رئيس الوزراء الفلسطيني: إرهاب المستوطنين جزء من سياسة تكرس الإفلات من العقابرام الله – 29 – 7 (كونا) — أكد رئيس الوزراء الفلسطيني محمد مصطفى اليوم الأربعاء أنه لم يعد ممكنا النظر إلى إرهاب المستوطنين باعتباره أعمالا فردية معزولة بل أصبح جزءا من سياسة أوسع توفر الحماية وتكرس الإفلات من العقاب.وشدد مصطفى في كلمة له خلال إطلاق دائرة حقوق الإنسان والمجتمع المدني في منظمة التحرير الفلسطينية المرصد الوطني الفلسطيني لتوثيق انتهاكات الاحتلال للقانون الدولي الإنساني وحقوق الإنسان في (رام الله) على أن أخطر ما في هذه السياسة هو أن تتحول الجرائم مع تكرارها إلى مشهد مألوف يفقد قدرته على تحريك الضمير العالمي.وقال مصطفى في كلمته ممثلا عن الرئيس الفلسطيني محمود عباس “قد يستطيع الاحتلال أن يدمر مبنى أو يصادر أرضا أو يحاول إخفاء جريمة لكنه لن يستطيع أن يمحو الحقيقة عندما تصبح عملا مؤسسيا منظما ولا أن يطمس الذاكرة الوطنية عندما تتولى مؤسساتنا حفظها وتوثيقها وفق أعلى المعايير المهنية والقانونية”.وأضاف أن “مسؤوليتنا الوطنية لا تقتصر على نقل ما يحدث وإنما على توثيقه بمنهجية مهنية والتحقق منه وتحويل الوقائع المتفرقة إلى أدلة متماسكة تكشف هذا النمط المنظم وتواجه محاولات الإنكار أو التشكيك وتضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته القانونية والأخلاقية والسياسية”.وذكر أن جريمة بلدة (تل) التي استشهد فيها أربعة فلسطينيين وقبلها جريمة بلدة (بيت فوريك) واستشهاد فلسطينيين اثنين والاعتداءات المتواصلة واقتحامات المسجد الأقصى ومواصلة الجرائم والعدوان في قطاع غزة ليست مجرد سلسلة من الحوادث المنفصلة وإنما تعكس نمطا متصاعدا يستهدف الإنسان الفلسطيني ومصادر رزقة وأرضه ومقدساته ووجوده الوطني.ووجه رسالة للعالم مشددا على أن الشعب الفلسطيني لا يطلب استثناء ولا يسعى إلى امتيازات وإنما يطالب بتطبيق القانون الدولي على الجميع من دون انتقائية أو ازدواجيه في المعايير.ومن جانبه أكد عضو اللجنة التنفيذية رئيس دائرة حقوق الإنسان والمجتمع المدني في منظمة التحرير أحمد التميمي أن إطلاق المرصد الوطني الفلسطيني يجسد رؤية وطنية تستجيب للحاجة الملحة إلى توحيد جهود توثيق انتهاكات الاحتلال الإسرائيلي وفق المعايير القانونية الدولية.وأوضح أن المرصد سيكون مرجعية وطنية لحفظ الذاكرة الفلسطينية وصون الأدلة والشهادات وتعزيز قدرة فلسطين على ملاحقة مرتكبي الجرائم أمام المحاكم والآليات القضائية الدولية.بدوره أكد النائب العام رئيس فريق التوثيق الوطني المستشار أكرم الخطيب أن المرصد سيشكل مستقبلا رافدا أساسيا لعمل الفريق الوطني المختص بالجرائم الداخلة في اختصاص المحكمة الجنائية الدولية الذي ترأسه النيابة العامة والمختص بجمع وتوثيق وتقصي كافة الحقائق والمعلومات المتعلقة بالجرائم التي يرتكبها الاحتلال على أرض دولة فلسطين بما يسهم في بناء ملفات قانونية متماسكة تستوفي متطلبات الإثبات والمساءلة.ويركز المرصد بحسب ما ذكر خلال إطلاقه على بناء قاعدة بيانات وطنية آمنة لحفظ الأدلة والشهادات والوثائق وإعداد الملفات القانونية والتقارير المتخصصة وفق المعايير الدولية وتحويل المعلومات الموثقة إلى أدلة قانونية قابلة للاستخدام أمام الهيئات والمحاكم الدولية بما يعزز الخطاب الفلسطيني القائم على الحقائق والوقائع الموثقة.ويوفر المرصد مصدرا وطنيا موثوقا يخدم المؤسسات الرسمية والحقوقية والدبلوماسية والإعلامية في مواجهة رواية الاحتلال الإسرائيلي وتوثيق الانتهاكات بصورة مهنية ومنهجية. (النهاية)ن ق / م ع ك