من موسم الرطب إلى موسم التمور.. أهداف مشتركة لصون الموروث الزراعي

أبوظبي في 9 أغسطس/ وام/ تمثل الدورة الأولى من “الوثبة للرطب”، التي تقام ضمن مهرجان الشيخ زايد الصيفي، بمنطقة الوثبة في أبوظبي، بتنظيم هيئة أبوظبي للتراث، وتختتم اليوم، المحطة الختامية في “موسم الرطب 2026″، وهي في الوقت نفسه بداية الاستعداد للانتقال إلى موسم التمور بمهرجاناته وفعالياته المتعددة، ضمن دورة تتغيّر فيها مرحلة نضج الثمرة، لكن تظل أهداف الهيئة مستمرة بدعم المزارعين، وصون الموروث الزراعي، وتحسين جودة الإنتاج المحلي وتسويقه.

وتواصل الثمار التي دخلت مسابقات الرطب في مرحلة نضجها الأولى، رحلة تحولها على النخلة حتى تبلغ مرحلة التمر، وينتقل معها عمل المزارع إلى الجمع والتجفيف والفرز والتعبئة والتخزين.

وتتكامل المرحلتان في الاستفادة من محصول النخلة، وإطالة فترة الإنتاج، وتقليل الفاقد، وتوفير منتج قابل للحفظ والتسويق لمدة أطول.

وتظل الجودة محوراً مشتركاً بين الموسمين؛ إذ تنتقل معايير سلامة الثمار وتجانسها وخلوها من الإصابات والعيوب إلى التمور بعد اكتمال نضجها، وتضاف إليها كفاءة التجفيف، ونظافة المنتج، وجودة الفرز والتعبئة، بما يشجع المزارعين على تطوير الممارسات المتبعة منذ العناية بالنخلة وحتى تجهيز المحصول.

كما يفتح موسم التمور مجالات أوسع للاستفادة الاقتصادية، من الثمار عبر التصنيع والتغليف والتسويق، وإنتاج مشتقات ذات قيمة مضافة وتساعد المنافسات والمزادات والأسواق في مهرجانات التمور على التعريف بالأصناف المحلية، وربط المنتج بالمستهلك، وفتح قنوات بيع أمام أصحاب المزارع والمنتجين والمشاريع الصغيرة.

ويحافظ الانتقال بين الموسمين على المعارف المتوارثة المرتبطة بالحصاد وتجفيف التمور وتخزينها، ويمنحها وظيفة إنتاجية معاصرة تستفيد من أساليب العناية والتجهيز الحديثة. كما يدعم تبادل الخبرات، ويشجع زراعة الأصناف الجيدة ذات القيمة التجارية، ويعزز مساهمة التمور في الأمن الغذائي والاقتصاد المحلي.

ومع ختام موسم الرطب، تستمر رحلة الثمرة إلى مرحلة أخرى تحمل الأهداف نفسها، وتمنح المزارع فرصة جديدة لتحسين إنتاجه، ورفع قيمته، والمحافظة على حضور النخلة في المزرعة والمجتمع.