دبي في 28 يوليو/ وام/ أعلنت دائرة الاقتصاد والسياحة في دبي، خلال منتدى رفيع المستوى استضافه أمس مجلس الأعمال والمهن الهندي في دبي، عن جدول موسع لتقويم دبي لقطاع التجزئة للأعوام 2026 و2027 يتضمن إطلاق مهرجان متخصص للإلكترونيات لمدة عشرة أيام خلال أبريل 2027، في خطوة تعكس رؤية الإمارة لتعزيز مكانتها وجهة عالمية رائدة للتسوق والسياحة والترفيه، ودعم نمو قطاع التجزئة من خلال فعاليات نوعية وتجارب مبتكرة على مدار العام.
وجمع المنتدى، الذي نظمته مجموعة التركيز على قطاعات التجزئة والضيافة والسياحة التابعة للمجلس، مسؤولين من دائرة الاقتصاد والسياحة في دبي، وشركة نيلسن آي كيو، ونخبة من كبار تجار التجزئة، لمناقشة توجهات السوق، وخطة دبي الترويجية، وأبرز الفرص التي تدعم استمرار نمو أحد أسرع أسواق المستهلكين نمواً في العالم.
وأكد محمد فراس عريقات، نائب الرئيس بالإنابة لإدارة تقويم البيع بالتجزئة والعروض الترويجية في دائرة الاقتصاد والسياحة في دبي، أن النهج المتكامل الذي تتبناه الإمارة في ربط قطاعات التجزئة والسياحة والضيافة والترفيه يمثل ركيزة أساسية في تقويم دبي السنوي، موضحاً أن الفعاليات الكبرى لا تقتصر آثارها على المراكز التجارية، بل تمتد إلى الفنادق والمطاعم والمعالم السياحية بما يعزز الحركة الاقتصادية في مختلف القطاعات.
وأشار إلى أن جدول فعاليات دبي السنوي توسع خلال العقد الماضي من 12 فعالية إلى أكثر من 80 فعالية، تشمل مفاجآت صيف دبي، وتخفيضات دبي الصيفية الكبرى، وحملات العودة إلى المدارس، إلى جانب مبادرات لدعم رواد الأعمال، وحوافز اقتصادية للشركات المحلية، مؤكداً أن مواسم الأعياد، وعيد الاتحاد، والفعاليات الرياضية والترفيهية الكبرى تمثل محركات رئيسية لنمو قطاع التجزئة خلال الفترة المقبلة.
وأوضح أن الدائرة تعمل بالتعاون مع شبكات الدفع وشركائها الإستراتيجيين على تطوير لوحة معلومات متقدمة لتحليلات قطاع التجزئة، توفر بيانات دقيقة حول إنفاق المستهلكين، وفئات التجزئة الأسرع نمواً، وأداء المواقع التجارية، بما يساعد الشركات على اتخاذ قرارات أكثر كفاءة، مؤكداً أن الذكاء الاصطناعي يمثل أداة داعمة لاستراتيجيات الأعمال وليس بديلاً عنها.
واستعرضت شركة نيلسن آي كيو أحدث مؤشرات السوق، التي أظهرت تسجيل قطاع السلع الاستهلاكية سريعة التداول في دولة الإمارات نمواً بنسبة 7.3 بالمائة، فيما استحوذت التجارة الإلكترونية على 13 بالمائة من مبيعات القطاع، وسجلت نمواً بنسبة 23 بالمائة مقارنة بنسبة 2.4 بالمائة للقنوات التقليدية، كما بلغ حجم سوق الإلكترونيات الاستهلاكية في الدولة نحو 8.7 مليار درهم، مدفوعاً بتوسع التجارة الإلكترونية وتغير سلوك المستهلكين.
وأكد المشاركون أهمية انتقال تجار التجزئة من المنافسة القائمة على التخفيضات إلى تقديم قيمة مضافة وتجارب تسوق مبتكرة، مع التركيز على العروض الموجهة والاستفادة من البيانات والتحليلات في تطوير استراتيجيات النمو.
من جانبه أكد الدكتور ساهيتيا تشاتورفيدي، الأمين العام لمجلس الأعمال والمهن الهندي في دبي، في ختام المنتدى، أن قطاع التجزئة في دبي، الذي تقدر قيمته بنحو 228 مليار درهم، يواصل ترسيخ مكانته محركاً رئيسياً للنمو الاقتصادي، مستفيداً من البيئة الاستثمارية المتطورة والشراكة الوثيقة بين القطاعين الحكومي والخاص.
وأعلن إطلاق النسخة الأولى من مهرجان التجزئة الذي ينظمه المجلس في الأول من أكتوبر 2026، ليشكل منصة جديدة تجمع رواد القطاع وصناع السياسات والشركات لاستشراف مستقبل تجارة التجزئة في دولة الإمارات، مؤكداً أن التعاون المدعوم بالبيانات والابتكار والإستراتيجيات التي تركز على المتعاملين سيبقى العامل الرئيس في تعزيز تنافسية دبي وريادتها العالمية في قطاع التجزئة.