سنغافورة تشدد سياستها النقدية “بدرجة طفيفة” لكبح مخاطر التضخم المتوسطة الأجلكوالالمبور – 27 – 7 (كونا) — أعلنت سلطة النقد في سنغافورة اليوم الاثنين تشديد سياستها النقدية “بدرجة طفيفة” من خلال رفع معدل ارتفاع النطاق المستهدف لسعر الصرف الاسمي الفعلي للدولار السنغافوري بسبب استمرار مخاطر التضخم على الأمد المتوسط.ونقلت صحيفة (بزنس تايمز) السنغافورية في تقرير عن سلطة النقد القول إن تحسن آفاق النمو وتراكم المخاطر التضخمية على الأمد المتوسط يستدعيان فرض مزيد من القيود النقدية رغم بقاء بيانات التضخم الأخيرة عند مستويات معتدلة.وأوضحت السلطة أن الارتفاع الجديد في معدل ارتفاع نطاق سعر الصرف جاء أقل من الزيادة التي أقرتها خلال اجتماعها في أبريل الماضي فيما أبقت عرض النطاق والمستوى الذي يتمركز حوله من دون تغيير.وقالت السلطة إن “هذا التعديل المدروس في موقف السياسة النقدية يستند إلى التشديد الذي جرى في أبريل” الماضي موضحة أنه يحافظ على مسار مناسب لارتفاع نطاق سعر الصرف الاسمي الفعلي للدولار السنغافوري بما يساعد على الحد من الضغوط التضخمية.وكانت السلطة قد شددت سياستها النقدية في أبريل الماضي من خلال زيادة معدل ارتفاع نطاق سعر الصرف الاسمي الفعلي للدولار السنغافوري استجابة للأزمة في منطقة الشرق الأوسط وما ترتب عليها من ارتفاع حاد في أسعار النفط.ومثلت خطوة أبريل أول تشديد للسياسة النقدية في سنغافورة منذ أكتوبر 2022.وفيما يتعلق بأداء الاقتصاد أظهرت التقديرات الأولية الصادرة عن وزارة التجارة والصناعة السنغافورية نمو الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 7ر5 في المئة على أساس سنوي خلال الربع الثاني من عام 2026.وارتفع الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 1ر1 في المئة على أساس فصلي معدل موسميا بعد نمو بلغ 3ر1 في المئة خلال الربع الأول عقب تعديل النسبة السابقة بالزيادة.وقالت سلطة النقد السنغافورية إن اضطراب إمدادات المواد الأولية أثر في النشاط ضمن شريحة محدودة من القطاعات المرتبطة بالنفط إلا أن النمو القوي في القطاعات المرتبطة بالتكنولوجيا عوض هذا التأثير بأكثر من حجمه.وأضافت أن معظم القطاعات الاقتصادية الرئيسية الأخرى سجلت نموا يتماشى مع اتجاهاتها المعتادة.وتوقعت السلطة أن يواصل الاقتصاد السنغافوري النمو بوتيرة قوية خلال النصف الثاني من العام بدعم من الإنفاق الرأسمالي العالمي المرتبط بالذكاء الاصطناعي وتوافر مجموعة قوية من مشروعات البناء واستمرار توسع القطاع المالي المدعوم بنمو الائتمان.وقالت إن فجوة الناتج الإيجابية يتوقع أن تتسع بصورة طفيفة خلال عام 2026 بما يعني استمرار مستوى الطلب الفعلي في الاقتصاد فوق قدرته الإنتاجية المقدرة. (النهاية)ع ا ب / م ع ع