مجلس السلم والأمن الإفريقي يبحث مستجدات الأوضاع في منطقة الساحلالجزائر – 8 – 8 (كونا) — بحث مجلس السلم والأمن للاتحاد الإفريقي اليوم السبت تطورات الأوضاع في منطقة الساحل حيث تمت مناقشة آخر المستجدات السياسية والأمنية والإنسانية الى جانب حقوق الإنسان والتحديات الاقتصادية والاجتماعية التي تواجه دول المنطقة.وقالت وزارة الخارجية الجزائرية في بيان لها إن سفيرها وممثلها الدائم لدى الاتحاد الإفريقي محمد خالد ترأس اجتماعا لمجلس السلم والأمن تم تخصيصه لتقييم التطورات الحالية في منطقة الساحل الصحراوي.ولفت البيان الى ان مفوض الشؤون السياسية والسلم والأمن بالاتحاد الإفريقي بانكولي أديوي والممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة ورئيس مكتبها لغرب إفريقيا والساحل ليوناردو سانتوس سيماو شددا على ضرورة تكثيف “الجهود الدولية والقارية والإقليمية للتصدي للإرهاب والجريمة المنظمة العابرة للحدود بهدف تعزيز الاستقرار وترسيخ مؤسسات الدولة ودعم السلام والتنمية المستدامة انطلاقا من مقاربة شاملة ترتكز على احترام سيادة الدول وتعزيز التعاون الإقليمي ومعالجة الأسباب الجذرية للأزمات”.وأوضح البيان ان الاجتماع استعرض من جهة أخرى الجهود المبذولة إقليميا ودوليا لتعزيز الأمن وسلطة الدولة كما تطرق الى استمرار التحديات الاقتصادية رغم مؤشرات الصمود التي سجلتها بعض اقتصادات المنطقة.كما تم تناول الجهود المبذولة من قبل الاتحاد الإفريقي من خلال الانخراط السياسي رفيع المستوى والدبلوماسية الوقائية ودعم الحوار الذي تمثل أخيرا في الزيارة التي قام بها رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي محمود علي يوسف الى كل من مالي وبوركينافاسو خلال شهر يوليو الماضي.وفي ختام مداولاته دعا المجلس إلى “تعزيز قدرات الإنذار المبكر والوقاية من النزاعات ومكافحة التطرف العنيف وتجفيف مصادر تمويل الإرهاب إلى جانب تكثيف المساعدات الإنسانية للنازحين واللاجئين والدول المضيفة وضمان وصولها بصورة آمنة ومنتظمة”.كما وجه نداء إلى المؤسسات المالية الإفريقية والدولية وشركاء التنمية لمواصلة دعم برامج التعافي الاقتصادي وبناء القدرة على الصمود ومعالجة الأسباب العميقة التي أدت إلى عدم الاستقرار كالفقر والبطالة وانعدام الأمن الغذائي والآثار المتزايدة للتغير المناخي.وأكد المجلس أنه “تظل منطقة الساحل ذات أهمية استراتيجية للقارة وأن تحقيق السلام الدائم يتطلب تعزيز التعاون الإقليمي والقيادة الرشيدة واعتماد مقاربة شاملة تجمع بين الأمن والتنمية والحوكمة”.يذكر أن اجتماع مجلس السلم والأمن للاتحاد الإفريقي سبقه عقد جلسة تنسيقية جمعت دول الساحل ودول الجوار لتبادل وجهات النظر حول التطورات الحالية.(النهاية) م ر / ا ب خ