الملحمة في مهرجان جرش.. سوق يجمع عبق التاريخ وروح الحرفة

جرش 26 تموز (بترا) علي فريحات- تحولت “الملحمة” في المدينة الأثرية
بجرش، ضمن فعاليات الدورة الأربعين من مهرجان جرش للثقافة والفنون، إلى
سوق ثقافي نابض بالحياة، يجمع بين عبق التاريخ وروح الحرفة، ويمنح
الزوار تجربة فريدة تمزج بين الموروث الحضاري والإبداع المعاصر، في إطار
الجهود الرامية إلى إبراز الهوية الثقافية الأردنية، وصون الحرف
التقليدية.

وقال رئيس لجنة بلدية جرش الكبرى محمد بني ياسين، إن فعاليات الملحمة
تشكل إضافة نوعية لبرنامج المهرجان لما توفره من مساحة تفاعلية تعكس غنى
التراث الأردني، وتسهم في تنشيط الحركة السياحية والثقافية داخل المدينة
الأثرية، مؤكداً أن البلدية تحرص على دعم المبادرات التي تعزز مكانة جرش
كوجهة ثقافية وسياحية على المستويين المحلي والعربي.

وأضاف أن توظيف المواقع التاريخية لاحتضان الأنشطة الثقافية والحرفية،
يرسخ ارتباط المجتمع بإرثه الحضاري، ويفتح آفاقاً جديدة أمام الحرفيين
وأصحاب الصناعات التقليدية للتعريف بمنتجاتهم وإبداعاتهم أمام جمهور
المهرجان.

وقال مدير مهرجان جرش يزن الخضير، إن فعاليات الملحمة تجسد رؤية
المهرجان في ربط الماضي بالحاضر من خلال إحياء الأسواق التاريخية وتقديم
الحرف التقليدية بأساليب تفاعلية تعزز مشاركة الزوار، مبيناً أن
المهرجان يحرص في دورته الأربعين على تقديم تجربة ثقافية متكاملة تجمع
بين الفنون والتراث والإبداع.

وأوضح أن التعاون مع مؤسسة تركواز ماونتن – الجبل الفيروزي يأتي في
إطار دعم الحرفيين والمحافظة على المهن التقليدية، وإبراز قيمتها
الثقافية والاقتصادية للأجيال الجديدة.

واحتضنت الملحمة فعاليات تفاعلية نظمتها مؤسسة تركواز ماونتن – الجبل
الفيروزي بهدف إحياء التراث الثقافي والحرف اليدوية الأردنية، في تجربة
استلهمت المكان الذي شكّل عبر العصور اليونانية والرومانية والبيزنطية
مركزاً لتبادل البضائع، ليعود اليوم فضاءً لتبادل المعرفة والثقافة
والحرف الأصيلة.

وضمت الملحمة حجرات متخصصة لعرض الحرف التقليدية، شملت الزجاج،
والجلديات، والنحاسيات والمجوهرات اليدوية والسجاد والخزف والصابون
التقليدي، إلى جانب ورشات عمل وتجارب تطبيقية أتاحت للزوار التعرف إلى
تفاصيل هذه الصناعات والمشاركة في ممارستها.

–(بترا)
ع ف/م ف/ هـ ح