الدوحة في 25 أغسطس /قنا/ في إنجاز جديد يعكس الزخم المتنامي لمسيرتها في هذا المجال، تم اختيار حلبة لوسيل الدولية “الأكثر تحسنًا” و”الأسرع تقدما” ضمن مؤشر الحلبات المستدامة لعام 2026.
جاء هذا الإنجاز بعدما حققت الحلبة قفزة نوعية في تقييمها عن العام الجاري، تمثلت في اكتساب 17 نقطة والتقدم 31 مركزا في التصنيف العالمي، لتسجل بذلك أكبر تحسن سنوي تحققه أي حلبة ضمن الحلبات المشمولة بالتقييم.
ويأتي هذا الإنجاز امتدادا لمسيرة راسخة من التميز والاستدامة، حيث تحمل الحلبة الاعتماد البيئي من فئة “النجوم الثلاث” من الاتحاد الدولي للسيارات FIA، وهو أعلى مستوى من التصنيف ضمن برنامج الاعتماد البيئي للاتحاد، لتنضم بذلك إلى نخبة محدودة من حلبات رياضة المحركات العالمية التي تحظى بهذا المستوى الرفيع من الاعتماد، وتستضيف سلسلة بطولات العالم الثلاث لرياضة المحركات.
وبهذا الإنجاز الجديد، تواصل حلبة لوسيل الدولية ترسيخ مكانتها كإحدى أبرز الوجهات العالمية لرياضة المحركات وأكثرها التزامًا بمبادئ الاستدامة، عبر نهج مؤسسي متكامل يضع الاعتبارات البيئية والاجتماعية في صميم عملياتها التشغيلية، واستراتيجيتها طويلة الأمد، وتطلعاتها المستقبلية.
ويُعد مؤشر الحلبات المستدامة أحد أبرز المؤشرات الدولية المتخصصة في قياس وتقييم أداء حلبات رياضة المحركات وفق منظومة متكاملة من معايير البيئة والمجتمع والحوكمة ESG، ضمن إطار تعاوني يضم مجموعة من الجهات المعنية.
وتحت الإشراف الاستراتيجي لتحالف الاستدامة غير الربحي، تتولى شركة «إنوفيشن كونسلتنسي» جمع وتحليل بيانات شاملة تغطي 115 حلبة دولية لرياضة المحركات، قبل إخضاع النتائج لتقييم أكاديمي مستقل يقوده البروفيسور باولو تاتيتشي من كلية الإدارة في جامعة لندن، استنادًا إلى 21 معيارًا تغطي مختلف جوانب الاستدامة والأداء المؤسسي.
ويعكس هذا التقدم اللافت فاعلية النهج الذي تتبناه حلبة لوسيل الدولية في تحويل التزاماتها البيئية إلى برامج وممارسات تشغيلية ملموسة وأثر قابل للقياس. ويأتي في مقدمة هذه الجهود حصول الحلبة على الاعتماد البيئي من فئة “النجوم الثلاث”، إلى جانب تطبيق منظومة متكاملة من الحلول والمبادرات المستدامة، تشمل توظيف الطاقة الشمسية في مرافق الحلبة، واعتماد أسطول تشغيلي من المركبات الكهربائية.
كما تواصل الحلبة ابتكار مبادرات تستهدف ترسيخ ثقافة الاستدامة وتعزيز المشاركة البيئية بين الجماهير، من بينها توفير محطات لإعادة التدوير مصممة باستخدام أخشاب معاد استخدامها، وجدار تفاعلي لإعادة التدوير في منطقة مشجعي الفورمولا- 1.
وقد أبرز تقرير مؤشر الحلبات المستدامة كذلك جهود الحلبة في تعزيز الوصول والشمول وتوفير تجربة أكثر مراعاة لتنوع احتياجات الجماهير، من خلال توفير مساحات هادئة ومهيأة لتلبية الاحتياجات الحسية خلال عطلات السباقات التي تستضيفها الحلبة.
وفي تعليق له بهذه المناسبة، أوضح السيد عبدالعزيز علي المهندي، الرئيس التنفيذي لحلبة لوسيل الدولية أن هذا التكريم يجسد الالتزام الراسخ الذي توليه حلبة لوسيل الدولية للاستدامة، ويؤكد أن التقدم الحقيقي يبدأ بتحويل الطموحات إلى ممارسات ملموسة وأثر قابل للقياس.
وقال المهندي، في تصريح صحفي، إن حصول حلبة لوسيل الدولية على لقب “الأكثر تحسنًا” و”الأسرع تقدمًا”، ضمن مؤشر الحلبات المستدامة لعام 2026، إلى جانب كونها حاصلة على الاعتماد البيئي من فئة “النجوم الثلاث” من الاتحاد الدولي للسيارات، يمثل محطتين بارزتين في مسيرتنا، كما يشكلان في الوقت ذاته حافزا لمواصلة التطوير والارتقاء بأدائنا وتوسيع نطاق أثرنا المستدام.
وأضاف أننا في الحلبة نؤكد التزامنا الراسخ بالإسهام في تحقيق الطموحات التي أرستها رؤية قطر الوطنية 2030، وحريصون على مواصلة أداء دور فاعل في تطوير منظومة رياضة محركات أكثر استدامة ومسؤولية، بما يعزز مكانة حلبة لوسيل الدولية كنموذج عالمي يجمع بين التميز الرياضي والريادة البيئية والأثر المجتمعي الإيجابي.
وفي إطار التزامها طويل الأمد بالعمل المناخي وتعزيز الاستدامة في قطاع الرياضة، كانت حلبة لوسيل الدولية قد انضمت رسميا إلى إطار عمل “الرياضة من أجل العمل المناخي” التابع لاتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ، في خطوة تعكس توجهها نحو توسيع نطاق مبادراتها في مجالات البيئة والمجتمع والحوكمة عبر مختلف فعالياتها وعملياتها التشغيلية.
ويرتكز هذا النهج على مجموعة من الأولويات الاستراتيجية، تشمل حماية الطبيعة وتعزيز التنوع البيولوجي، والارتقاء باستدامة العمليات المرتبطة بالفعاليات، وخفض الانبعاثات الكربونية، وتعزيز كفاءة إدارة النفايات، وترسيخ الوعي البيئي وتوسيع نطاق المشاركة المجتمعية.
ورغم أن حلبة لوسيل الدولية لا تزال تمضي قدما نحو تحقيق مراتب أكثر تقدمًا في المؤشر، فإن القفزة الاستثنائية التي حققتها في تصنيف 2026 تؤكد وتيرة التقدم المتسارعة التي تشهدها منظومتها المستدامة، والقدرة المؤسسية على تحقيق تحسن ملموس في فترة زمنية وجيزة.
وتواصل الحلبة البناء على هذا الزخم من خلال ترسيخ ممارسات الاستدامة في صميم عملياتها، وتعزيز أدائها عامًا بعد عام، بما ينسجم مع طموحاتها في ترسيخ نموذج عالمي لرياضة المحركات المستدامة، يجمع بين أعلى معايير التميز الرياضي والمسؤولية البيئية والأثر الاجتماعي بحلول عام 2030.