النشرة البيئيةلوكالة الأنباء القطرية
خطابي: 154 ترشيح من مختلف الفئات لجائزة التميز الاعلامي
الإمارات تخصص 30 مليون دولار أمريكي للاستجابة الإنسانية الطارئة في الأبيض وتدعو إلى حماية المدنيين وتأمين وصول آمن للمساعدات الإنسانية في السودان
بتوجيهات رئيس الدولة.. الإمارات تقدم مساعدات إنسانية لإغاثة المتضررين في لبنان
نيويورك في 22 يوليو/وام/ دعا أنطونيو غوتيريش، الأمين العام للأمم المتحدة مجلس الأمن إلى تبني أربع أولويات عاجلة لضمان أن تتحول الموارد الطبيعية إلى محرك للسلام والتنمية، بدلا من أن تبقى مصدرا للنزاعات والعنف، محذرا من أن سوء إدارة الموارد واستغلالها غير المشروع أصبحا من أبرز العوامل التي تؤجج الصراعات المسلحة حول العالم.
جاء ذلك خلال البيان الذي أدلى به غوتيريش، أمام جلسة المناقشة العامة التي عقدها مجلس الأمن الدولي الأربعاء، برئاسة وزيرة خارجية جمهورية الكونغو الديمقراطية، تيريز كاييكوامبا، التي تتولى بلادها رئاسة المجلس خلال الشهر الجاري، تحت عنوان “حوكمة الموارد الطبيعية: الأساس الذي يقوم عليه السلام والأمن والازدهار”، لبحث العلاقة بين إدارة الموارد الطبيعية ومنع النزاعات وتعزيز السلام المستدام.
وأوضح غوتيريش أن الأولوية الأولى تتمثل في تحقيق العدالة، عبر ضمان استفادة الدول والمجتمعات الغنية بالموارد من ثرواتها، وقال :”لقد حان الوقت لكسر النمط القديم الذي تستخرج فيه الموارد بينما تُجنى قيمتها في أماكن أخرى، وتترك المجتمعات الفقيرة لمواجهة الأضرار البيئية والاجتماعية والاقتصادية”.
وأضاف أن الأولوية الثانية تتمثل في الوقاية، من خلال الحد من التدفقات غير المشروعة وتعزيز الشفافية في سلاسل إمداد المعادن، مشددا على أن الإجراءات الفعالة يجب أن تشمل سلسلة القيمة بأكملها، وليس مرحلة الاستخراج فقط.
ودعا، فيما يخص الأولوية الثالثة، إلى توظيف أدوات التسوية السلمية لمعالجة النزاعات المرتبطة بالموارد الطبيعية، موضحا أن قضايا الوصول إلى الموارد وتقاسم عائداتها غالبا ما تكون سياسية وليست فنية، ويمكن أن تشكل مدخلا للحوار وبناء الثقة.
وفيما يخص الأولوية الرابعة شدد على ضرورة دمج البعد المناخي في جهود الوقاية من النزاعات، محذرا من أن الجفاف والفيضانات وتدهور البيئة تزيد التنافس على الأراضي والمياه والمعادن، بما يفاقم التوترات ويهدد بإشعال العنف.
ولفت غوتيريش الى أن المعادن الحيوية، مثل الليثيوم والكوبالت والنيكل والعناصر الأرضية النادرة، تكتسب أهمية استراتيجية متزايدة مع ارتفاع الطلب العالمي عليها، موضحا أن ذلك يفتح فرصا مهمة للتنمية في البلدان المنتجة، لكنه في الوقت نفسه يغذي التنافس الجيوسياسي، ويزيد الضغوط على سلاسل الإمداد، ويؤجج النزاعات، بما يخلف عواقب إنسانية وخيمة.
وذكر الأمين العام للأمم المتحدة مجلس الأمن الدولي بالاجراءات التي اتخذها خلال السنوات الماضية للحد من تمويل النزاعات عبر الموارد الطبيعية، من بينها دعم السلطات الوطنية في مكافحة الاستغلال غير المشروع، وفرض عقوبات تستهدف التجارة غير القانونية بالموارد في عدد من المناطق، لافتا الى أن التحدي الرئيسي يتمثل في تغيير طريقة استخراج الموارد الطبيعية وتصنيعها وتسويقها، بما يضمن احتفاظ البلدان المنتجة والمجتمعات المحلية بجزء أكبر من قيمتها المضافة.
وأضاف أن إدارة الموارد الطبيعية ينبغي أن تسهم في تمويل التنمية المستدامة، وتعزيز المؤسسات، وترسيخ السلام، مؤكدا أن ذلك “خيار سياسي”،ودعا أعضاء مجلس الأمن إلى “اختيار السلام”.
من جانبها، أكدت نغوزي أوكونجو-إيويالا، المديرة العامة لمنظمة التجارة العالمية أن الارتفاع المتسارع في الطلب العالمي على المعادن الحيوية يمثل فرصة لا تتكرر إلا مرة واحدة في كل جيل بالنسبة لأفريقيا وغيرها من البلدان النامية الغنية بالموارد الطبيعية.
وأضافت أن هذه الفرصة يمكن أن تسهم في تسريع التنمية الصناعية وتحسين مستويات المعيشة، لكنها حذرت من أن التجارب التاريخية أثبتت أن الوفرة في الموارد الطبيعية قد تتحول بسهولة إلى “لعنة الموارد” إذا غابت الحوكمة الرشيدة.. داعية إلى إدارة شفافة وعادلة للموارد الطبيعية بما يضمن تحقيق التنمية والاستقرار.