فرنسا والعراق يجددان في باريس التزامهما بأمن وحرية الملاحة في إطار القانون الدولي

فرنسا والعراق يجددان في باريس التزامهما بأمن وحرية الملاحة في إطار القانون الدوليباريس – 14 – 9 (كونا) — جددت فرنسا والعراق اليوم الاثنين التزامهما بأمن الملاحة وحرية الملاحة باعتبارهما مبدأين أساسيين من مبادئ القانون الدولي بما في ذلك اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار كما أكدا دعمهما للجهود الرامية إلى تعزيز حرية الملاحة في مضيق هرمز.جاء ذلك في بيان مشترك أصدره قصر الإليزيه بمناسبة الزيارة الرسمية التي أجراها رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي إلى فرنسا يومي 13 و14 سبتمبر الجاري على رأس وفد رفيع المستوى بدعوة من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون.وقال البيان إنهما اتفقا على تعزيز الشراكة الاستراتيجية والعلاقات الودية بين البلدين وتوطيد التعاون في المجالات الأمنية والعسكرية والاقتصادية والطاقة والدفاع والتعليم والثقافة.وأضاف أن الرئيس الفرنسي ورئيس الوزراء العراقي أعربا عن رؤيتهما المشتركة لتعزيز الأمن والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط استنادا إلى الالتزام المتبادل باحترام السيادة الوطنية وعدم التدخل وحسن الجوار وسلامة الأراضي واحترام القانون الدولي ودعم الحلول الدبلوماسية للأزمات والتهديدات الأمنية التي تواجهها المنطقة.وأضاف أن رئيس الوزراء العراقي أعرب عن شكره وتقديره لفرنسا على دعمها طويل الأمد للعراق ولا سيما في إطار مكافحة إرهاب ما يسمى تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) بصورة مشتركة.وشدد الجانبان على أهمية تعزيز مشاريع الاستدامة والربط الإقليمي وتنويع طرق التصدير وسلاسل الإمداد بما يضمن أمن الطاقة الإقليمي واستقرار شبكات نقلها مؤكدين كذلك ضرورة تحسين ربط العراق بأوروبا وفرنسا.وفي المجال العسكري اتفق الرئيس الفرنسي ورئيس الوزراء العراقي استنادا إلى الدور الإيجابي لفرنسا ضمن التحالف الدولي على تعزيز ومواصلة التعاون العسكري بما في ذلك دعم قدرات العراق في مجال حماية الحدود وإسناد سيادته على أراضيه بعد انتهاء مهام التحالف الدولي وذلك ضمن إطار ثنائي يحترم سيادة البلدين يتم الاتفاق عليه مستقبلا.وأعلن رئيس الوزراء العراقي وفق البيان المشترك عزمه دعم المباحثات بين الشركات الفرنسية ووزارة الدفاع العراقية في مجالات النقل الجوي العسكري وأنظمة المدفعية وأنظمة مكافحة الطائرات المسيرة وأنظمة الدفاع الجوي والمراقبة.وفي المجال الاقتصادي جدد الجانبان هدفهما المتمثل في مواصلة تطوير العلاقات الاقتصادية مرحبين بانعقاد منتدى اقتصادي في باريس بمشاركة 50 ممثلا عن الشركات الفرنسية وعدد من قادة قطاع الأعمال لبحث سبل تعزيز العلاقات التجارية خصوصا في القطاعات الاستراتيجية للبلدين ومنها أمن الطاقة والبنية التحتية والصناعة والدفاع والخدمات والرعاية الصحية.أما في مجال التعليم والبحث والابتكار جدد الجانبان التزامهما بجعل هذه المجالات ركنا محوريا في الشراكة الاستراتيجية الفرنسية – العراقية وبناء روابط مستدامة بين الأجيال الشابة في البلدين.واتفق الطرفان على تعزيز تبادل المعرفة في المجالات الاستراتيجية، ومنها الحلول الرامية إلى مواجهة تغير المناخ وندرة الموارد والذكاء الاصطناعي فضلا عن تعزيز التعاون الجامعي ودعم تطوير شراكات أكاديمية جديدة وتوسيع التبادل الأكاديمي والعلمي وتنقل الطلبة. (النهاية)م ب / م ع ح ع