انطلاق أعمال مؤتمر ضباط اتصال المكاتب الإقليمية لمقاطعة الكيان الإسرائيلي المحتل بمشاركة كويتيةالقاهرة – 27 – 7 (كونا) — انطلقت اليوم الاثنين أعمال الدورة ال98 لمؤتمر ضباط اتصال المكاتب الإقليمية لمقاطعة الكيان الإسرائيلي المحتل بمشاركة دولة الكويت وممثلي الدول العربية ومنظمة التعاون الاسلامي لبحث آليات تنفيذ قرارات المقاطعة ومراجعة قوائم الشركات الخاضعة للحظر العربي.وقال الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية رئيس قطاع فلسطين والأراضي العربية المحتلة السفير فائد مصطفى في كلمة له خلال افتتاح الاجتماع أن “الدورة تنعقد في ظرف دولي استثنائي يشهد فيه قطاع غزة كارثة إنسانية وتتعرض خلاله الضفة الغربية والقدس الشرقية لتصعيد في الاستيطان ومصادرة الأراضي واعتداءات المستوطنين ما يمثل تحديا مباشرا للمنظومة القانونية الدولية”.ولفت مصطفى الى إن “منظومة المقاطعة العربية شكلت منذ إنشائها إحدى أبرز أدوات العمل العربي المشترك ووسيلة سلمية مشروعة للضغط من أجل إنهاء الاحتلال وتمكين الشعب الفلسطيني من نيل حقوقه الوطنية” مؤكدا أنها تستند إلى مبادئ القانون الدولي ولا تستهدف شعبا أو دينا وإنما تعارض الاحتلال وسياساته الاستيطانية.وأضاف أن “التطورات السياسية والقانونية التي شهدتها الساحة الدولية عززت القناعة بأن الاحتلال لا ينشئ حقوقا مشروعة وأن الاستيطان يمثل انتهاكا صارخا للقانون الدولي” مبينا أن المقاطعة العربية أضحت جزءا من توجه دولي متزايد يدعو إلى مواءمة الأنشطة الاقتصادية مع قواعد القانون الدولي وعدم الاستفادة من أوضاع نشأت بالمخالفة له.وشدد في هذا المجال على ضرورة تطوير منظومة المقاطعة العربية بما يواكب التحولات التي يشهدها الاقتصاد العالمي وذلك في ظل توسع التجارة الإلكترونية والاستثمارات العابرة للحدود وسلاسل الإمداد العالمية والاستفادة من التقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي في تحديث قواعد البيانات وتحليل المعلومات وتعزيز سرعة اتخاذ القرارات.وأكد مصطفى أن القضية الفلسطينية “تمر بمنعطف تاريخي دقيق لكنها تشهد في الوقت ذاته تحولات إيجابية في مواقف الرأي العام العالمي وعدد من الحكومات والمؤسسات الدولية” داعيا إلى استثمار هذه التحولات من خلال تكامل الجهود العربية السياسية والدبلوماسية والقانونية والإعلامية والاقتصادية لدعم الحقوق الفلسطينية.ودعا في هذا السياق المجتمع الدولي إلى “الانتقال من مرحلة التعبير عن القلق إلى اتخاذ إجراءات عملية تكفل احترام القانون الدولي وإنهاء الاحتلال” مؤكدا أن “منظومة المقاطعة العربية ليست عقبة أمام السلام وإنما تعد احد الأدوات السلمية المشروعة لتهيئة الظروف اللازمة لتحقيق سلام عادل وشامل قائم على إنهاء الاحتلال واحترام القانون الدولي”.وأكد مصطفى في ختام كلمته أن نجاح الدورة يقاس بقدرتها على تطوير منظومة المقاطعة العربية وتعزيز كفاءتها وتحديث أدواتها بما يضمن استمرار فاعليتها باعتبارها إحدى الركائز الأساسية للعمل العربي المشترك.ويتضمن جدول أعمال الدورة متابعة تنفيذ قرارات المقاطعة العربية وتطبيق أحكامها من خلال إدراج شركات على قوائم الحظر أو رفع أخرى منها بعد التزامها بأحكام المقاطعة إلى جانب تعزيز التنسيق بين مكاتب المقاطعة الإقليمية في الدول العربية ودعم حركة المقاطعة الدولية للاحتلال الإسرائيلي.وتشارك دولة الكويت في أعمال المؤتمر بممثل الإدارة العامة للجمارك (مكتب المقاطعة) عبدالعزيز المراغي.(النهاية)م م / م ع ك