (مدير منتدب في بنك استثمار في كندا) أن هناك العديد من
المغتربين الأردنيين الناجحين في مجالات متنوعة، وثمة حاجة إلى طريقة
تتيح لهم التواصل مع الجهات والمنتديات المعنية في الأردن، مؤكدا أنه في
حال توفر قائمة بالمشاريع المطلوبة أو فرص الاستثمار المتاحة، يمكن
لهؤلاء المغتربين التواصل مع الجهات المعنية لتقديم خبراتهم أو رؤوس
أموالهم.
بدوره، قال رئيس لجنة الاستثمار في الجمعية الأردنية لمستثمري الأوراق
المالية المهندس حسام مشربش، نسعى من خلال جمعية رجال الأعمال الأردنيين
والجمعيه الأردنية لمستثمري الأوراق المالية الى دعم وتنشيط بورصة عمان
وجعلها منصة ليس فقط لتداول الأسهم وإنما للاستثمار وتمويل المشاريع
الوطنية وكذلك تعزيز ثقافة الاستثمار لدى المواطن الأردني.
ودعا مشربش إلى زيادة الوعي لدى الشركات العائلية الكبرى في الأردن
بأهمية ومزايا التحول من شركات خاصة الى شركات مساهمة عامة مدرجة في
البورصة، ما يساعد هذه الشركات على إيجاد التمويل اللازم للتوسع وإتاحة
الفرصة للمستثمرين للاكتتاب في أسهم هذه الشركات لزيادة عمق السوق.
–(بترا)
م ك/اح