قطاع السياحة في دبي يعزّز إسهامه في الاقتصاد المحلي

دبي في 13 سبتمبر/وام/ يواصل قطاع السياحة في دبي تعزيز إسهامه في دعم الاقتصاد المحلي، مدعوماً بالتحسن المستمر في مؤشرات أداء القطاع الفندقي، وفقاً لأحدث بيانات دائرة الاقتصاد والسياحة بدبي، التي تشارك في الدورة الثالثة والثلاثين من معرض سوق السفر العربي 2026 في الفترة من 14 حتى 17 سبتمبر الجاري في مركز دبي التجاري العالمي.

ويجسّد الأداء المسجّل منذ بداية العام وحتى شهر أغسطس الماضي كفاءة المنظومة السياحية في دبي، وفاعلية الشراكات المحلية والدولية، وتنوّع الأسواق التي رسّخت الإمارة حضورها فيها بالتعاون مع شركائها والجهات المعنية على مدى السنوات الماضية. كما يعكس الثقة المتنامية بدبي وجهةً سياحيةً عالميةً مفضّلة، ويؤكد التزام القطاع بمواصلة الاستثمار والابتكار وتطوير تجارب استثنائية ترتقي بتطلعات الزوّار، فيما تزخر الأشهر المتبقية من عام 2026 بفعاليات وتجارب متنوّعة تعزّز جاذبية الإمارة وتمنح زوّارها مزيداً من الفرص للاستكشاف والاستمتاع.

وبلغت نسبة الإشغال الفندقي في دبي 66 بالمئة في أغسطس، بما يعادل 89 بالمئة من مستويات الإشغال المسجلة في أغسطس 2025، مواصلةً ارتفاعاً ملحوظاً من 36 بالمئة في مارس 2026. ويشكّل هذا المسار التصاعدي المستمر، مؤشراً واضحاً على الطلب المتواصل وقوة قطاع الضيافة في دبي. وفي الوقت الذي بدأت فيه مجموعة من المنشآت الفندقية تنفيذ مشاريع تجديد واسعة النطاق، في إطار مواصلة الاستثمار للارتقاء بتجربة الضيوف والاستعداد للمستقبل، بلغت السعة الفندقية في الإمارة مع نهاية شهر أغسطس 149 ألف غرفة. وخلال الأشهر الثمانية الأولى من العام، سجلت فنادق الإمارة 21.61 مليون غرفة فندقية محجوزة، بما يؤكد حجم النشاط الذي يواصل قطاع الضيافة تحقيقه.

وانعكس الأداء القوي لقطاع الفنادق على أعداد الزوار، حيث استقبلت دبي نحو 869 ألف زائر دولي في أغسطس 2026، مع تسجيل نمو من رقمين منذ شهر مارس الماضي. وهو ما يعتبر أعلى معدل شهري منذ فبراير 2026، ليرتفع إجمالي عدد الزوار الدوليين إلى 6.97 مليون زائر دولي خلال الأشهر الثمانية الأولى من العام الجاري.

وواصلت دبي استقطاب الزوار من أسواق رئيسية دولية متنوعة، مع تصدّر أوروبا الغربية قائمة الأسواق المصدّرة للزوار خلال الفترة من يناير إلى أغسطس بحصة بلغت 20 بالمئة من إجمالي الزوار، تلتها جنوب آسيا بنسبة 17 بالمئة، ودول مجلس التعاون الخليجي بنسبة 16 بالمئة، ثم رابطة الدول المستقلة وأوروبا الشرقية بنسبة 14 بالمئة.

ويعكس هذا التوزيع الجغرافي تنوع الأسواق المصدّرة للزوار، ويدعم جهود دائرة الاقتصاد والسياحة بدبي وشركائها في استقطاب المزيد من الزوار من الأسواق الرئيسية التقليدية والواعدة. ويتماشى ذلك مع مستهدفات أجندة دبي الاقتصادية D33 الرامية إلى تعزيز مكانة الإمارة كوجهة عالمية رائدة للأعمال والترفيه، ودعم الاقتصاد ومواكبة متطلبات المستقبل.

وقال سعادة عصام كاظم، المدير التنفيذي لمؤسسة دبي للتسويق السياحي والتجاري، التابعة لدائرة الاقتصاد والسياحة بدبي: «تواصل دبي ترسيخ مكانة اقتصادها وتنافسية نموذجها التنموي، ويجسّد الأداء السياحي توجيهات قيادتنا الرشيدة بمواصلة مسيرة الإنجاز وتعزيز مكانة الإمارة وجهةً عالميةً رائدة. وتعكس النتائج التي حققها القطاع تكامل الجهود بين شركائنا المحليين والعالميين في قطاعي السياحة والضيافة، وأفراد المجتمع الذين يسهمون في إثراء تجربة الزوار وإبراز ما تتميز به دبي من كرم الضيافة وتنوع ثقافي وحيوية متجددة. ونعتز بأداء القطاع خلال الأشهر الماضية، فيما تواصل دبي استقبال أعداد متزايدة من الزوار الدوليين، مستندةً إلى تنوع الأسواق المصدّرة للزوار، وبنية تحتية متطورة، ومنظومة ضيافة عالمية المستوى، وتجارب سياحية مبتكرة تعزز جاذبيتها وتدعم استدامة نمو القطاع وإسهامه في اقتصاد الإمارة».

وأضاف سعادته: “يمثل معرض سوق السفر العربي منصّة مهمّة للبناء على هذا التقدم ومواصلة دعم نمو قطاع السياحة، كما يتيح لنا فرصة لقاء شركائنا من مختلف أنحاء العالم، والتعرف إلى توجهات الأسواق التي يعملون فيها، والتعاون معهم لاستثمار الفرص المتاحة. ونركز في هذه المرحلة على مواصلة تعزيز التعاون الوثيق مع شركائنا، وزيادة الطلب في الأسواق الرئيسية التقليدية والواعدة على حد سواء، إلى جانب تطوير عروض وتجارب متميزة تشجع المزيد من الزوار على اختيار دبي وجهةً لهم. وتسهم قوة المقومات التي يرتكز عليها قطاع السياحة، إلى جانب الشراكات الحقيقية في تعزيز ثقتنا بآفاق القطاع ونحن نتطلع إلى ما تبقى من عام 2026 وما بعده من اجل تحقيق المزيد من الإنجازات.”

وتُقام الدورة الثالثة والثلاثون من معرض سوق السفر العربي 2026 بمشاركة نخبة من مجتمع السياحة والسفر العالمي في مرحلة مهمة يركز فيها القطاع على تعزيز الطلب وتحديد فرص جديدة، بما يوفر منصّة لتعزيز التعاون وتوثيق العلاقات مع الشركاء والجهات المعنية، وكذلك استكشاف فرص جديدة للنمو في الأسواق الرئيسية. وتستثمر دائرة الاقتصاد والسياحة بدبي وشركاؤها هذه المشاركة لتعزيز العلاقات مع الشركاء في قطاع الضيافة، والترويج لدبي وعروضها وتجاربها السياحية في الأسواق المستهدفة، بما يسهم في ترسيخ مكانتها كوجهة مفضلة للزيارة.

وتشارك الدائرة في معرض سوق السفر العربي 2026 إلى جانب أكثر من 115 جهة عارضة مشاركة من مختلف مكونات منظومة السياحة في دبي، بما فيها مجموعات الفنادق، ومناطق الجذب السياحي، وشركات إدارة الوجهات، والشركاء من قطاع الطيران، إلى جانب الجهات الحكومية. ويجسّد هذا الحضور نموذج الشراكة الحقيقية بين القطاعين العام والخاص، الذي يواصل ترسيخ دعائم استراتيجية دبي السياحية، وإتاحة الفرصة لتسليط الضوء على العروض والخدمات التي توفرها دبي لزوارها.

وتستضيف الدائرة أكثر من 300 متخصص في قطاع السفر الدولي من أكثر من 40 دولة، ضمن برنامج استضافة المشترين في معرض سوق السفر العربي. ويوفر البرنامج للمشترين الذين يروّجون لدبي ويسوّقون تجاربها السياحية فرصةً للتعرف عن قرب على الوجهة، والالتقاء بنخبة من المعنيين بقطاع السياحة، واستكشاف العروض والتجارب الجديدة، وإثراء معرفتهم بالمشهد السياحي المتطور في المدينة.

وتستعرض الدائرة وشركاؤها خلال مشاركتهم في معرض سوق السفر العربي، ما تتمتع به دبي من مقومات وما توفره من عروض وتجارب سياحية في مختلف المجالات المرتبطة بقطاع السياحة، بما يشمل الضيافة وفنون الطهي والثقافة والترفيه والعافية وسهولة الوصول والاستدامة والتجارب العائلية. وتشمل أولويات المدينة لعام 2026 أيضاً تعزيز حضورها في الأسواق العالمية، وتوفير عروض وتجارب سياحية متاحة وميسّرة وشاملة، بما في ذلك أصحاب الهمم من ذوي التوحد والاحتياجات الحسية، إلى جانب مواصلة تطوير مبادرات من بينها “دبي للسياحة المستدامة” و”دبي تبادر”.

وواصلت دائرة الاقتصاد والسياحة بدبي خلال عام 2026 جهودها للوصول إلى الجمهور الدولي وتعزيز مكانة المدينة كوجهة سياحية رائدة، من خلال التواصل المستمر مع شركائها في قطاعي السفر والسياحة الدوليين، وتنظيم المعارض والجولات التعريفية في الأسواق المستهدفة، وإطلاق الحملات الدولية، وعقد الشراكات في الأسواق الرئيسية المصدّرة للزوار.

وشملت هذه الجهود مبادرة “دعوة من دبي”، التي مكّنت المقيمين في دبي الذين يمثلون حوالي 200 جنسية من دعوة أقاربهم وأصدقائهم لخوض تجارب فريدة في المدينة، حيث تم استلام أكثر من 90 ألف طلب من المقيمين ممن وجهوا دعوات لأهلهم وأصدقائهم لزيارة دبي، مستفيدين من هذه المبادرة ومزاياها المتعددة. وتهدف هذه الجهود مجتمعةً إلى تقدير دور المقيمين باعتبارهم سفراء دبي، وفي الوقت ذاته الحفاظ على حضورها وصورتها في الأذهان لدى الجمهور من مختلف دول العالم، وتعزيز العلاقات في الأسواق المهمة، وتشجيع المسافرين على زيارة دبي.

وكانت حكومة دبي قد أطلقت حزمة دعم استثنائية من التسهيلات الاقتصادية بقيمة 2.5 مليار درهم، بهدف تقديم دعم مباشر لقطاعات السياحة والضيافة والترفيه، وذلك استجابةً للتطورات الجيوسياسية التي شهدها العالم خلال الفترة الماضية من العام الجاري، والتي كان لها تأثير واسع على قطاع السفر العالمي، بما في ذلك ارتفاع تكاليف الوقود.

وقد تمكنت دبي سريعا من استعادة مستوى اتصالها العالمي بشبكة الوجهات الدولية، بدعم رئيسي من شركة طيران الإمارات، التي أعادت تشغيل 97% من شبكتها العالمية. كما واصل مطار دبي الدولي تسجيل تحسن ملحوظ في معدلات إشغال الرحلات، لتقترب من المستويات المسجلة في عام 2025.

وتتواصل مشاركة دائرة الاقتصاد والسياحة بدبي في معرض سوق السفر العربي على مدار أيامه الأربعة، من خلال برنامج يضم اجتماعات ولقاءات مع الشركاء والجهات المعنية، إلى جانب جلسات نقاشية متخصصة، بما يعزز التعاون والعلاقات مع قطاع السفر والسياحة الدولي، ويدعم الطلب ويسهم في نمو الاقتصاد.