عجلون 11 أيلول (بترا)- علي فريحات- أكد عدد من ممثلي الفعاليات
التربوية والأكاديمية في محافظة عجلون، أن اليوم العالمي لمحو الأمية،
يشكل مناسبة مهمة للتذكير بأهمية التعليم باعتباره حقاً أساسياً وركيزة
للتنمية وبناء المجتمعات القادرة على مواجهة تحديات العصر.
وقال رئيس جامعة عجلون الوطنية الدكتور فراس الهناندة، إن محو الأمية لم
يعد يقتصر على تعليم القراءة والكتابة، بل بات يشمل تمكين الفرد من
المشاركة في اقتصاد المعرفة وحماية بياناته، والاستفادة من الذكاء
الاصطناعي لمواصلة التعلم وتطوير مهاراته المهنية، حتى لا يجد نفسه أمام
أشكال جديدة من الأمية.
وأشار إلى أهمية تطوير برامج التعليم والتدريب بما يتلاءم مع التحولات
المتسارعة في التكنولوجيا وسوق العمل، مؤكداً أن الجامعات والمؤسسات
التعليمية تتحمل مسؤولية كبيرة في نشر المعرفة والمهارات الرقمية وتعزيز
فرص التعلم مدى الحياة.
وقال مدير التربية والتعليم في محافظة عجلون خلدون جويعد إن محو الأمية
يمثل مسؤولية وطنية وتربوية مشتركة، لافتاً إلى أن وزارة التربية
والتعليم تولي هذا الجانب أهمية من خلال برامج التعليم غير النظامي
ومراكز محو الأمية التي تستهدف الفئات التي لم تتح لها فرصة الالتحاق
بالتعليم.
وأشار إلى أن مواجهة الأمية تتطلب تكاتف جهود الأسرة والمدرسة والمجتمع
المحلي ومؤسسات المجتمع المدني، إلى جانب الاستفادة من التقنيات الحديثة
للوصول إلى أكبر شريحة ممكنة، مؤكداً أن التعليم يفتح أبواباً جديدة
أمام الإنسان للمشاركة والإنتاج وتحسين مستوى حياته.
وأضاف أن اليوم العالمي لمحو الأمية الذي يصادف في الثامن من أيلول من
كل عام يمثل فرصة لتقييم الجهود المبذولة في هذا المجال وتعزيز الشراكة
بين المؤسسات الرسمية والأهلية والأكاديمية وصولاً إلى مجتمع خالٍ من
الأمية بمختلف أشكالها، وقادر على مواكبة التحولات المعرفية
والتكنولوجية المتسارعة.
وبينت مديرة مدرسة حطين الأساسية المختلطة ربيعة المومني، أن المدرسة
تشكل نقطة انطلاق أساسية في مواجهة الأمية، ليس فقط من خلال تعليم
الطلبة مهارات القراءة والكتابة، وإنما أيضاً من خلال غرس ثقافة التعلم
المستمر وتنمية التفكير والبحث والقدرة على التعامل مع التكنولوجيا.
وأشارت إلى أهمية دور المعلم في اكتشاف الفاقد التعليمي ومعالجته،
وتعزيز المهارات الأساسية لدى الطلبة، إضافة إلى ضرورة التعاون مع
أولياء الأمور والمجتمع المحلي لضمان عدم تسرب أي طفل من العملية
التعليمية.
وقالت التربوية الدكتورة فايزة المومني، إن مفهوم الأمية شهد تحولاً
كبيراً خلال السنوات الأخيرة، فأصبح الحديث يشمل الأمية الرقمية
والإعلامية والمعلوماتية، الأمر الذي يتطلب تطوير مفهوم محو الأمية
ليتناسب مع متطلبات الحياة المعاصرة.
وأشارت إلى أن تمكين الأفراد من الوصول إلى المعلومات وفهمها وتقييمها
واستخدامها بصورة صحيحة أصبح ضرورة، خصوصاً في ظل الانتشار الواسع
للمنصات الرقمية والذكاء الاصطناعي، مؤكدة أن الاستثمار في التعليم هو
استثمار مباشر في الإنسان وفي مستقبل المجتمع.
–(بترا)
ع.ف/ي م/أس