(إسكوا) تؤكد الحاجة المتزايدة إلى بيانات موثوقة وآنية في ظل التحولات الاقتصاديةمسقط – 8 – 9 (كونا) — أكدت مسؤولة في لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا (إسكوا) اليوم الثلاثاء الحاجة المتزايدة إلى بيانات موثوقة وآنية ومصنفة وقابلة للمقارنة في ظل التحولات الاقتصادية والاجتماعية المتسارعة والثورة الرقمية وما تفرضه النزاعات والاحتلال والكوارث والنزوح من تحديات أمام النظم الإحصائية.جاء ذلك خلال كلمة ألقتها وكيلة الأمين العام للأمم المتحدة والأمينة التنفيذية ل(إسكوا) الدكتورة رانيا المشاط في افتتاح أعمال الدورة ال17 للجنة الإحصائية التابعة ل(إسكوا) التي تستضيفها سلطنة عمان بمشاركة رؤساء وممثلي الأجهزة والمكاتب الإحصائية الوطنية في الدول العربية منها الإدارة المركزية للإحصاء الكويتية إلى جانب ممثلي منظمة الأمم المتحدة والمنظمات العربية والإقليمية والدولية الشريكة.وأشارت المشاط في بيان صادر عن المركز الوطني للإحصاء والمعلومات العماني إلى أهمية اتاحة فرص متجددة أمام تطوير قدرات النظم الإحصائية على الاستجابة للمسؤوليات المتزايدة.واعتبرت أن المرحلة الحالية من تنفيذ خطة التنمية المستدامة لعام 2030 تمثل “فرصة لتسريع العمل وتحقيق تقدم ملموس نحو أهداف التنمية المستدامة” داعية إلى تحديد الفجوات وفهم أسبابها وتوجيه السياسات والموارد نحو الفئات والمناطق الأكثر عرضة للإهمال.من جهته قال الرئيس التنفيذي للمركز الوطني للإحصاء والمعلومات العماني الدكتور خليفة البرواني في تصريح إن استضافة السلطنة أعمال الدورة تعكس الاهتمام بتعزيز التعاون الإحصائي العربي وتبادل الخبرات والتجارب بين الدول الأعضاء للتوصل إلى منظومات إحصائية أكثر تكاملا ومرونة وقدرة على الاستجابة للتحولات المتسارعة.وأضاف أن البيانات الدقيقة والموثوقة تمثل أساسا للتخطيط السليم وركيزة لرفع كفاءة الأداء المؤسسي وأداة محورية لمتابعة مسارات التنمية وقياس أثر السياسات والبرامج.وأوضح البرواني أن تطوير المنظومة الإحصائية والمعلوماتية يحظى باهتمام كبير في إطار تحقيق مستهدفات رؤية (عمان 2040) عبر تعزيز حوكمة البيانات ورفع جودتها وتطوير السجلات الإدارية وتوظيف التقنيات الحديثة وتوسيع نطاق إتاحة البيانات بما يلبي احتياجات صناع القرار والباحثين والمؤسسات ومختلف فئات المجتمع.ولفت إلى أن التطورات المتسارعة في مجالات الذكاء الاصطناعي والبيانات الضخمة والمصادر الرقمية تفتح آفاقا واسعة أمام المؤسسات الإحصائية لتطوير عمليات جمع البيانات وتحليلها مؤكدا أهمية الالتزام بحوكمة البيانات وحماية الخصوصية وأمن المعلومات وشفافية النماذج والخوارزميات.واستعرضت السلطنة خلال أعمال الدورة تجرتها في مشروع مسح دخل وإنفاق الأسرة بالذكاء الاصطناعي وتوظيف التقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي في تطوير العمل الإحصائي وإنتاج مؤشرات دخل وإنفاق الأسرة.وتستمر أعمال الدورة الحالية ثلاثة أيام حيث تضمن اليوم الأول انتخاب أعضاء مكتب اللجنة وإقرار جدول الأعمال والمسائل التنظيمية واستعراض الأنشطة المنفذة في مجال الإحصاء منذ الدورة السابقة بما فيها أنشطة برنامج عمل (إسكوا) والتعاون الفني ومتابعة تنفيذ التوصيات المقدمة إلى الدول الأعضاء.وتركزت الجلسات نقاشية على تطوير الأنظمة الإحصائية في المنطقة العربية وقضايا الحوكمة واستخدام التكنولوجيا الحديثة ومصادر البيانات غير التقليدية إلى جانب توطين إحصاءات ومؤشرات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات والتنمية الرقمية.كما ستركز مباحثات الدورة الحالية على إحصاءات الأسعار في العصر الرقمي والإحصاءات في أوقات الأزمات ودور البيانات والتحليلات في دعم صنع السياسات وتعزيز إحصاءات اللاجئين والنازحين داخليا إلى جانب الحسابات الوطنية وتنسيق أنشطة بناء القدرات الإحصائية.(النهاية)م ج ب / ف س