الرياض 21 ربيع الأول 1448 هـ الموافق 03 سبتمبر 2026 م واس
اختتم مجمع الملك سلمان العالمي للغة العربية اليوم، أعمال الملتقى التنسيقي الخامس للمؤسسات السعودية المعنية باللغة العربية، الذي عُقد على مدى يومين في الرياض، تحت عنوان: “السياسة الوطنية للغة العربية في المملكة العربية السعودية: من الإطار التنظيمي إلى التفعيل المؤسسي”، بمشاركة عدد من المؤسسات والجهات السعودية المعنية باللغة العربية.
وشهد الملتقى مشاركة 449 شخصًا يمثلون 151 مؤسسة، وتقديم 13 ورقة عمل، تناولت موضوعات متصلة بالسياسة الوطنية للغة العربية، وسبل الانتقال بها من الإطار التنظيمي إلى التفعيل المؤسسي، إلى جانب مناقشة مجالات التكامل والتنسيق بين المؤسسات السعودية المعنية باللغة العربية.
وشارك في جلسات الملتقى ممثلون عن وزارة الاستثمار، ووزارة الطاقة، وهيئة الأدب والنشر والترجمة، وأرامكو السعودية، إلى جانب نخبة من المختصين والمهتمين بالشأن اللغوي والمؤسسي.
وهدف الملتقى إلى تعزيز قنوات التواصل والتعاون بين المجمع والمؤسسات ذات الصلة، وإبراز الأدوار الوطنية في خدمة اللغة العربية في مجالات التخطيط والتعليم والنشر، إلى جانب استعراض رؤية المجمع وإستراتيجياته ومشروعاته، والتعريف بالتجارب السعودية الرائدة في تعليم اللغة العربية ونشرها، وتيسير سبل الإفادة منها وتعميمها.
وعلى هامش أعمال الملتقى استعرضت عددًا من المبادرات والمشروعات ذات الصلة باللغة العربية، وأتاحت للمشاركين تبادل الخبرات والتجارب، وتعزيز التواصل بين الجهات المشاركة في المجالات اللغوية.
وصدر عن الملتقى بيان تضمن عددًا من التوصيات من أبرزها: التأكيد على أهمية تفعيل السياسة الوطنية للغة العربية على المستوى المؤسسي، وإدراج مبادئها في خطط الجهات وبرامجها، وتحديد الأدوار والمسؤوليات المتعلقة بتنفيذها ومتابعتها، إلى جانب تعزيز الحوكمة اللغوية في المؤسسات، وتطوير الأطر والإجراءات والأدلة الإرشادية المنظمة للممارسات اللغوية في بيئات العمل، كما قدم الشكر والتقدير إلى صاحب السمو الأمير بدر بن عبدالله بن فرحان وزير الثقافة، رئيس مجلس أمناء المجمع، على متابعته واهتمامه وتوجيهاته في كل ما يعزز الهوية الوطنية اللغوية، ويمكّن اللغة العربية من الحضور الفاعل محليًا ودوليًا.
وشددت التوصيات على أهمية قياس أثر تطبيق السياسة الوطنية للغة العربية، وتطوير المؤشرات والأدوات اللازمة لمتابعة تنفيذها ورصد آثارها في المجالات المختلفة، وتعزيز حضور اللغة العربية في قطاع الأعمال، وتوسيع استخدامها في الممارسات الإدارية والمهنية، وتشجيع الاستثمار في المنتجات والمبادرات اللغوية ذات المردود الاقتصادي.
كما أوصى الملتقى بدعم جهود المؤسسات في بناء المعاجم والمصطلحات التخصصية المرتبطة بمجالات عملها، وتعزيز التنسيق بينها وبين الجهات اللغوية المختصة لإعدادها وتطويرها وتوحيدها واعتمادها، إلى جانب دعم المبادرة المؤسسية للغة الطفل، وتعزيز مشاركة الجهات الوطنية المعنية في تنفيذ مساراتها، وتكامل أدوارها في تنمية لغة الطفل في البيئات التعليمية والثقافية والمجتمعية والإعلامية والرقمية.
وتضمنت التوصيات أيضًا توثيق التجارب المؤسسية الناجحة في تفعيل السياسة الوطنية للغة العربية، وتبادلها بين الجهات، وتوسيع نطاق الاستفادة منها وتطبيقها، مع التأكيد على استمرار عقد الملتقى التنسيقي سنويًا تحت مظلة مجمع الملك سلمان العالمي للغة العربية؛ بما يسهم في توسيع دائرة التنسيق بين المؤسسات الثقافية واللغوية، وفتح آفاق العمل المشترك، وتعزيز الشراكة الوطنية في خدمة اللغة العربية.
ودعا البيان إلى العناية ببرامج تعزيز الهوية اللغوية، من خلال تنظيم الأنشطة المشتركة بين المؤسسات الثقافية واللغوية، وربطها بالمبادرات الوطنية في مجالات “التعليم، والإعلام، والثقافة والفن”.
يُذكر أن تنظيم الملتقى للسنة الخامسة على التوالي يأتي امتدادًا لجهود مجمع الملك سلمان العالمي للغة العربية في تعزيز التواصل والتكامل بين المؤسسات السعودية المعنية باللغة العربية، ودعم العمل المؤسسي المشترك، وإبراز إسهامات المؤسسات الوطنية في خدمة اللغة العربية تخطيطًا وتعليمًا ونشرًا، وتعزيز الإفادة من التجارب والمبادرات الوطنية في المجالات اللغوية.
// انتهى //
18:17 ت مـ
0203