رام الله 13-8-2026 وفا- أقدم مستعمرون إرهابيون، اليوم الخميس، على تفكيك سياج معدني من محيط أرض زراعية، وسرقة مواد بناء، في بلدة الطيبة شمال شرق رام الله. وقال رئيس بلدية الطيبة سليمان خوري، إن مجموعة من المستعمرين الإرهابيين تعمل منذ الصباح على تفكيك وسرقة سياج شبكي يحيط بمزرعة لوز وزيتون تتراوح مساحتها بين 20 إلى 30 دونما، كما قامت بسرقة عشرات العبوات من مواد البناء من مصنع باطون الشرقية. وأوضح أن الاعتداءات التي شهدتها البلدة اليوم شملت أيضا رعي الأغنام في أراضي المواطنين الزراعية، التي تمثل مصدر دخل للعديد من العائلات. وذكر خوري أن انتهاكات المستعمرين الإرهابيين في الطيبة لم تتوقف خلال الأيام الماضية، التي تلت إعلان البلدة منطقة عسكرية مغلقة من قبل جيش الاحتلال الإسرائيلي. ووفقا لوسائل إعلام عبرية، أصدر جيش الاحتلال أمرا عسكريا الاثنين الماضي، أعلن بموجبه الطيبة منطقة عسكرية مغلقة، في قرار ينص على منع دخول أي شخص لا يقيم في البلدة أو في محيطها، بما يشمل المستعمرين الإرهابيين والأجانب. وقال خوري: “بعد القرار، الذي سمعنا به من وسائل الإعلام ولم يصلنا حتى الآن بشكل رسمي من أي طرف من الأطراف، لم نلمس أي تغيير فيما يخص انتهاكات المستعمرين الإرهابيين في البلدة. بل على العكس، زاد تواجدهم وزاد حجم الدمار والخراب الذي يلحقونه داخل البلدة في الأيام الأخيرة التي تلت الإعلان”. وأكد أن القرار لم يغير شيئا على الأرض، حيث الاعتداءات استمرت، ولم يبرح المستعمرون الإرهابيون الأماكن التي يتواجدون فيها في محيط البلدة وداخل البؤر الاستعمارية الخمسة التي تقام على أراضيها. وتابع رئيس بلدية الطيبة: “ليس لدينا علم لماذا اتخذ هذا القرار العسكري وما الجدوى منه، هل هو لردع المستعمرين الإرهابيين؟ أم لمنع المتضامنين والأجانب والإعلاميين من دخول الطيبة والاطلاع على تطورات الأوضاع فيها بينما يزداد المستعمرون الإرهابيون شراسة ويعيثون فيها دمارا وخرابا”. وتأثرت الطيبة على الصعيد الاقتصادي بشكل كبير منذ السابع من تشرين الأول / أكتوبر 2023، خاصة بفعل اعتداءات المستعمرين الإرهابيين، حيث وصلت نسبة الأراضي الزراعية التي يمنع الأهالي من الوصول إليها إلى 66%. وذكر خوري: “حجم الضرر كبير جدا، ويمنعنا المستعمرون الإرهابيون من دخول 16 ألف ودنم من أصل 24 ألف دونم هي مساحة أراضي الطيبة، معظمها مزروعة بالزيتون التي تشكل مصدر رزق تعتاش عليه مئات الأسر، ويضاف إلى ذلك الدمار المباشر الذي لحق بالعديد من المنشآت بفعل هجمات المستعمرين الإرهابيين، كالكسارة ومصنع الإسمنت”. ولا يتوقف الأثر عند ذلك كما يقول رئيس البلدية، حيث أن السياحة تراجعت إلى حدودها الدنيا في بلدة الطيبة السياحية، بما أدى لتعطل الفنادق والمطاعم. وبحسب سليمان خوري، فإن المؤشرات على أرض الواقع، لا تدع مجالا للشك بأن الطيبة تواجه مشروع تهجير ببعدين: أمني واقتصادي، فعندما يفقد المواطن الأمن حتى داخل بيته، ولا يعود قادرا على توفير قوت عائلته، يبدأ بالتفكير في الهجرة. وينفي خوري بشكل قاطع أن تكون الهوية المسيحية للبلدة عاملا يجعل من تهجير أهلها هدفا، فالبلدات والقرى الواقعة شرق وشمال شرق محافظة رام الله والبيرة تمثل مناطق ساخنة في مواجهة المستعمرين الإرهابيين. ويقول: “نحن سواسية ونواجه نفس المصير، لا فرق بين مسيحي ومسلم بالنسبة لهم. هم يهاجموننا لأننا فلسطينيين”. ــــ ر.س