(بيت كوفان) بسلطنة عمان.. نموذج خليجي ملهم في الاستثمار الثقافي والسياحي

(بيت كوفان) بسلطنة عمان.. نموذج خليجي ملهم في الاستثمار الثقافي والسياحيمن صفية الهاجري (تحقيق مصور)طاقة (سلطنة عمان) – 26- 8 (كونا) — في وقت تكافح فيه المواقع التاريخية حول العالم للبقاء في وجه التوسع المدني الحديث تقدم ولاية (طاقة) الساحلية في جنوب سلطنة عمان من خلال (بيت كوفان) نموذجا مغايرا لإحياء التراث ودمج صون التاريخ المحلي بالنمو السياحي المستدام.ولا تقتصر قيمة (بيت كوفان) الذي شيد قبل نحو 150 عاما على أول نزل خاص بمحافظة (ظفار) بل في كونه مخزنا حيا للذاكرة يجمع بين عبق الماضي وروح الحاضر لاسيما وأن هذا الصرح التاريخي يضم مئات القطع الأثرية والأدوات المعيشية التي توثق تفاصيل الحياة اليومية والروابط الأسرية مستقطبا الباحثين والأنثروبولوجيين من مختلف أنحاء العالم لاستكشاف فصول من تاريخ التبادل التجاري والاجتماعي في المنطقة.ويعكس البيت بطرازه التقليدي أسلوب البناء القديم في ظفار إذ شيد باستخدام الحجر والطين الأحمر والأخشاب المستخرجة من جبل طاقة في تصميم يعكس قدرة الإنسان على التكيف مع البيئة المحيطة والاستفادة من مواردها الطبيعية.وبين جدران البيت تتوزع الغرف التي تحمل مسميات مستوحاة من أشكالها وأحجامها حيث تعرف الغرفة ذات الشكل المربع ب(المربعة) في دلالة على ارتباط التسمية بالوظيفة والبنية وهو ما يعكس بساطة التوصيف ودقته في آن واحد.وتظهر تفاصيل المكان من الممرات الحجرية والسلالم الضيقة والأبواب الخشبية ملامح الحياة القديمة فيما حافظت أعمال الترميم على الطابع الأصلي للبيت مع إدخال لمسات حديثة مكنته من التحول إلى نزل يستقبل الزوار الباحثين عن تجربة تراثية مختلفة.ويعد بيت كوفان اليوم نموذجا لجهود الحفاظ على الموروث العمراني في سلطنة عمان حيث يجمع بين كونه معلما تاريخيا ومرفقا سياحيا يتيح للزائر معايشة تفاصيل الحياة التقليدية في ظفار ضمن بيئة أصيلة تعكس هوية المكان. (النهاية)ص غ ه / ط م ا