الشارقة في 2 سبتمبر/ وام / أطلقت مؤسسة “نماء” للارتقاء بالمرأة، بالتعاون مع شركة “بي دبليو سي” الشرق الأوسط، تقريرا بحثيا جديدا من مقر غرفة تجارة وصناعة الشارقة، تحت عنوان “تجارب الإماراتيات وتطلعاتهن المهنية إلى القطاع الخاص بالشارقة” تزامنا مع الاحتفاء بيوم المرأة الإماراتية، بهدف دعم استدامة المسارات المهنية للمرأة الإماراتية، وتوسيع فرص تقدمها المهني، وتعزيز وصولها إلى مواقع الإدارة والقيادة في القطاع الخاص.
وحدد التقرير سبع أولويات عملية موجهة لشركات القطاع الخاص في الشارقة، شملت توفير أدوار وظيفية تتواءم مع مؤهلات الإماراتيات وتستثمر كفاءاتهن وطموحاتهن، ووضع معايير ومسارات واضحة للترقي والتعويضات والمزايا، وتوسيع خيارات العمل المرن وأنماطه وساعاته.
وتضمنت الأولويات أيضا توفير الدعم اللازم للموظفات خلال فترة الأمومة ومسؤوليات الرعاية الأسرية وعند العودة للعمل بعد الانقطاع، وتوفير برامج منظمة للتطوير والإرشاد المهني المستمر، وتعزيز مساءلة القيادات المؤسسية عن تمثيل الإماراتيات وترقيتهن واستمرارهن، فضلاً عن اعتماد حوافز طويلة الأجل لاستبقاء الكفاءات الوطنية.
واستند التقرير في مخرجاته إلى استطلاع رأي شمل 691 امرأة إماراتية، إلى جانب مجموعات نقاش ولقاءات مكثفة مع صناع السياسات، وأصحاب العمل، ومسؤولي الموارد البشرية، وممثلي الجهات الحكومية، للوقوف على العوامل المؤثرة في اختيار الإماراتيات للعمل واستمرارهن فيه.
وأظهرت النتائج مؤشرات إيجابية حول الاستمرار الوظيفي، إذ أمضت 41% من المشاركات مدة تتراوح بين سنة وأربع سنوات في جهة عملهن الحالية، وتجاوزت مدة خدمة نحو ثلث المشاركات خمس سنوات.
وفي المقابل، بينت النتائج أن 56% من المشاركات يشغلن وظائف في المستوى المبتدئ مقارنة بـ 33% في الإدارة الوسطى، مما يبرز الأهمية البالغة لوضع مسارات أوضح للترقي وتوفير التوجيه والتدريب اللازمين للانتقال إلى مستويات وظيفية أعلى.
وحول التطلعات المهنية، كشفت النتائج أن 47% من الباحثات عن عمل يتوقعن فرصاً جيدة للتقدم في القطاع الخاص، مقارنة بـ 32% من العاملات فيه حالياً.
وفيما يخص دوافع اختيار المسار الوظيفي، وضعت 73% من المشاركات الأجر والمزايا ضمن أبرز تلك الدوافع، بينما أشارت 52% إلى أهمية بيئة العمل.
وعند التفكير في الانتقال من القطاع الحكومي إلى الخاص، اعتبرت 76% من المشاركات أن ساعات العمل تُعد من أبرز الاعتبارات المؤثرة في القرار.
وكشفت النتائج أن تقييم الفرصة المهنية يعتمد على الأجر وطبيعة الدوام وبيئة العمل، حيث فضلت غالبية المشاركات نماذج العمل الهجين، وأبدت 64% رغبتهن في ساعات عمل مرنة، مع التأكيد على أهمية دعم المدير المباشر وفرص التطوير والمستقبل المهني داخل المؤسسة.
وأكدت سعادة مريم الحمادي، مدير عام مؤسسة “نماء” للارتقاء بالمرأة، أن المرأة الإماراتية حققت تقدماً لافتاً في مختلف قطاعات العمل، مشيرة إلى وجود أساس قوي يمكن البناء عليه للمرحلة المقبلة، حيث لم يعد المعيار يقتصر على حجم المشاركة في سوق العمل، بل يمتد ليشمل الفرص المتاحة للتطور والوصول إلى مواقع القيادة.
من جانبه أوضح خالد بن بريك، شريك في الخدمات الاستشارية والمسؤول عن برنامج توطين في شركة “بي دبليو سي” الشرق الأوسط، أن جهات العمل تؤدي دوراً محورياً في تحويل نجاح جهود التوطين إلى مسارات مهنية مستدامة على المدى الطويل مشيرا إلى أن البحث يظهر طموح المرأة الإماراتية وما تتمتع به من مهارات عالية.