الرئيس المصري: التطورات الراهنة بالمنطقة تؤكد الترابط الوثيق بين الأمن والتنميةالقاهرة – 12 – 9 (كونا)– قال الرئيس المصري عبد الفتاح إن التطورات الراهنة في الشرق الأوسط وتأثيراتها السلبية على الاقتصاد العالمي وحركة التجارة والطاقة وسلاسل الإمداد تؤكد الترابط الوثيق بين الأمن والتنمية.وذكر المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية السفير محمد الشناوي في بيان اليوم السبت أن ذلك جاء في كلمة ألقاها الرئيس السيسي في أعمال قمة رؤساء دول وحكومات تجمع البريكس المنعقدة بالعاصمة الهندية (نيودلهي) التي جاءت بعنوان “الحوكمة العالمية الشاملة وتعزيز العمل متعدد الأطراف”.وأضاف السيسي أن “مصر بحكم موقعها الإستراتيجي ودورها المحوري في حركة التجارة العالمية تدرك أهمية الحفاظ على استقرار وحرية الملاحة الدولية ومن ثم ينبغي أن نواصل البناء على ما تحقق في إطار بريكس وتوظيف إمكانات دولنا بأن نقيم مشروعات وبرامج محددة تدعم أهداف التنمية المستدامة وتنوع مصادر النمو وتعزز الإنتاجية وتقلص الفجوات التنموية والتكنولوجية”.وأشار إلى أنه في ظل ما تمثله الديون وضيق الحيز المالي من تحديات متزايدة تقدر مصر ما شهدته أجندة التعاون الاقتصادي والمالي للبريكس من جهود لإصلاح الهيكل المالي الدولي وتطوير أدوات تمويل مبتكرة وميسرة فضلا عن تقوية دور بنك التنمية الجديد واعتماد إستراتيجيته للفترة من 2027 إلى 2031.وتابع في هذا الصدد “نأمل أن تسهم كل هذه الجهود في تعزيز الاستجابة للاحتياجات التمويلية للدول الأعضاء”.وأكد أن تعزيز الأمن الغذائي والأمن المائي وأمن الطاقة يكتسب أهمية خاصة في ظل ما تواجهه الدول النامية من ارتفاع تكاليف الغذاء والطاقة واضطرابات سلاسل الإمداد بما يؤكد أهمية تبني مقاربة متكاملة تراعي الترابط الوثيق فيما بينها.وأضاف “نقدر ما شهده مسار التعاون بمجالي الزراعة والبيئة من تقدم مهم في مجالات الأمن الغذائي والزراعة المستدامة والإدارة المستدامة للموارد المائية”.وأشار إلى مواصلة مصر العمل على تطوير مركز للحبوب واللوجستيات بما يدعم أمن الغذاء ويعزز مكانة مصر كمركز إقليمي للتجارة واللوجستيات.وأكد أهمية تعزيز التعاون في مجال تغير المناخ وتيسير نفاذ الدول النامية إلى التمويل المناخي ودعم انتقال عادل وواقعي نحو اقتصادات منخفضة الانبعاثات مع مراعاة اختلاف الظروف والأعباء واحتياجات التنمية.وقال الرئيس المصري إن بلاده تنظر إلى “بريكس” باعتباره فرصة واعدة وإطارا فعالا لبناء شراكات عملية وتطوير منظومة اقتصادية دولية أكثر توازنا وقدرة على تلبية تطلعات دولنا وشعوبنا”.وأشار إلى استعداد مصر لمواصلة الإسهام بصورة بناءة من خلال دعم المشروعات المشتركة وتعزيز الشراكات والاستفادة من موقع مصر الإستراتيجي في دعم التجارة والاستثمار والربط بين إفريقيا وأوروبا وآسيا.وأكد تطلع مصر إلى تولي رئاسة تجمع البريكس في المستقبل القريب والتزامها بالاستمرار في العمل الوثيق مع الدول الأعضاء لتطوير التعاون في كافة المجالات وترجمة إمكاناتنا وقدراتنا إلى شراكات ملموسة تدعم التنمية وتحقق المصالح المشتركة من أجل بناء مستقبل أكثر ازدهارا لشعوب دولها.(النهاية)ا س م / م م ج