الدوحة في 15 سبتمبر /قنا/ أعلنت مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع عن استكمال استعداداتها لاستضافة النسخة الثانية من ملتقى “بالعربي 2026″، الذي تنظمه مبادرة “بالعربي” التابعة للمؤسسة تحت عنوان “بأفكارنا نبني”، يومي 19 و20 سبتمبر الجاري في مبنى “ملتقى” (مركز طلاب المدينة التعليمية) بالدوحة، بمشاركة أكثر من 1000 مشارك ينتمون لأكثر من 25 جنسية.
وأكد السيد هشام نورين، المدير التنفيذي للمبادرات والبرامج الاستراتيجية بمؤسسة قطر، في تصريح خاص لوكالة الأنباء القطرية “قنا”، أن المؤسسة تنظر إلى مبادرة “بالعربي” بوصفها استثمارا استراتيجيا في قدرة المجتمعات الناطقة بالعربية على إنتاج المعرفة، والإسهام في تطوير الأفكار وتحويلها إلى حلول عملية قابلة للتطبيق تسهم في تقدم المجتمعات.
وأوضح نورين أن مساعي مؤسسة قطر ترتكز على الجمع بين الاعتزاز بالثقافة والقيم الأصيلة والانفتاح على الخبرات العالمية، بهدف إيجاد حلول تستجيب لاحتياجات المجتمعات وتمنح أصحاب المبادرات دورا فاعلا في تقدم أوطانهم، متوقعا أن يمتد أثر هذا الزخم الفكري إلى ما بعد انعقاد الملتقى من خلال بناء الروابط بين المبدعين والمؤسسات وفتح آفاق واسعة للتعاون وتبادل الخبرات.
وأشار المدير التنفيذي للمبادرات والبرامج الاستراتيجية إلى أن برنامج الملتقى يتضمن أكثر من 12 جلسة استكشافية، و19 معرضا تفاعليا، إلى جانب كلمات إلهامية على المسرح الرئيسي، وورش عمل تفاعلية، وعروض فنية وثقافية وإبداعية بمشاركة أكثر من 11 شريكا محليا وإقليميا، مبينا أن الملتقى يشكل تجمعا عالميا للأصوات العربية لتعزيز التبادل الفكري والاحتفاء بالابتكار العربي.
وحول المشاركات في هذه النسخة، كشف عن تلقي الملتقى أكثر من 400 طلب مشاركة لنسخة عام 2026، اختير منها نحو 15 متحدثا ملهما تتوزع تجاربهم على مجالات حيوية تتضمن الإعلام، والعلوم والتكنولوجيا، والطب الدقيق، والعمارة والتراث، وريادة الأعمال، والاستدامة، وبناء السلام، والرياضة، والعمل الاجتماعي.
ونوه بأن برنامج الملتقى لهذا العام يضم أسماء عربية بارزة، بينهم الصحفي الفلسطيني وائل الدحدوح مدير مكتب الجزيرة في قطاع غزة، ورائد الأعمال الفلسطيني الأردني عصام حجازي مؤسس منصة «UpScrolled»، والباحث الجزائري بشير حليمي المتخصص في تطويع التكنولوجيا للغة العربية، والمهندس حمد مبارك الهاجري مؤسس شركة سنونو.
ولفت إلى أن هذا التنوع يمنح اللغة العربية مجالا رحبا لتكون لغة للفكر المعاصر والحلول النابعة من واقع الناس، مشيرا إلى أن المبادرة استقطبت عبر نسختيها الأولى والثانية أكثر من 1,100 طلب مشاركة، في إقبال لافت يعكس نجاحها المتنامي.
وعن التحضيرات التي سبقت التجمع الرئيسي بالدوحة، أفاد السيد هشام نورين لـ”قنا” بأن الملتقى يأتي تتويجا للجولة الإقليمية المكثفة التي أطلقتها المبادرة خلال الفترة من 4 إلى 9 أغسطس الماضي، والتي شملت ثلاث مدن عربية هي دمشق وعمان وجربة، حيث شهدت مشاركة 14 متحدثا ونحو ألف مشارك و10 شركاء استراتيجيين، مما يسهم في ربط الأفكار بالمدن التي ولدت فيها ونقل الحوار الفكري إلى نطاق أوسع في الدوحة.