دعوى قضائية تتهم جامعة كولومبيا بعدم حماية طلاب مؤيدين لفلسطين

  نيويورك 15-9-2026 وفا- رفع الناشط الطلابي محمود خليل ونشطاء آخرون مؤيدون لفلسطين، دعوى قضائية ضد جامعة كولومبيا الأميركية، اتهموا فيها الجامعة بالتقاعس المتعمد عن حمايتهم من مضايقات وتهديدات قالوا إنهم تعرضوا لها على مدى سنوات بسبب نشاطهم في الدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني. وجاء في الدعوى، التي رفعها خليل ومجموعة العمل من أجل فلسطين في كلية الشؤون الدولية والعامة بالجامعة ورئيسها محمد زبيري، أمام محكمة اتحادية في مانهاتن، أن جامعة كولومبيا انتهكت قانون الحقوق المدنية الاتحادي، من خلال عدم اتخاذ إجراءات كافية لحماية الطلاب من التهديدات وكشف معلوماتهم الشخصية وأشكال أخرى من المضايقة، على خلفية أصولهم العربية أو الإسلامية المفترضة أو نشاطهم المؤيد لحقوق الفلسطينيين. وقال خليل، خلال مؤتمر صحفي في جامعة كولومبيا للإعلان عن الدعوى، إن الجامعة أظهرت ما وصفه بـ”تعصب ضد الفلسطينيين” متجذراً في مختلف أقسامها ومدعوماً من مجلس أمنائها. وأضاف: “نرفع هذه الدعوى القضائية لأنه يجب ألا يمر أي طالب، بغض النظر عن خلفيته، بالجحيم الذي عشناه في جامعة كولومبيا طوال هذه السنوات”. من جانبها، رفضت جامعة كولومبيا التعليق مباشرة على الدعوى، وقالت متحدثة باسمها إن توفير بيئة جامعية يشعر فيها جميع أفراد المجتمع بالترحيب والدعم والأمان يمثل جزءاً أساسياً من هوية الجامعة ومسؤولية تأخذها على محمل الجد. يشار الى أن خليل، وهو مواطن جزائري ولد في مخيم للاجئين الفلسطينيين في سوريا، أصبح أحد أبرز الوجوه المرتبطة بحملة القمع التي استهدفت الاحتجاجات الطلابية المؤيدة لفلسطين في الولايات المتحدة، عقب اعتقاله من قبل موظفي الهجرة الأميركيين في آذار/مارس 2025 داخل ردهة مقر سكنه الجامعي. وتأتي الدعوى في ظل استمرار الجدل داخل الجامعات الأميركية بشأن الاحتجاجات المتعلقة بالحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، والتي شهدت جامعة كولومبيا جانباً بارزاً منها، وانقسمت الآراء داخل الجامعة بين مؤيدين للمتظاهرين وطلاب وموظفين قالوا إنهم شعروا بعدم الأمان أو اعتبروا بعض الأنشطة معادية للسامية. وأدت الاحتجاجات في كولومبيا إلى اضطرابات واسعة داخل الحرم الجامعي، وأسهمت في انتشار مخيمات التضامن مع فلسطين في عشرات الجامعات الأميركية، كما ارتبطت باستقالة رئيسة الجامعة. ــــــ ف.ع