رئيسُ الاتحاد العُماني للرّياضات المائيّة: نراهن على المواهب الشابّة ونعمل على توسيع قاعدة الممارسة وتطوير الكوادر الوطنية

مسقط في 15 سبتمبر 2026 /العُمانية/ قال الدكتور عوض بن سالم
العجيلي، رئيس مجلس إدارة الاتحاد العُماني للرياضات المائية، إن الاتحاد يعمل على
تنفيذ توجهات جديدة لتطوير رياضة السباحة والارتقاء بمستويات ممارسيها من خلال
اكتشاف المواهب وصقلها، وتأهيل المدربين والحكام، وتوسيع قاعدة الممارسة في مختلف
محافظات سلطنة عُمان وتعزيز المشاركات الخارجية والاستفادة من التجارب الدولية،
بما يتوافق مع مستهدفات القطاع الرياضي في رؤية “عُمان 2040”.

ووضّح العجيلي، في حديث لوكالة الأنباء العُمانية، أن الاتحاد يعمل
على إعداد الاستراتيجية الوطنية للرياضات المائية (2026–2030)، التي ترتكز على رفع
مستوى الاهتمام برياضة السباحة وتوسيع قاعدة ممارستها، وتحفيز اللاعبين والحكام
والمدربين، مشيرًا إلى أن الاتحاد يولي أهمية للدورات التوعوية والفنية للمدربين،
وتأهيل الحكام وصقل خبراتهم، واكتشاف المواهب ورعايتها وتطوير قدراتها الفنية
والبدنية.

وأضاف أن قياس كفاءة الإنجاز سيكون من خلال ارتفاع مستوى تنافسية
المواهب العُمانية محليًّا وخارجيًّا، وتطور أداء الحكام واستمرار تأهيل المدربين
مشيرًا إلى أن السباحة لها خصوصيتها
وتعتمد على توافر مجموعة من العوامل لدى اللاعب، فضلًا عن أن المواهب تظهر وتختفي
بين فترة وأخرى، في حين لم تصل اللعبة بعد إلى مستوى الاهتمام المجتمعي الكافي
لتوسيع قاعدة ممارستها واستدامتها في الأندية.

وفيما يتعلق بتطوير منظومة العمل، قال إن توجه تحويل الرياضة
إلى رياضة تخصصية يمثل أحد المسارات المهمة خلال المرحلة المقبلة، مُلفتًا إلى أن
الاتحاد لمس توجهًا من وزارة الثقافة والرياضة والشباب للبدء في تفعيل هذا المسار
اعتبارًا من العام المقبل، على المديين القصير والمتوسط من خلال الأندية موضحًا أن
هذا التوجه يمكن أن يحوّل إعداد السباحين المتميزين من جهود فردية إلى عمل أكثر
تنظيمًا وتخصصًا، ويعزز فرص اكتشاف المواهب وتطويرها.

وأضاف أن الاتحاد يملك مركزًا للبراعم في مجمع السُّلطان قابوس
الرياضي ببوشر، يعمل طوال العام ويخصص للنشء والبراعم، ويشرف عليه مدربون عُمانيون
من الكفاءات الجيدة.

وأكد على أن تعزيز الحضور العُماني في اللجان التنفيذية للاتحادات
الآسيوية والدولية يرتبط بتوافر الإمكانات المادية الكافية وتطور مستوى اللعبة
محليًّا، بما يعزز حضور السباحة العُمانية في المشهد الرياضي، كما أوضح أن استضافة
البطولات الدولية تتطلب وصول المواهب العُمانية إلى مستويات فنية متقدمة، وعلى
الأقل قاريًّا، حتى تكون المنافسة عامل جذب للجمهور ومحبي السباحة.

وفي مجال السباحة الطويلة، وضّح العجيلي أن السباحة العُمانية حققت
خلال السنوات الماضية حضورًا جيدًا على المستوى العربي ونتائج متميزة خليجيًّا،
حيث تصدر السباح العُماني منافسات المسافات الطويلة على المستوى الخليجي، وذكر أن
عام 2025 شهد إقامة بطولة شاطئية أولمبية خليجية باستضافة سلطنة عُمان، أحرز
خلالها المنتخب الوطني المركز الأول والميدالية الذهبية، ما يعكس وجود قاعدة يمكن
البناء عليها في سباقات المياه المفتوحة.

وقال إن الاتحاد ناقش أخيرًا فكرة تنظيم بطولات دورية للمياه
المفتوحة في عدد من المحافظات، مستفيدًا من التنوع الجغرافي والساحلي الذي تتميز
به سلطنة عُمان، وقد طُرحت الفكرة خلال اللقاء السنوي مع الحكام، موضحًا أن
تنفيذها يتطلب دراسة شاملة للجوانب الفنية والتنظيمية واللوجستية.

وعن التحكيم، قال العجيلي إن التحكيم العُماني في السباحة يتمتع
بمستوى جيد، ويشارك حكام عُمانيون باستمرار في البطولات الخليجية والعربية
والقارية، ويحظون بالتقدير والإشادة.

وأضاف أن الاتحاد يحرص على إقامة دورات سنوية للحكام المبتدئين، إلى
جانب إتاحة فرص المشاركة الخارجية لاكتساب الخبرة والترقي في المستويات التحكيمية،
موضّحًا أن ترقيات الحكام تخضع للاتحاد الآسيوي للسباحة وفق معايير وضوابط محددة.

وعلى صعيد المشاركات المقبلة، أكد العجيلي على أن المنتخب الوطني
للسباحة الطويلة يستعد للمشاركة في البطولة العربية للمياه المفتوحة التي تستضيفها
تونس خلال الفترة من 2 إلى 4 أكتوبر المقبل، فيما يستعد المنتخب للمشاركة في
البطولة العربية للسباحة القصيرة التي تستضيفها مملكة البحرين خلال الفترة من 13
إلى 17 نوفمبر المقبل وقال إن هذه المشاركات تمثل فرصًا للاحتكاك واكتساب الخبرة
ورفع المستوى الفني للسباحين، إلى جانب قياس التطور الذي تحقق خلال مراحل الإعداد.

وأضاف أن التعاقد مع المدرب التونسي محمد بوقرة يأتي ضمن توجه
الاتحاد لتطوير المستوى الفني للمنتخبات الوطنية، موضحًا أن المدرب العام سيعمل
على تقويم مستويات السباحين في المسافات القصيرة والطويلة والارتقاء بها إلى أعلى
المستويات الممكنة.

وأشار إلى أن الاتحاد يراهن على صغر أعمار السباحين الموجودين في
المنتخب الوطني، إذ لا يوجد حاليًا سباح عُماني تجاوز سن العشرين في منافسات
السباحة القصيرة، كما أن أعمار سباحي المسافات الطويلة صغيرة أيضًا، مبينًا أن هذه
المعطيات تمثل فرصة لبناء جيل جديد، وجني ثمار العمل خلال السنوات المقبلة،
والوصول بالسباحين إلى مستويات تنافسية تؤهلهم للمنافسة على منصات التتويج وتمثيل
سلطنة عُمان في الاستحقاقات القارية والدولية.

ووضح أن المعسكرات الداخلية تحقق فوائد جيدة على المدى القصير،
خصوصًا عندما تقام قبل البطولات مباشرة، بينما تكون الاستفادة من المعسكرات
الخارجية أكبر نتيجة اختلاف بيئات التدريب وارتفاع مستوى الاحتكاك وتنوع المدارس
التدريبية.

وحول روزنامة المسابقات، قال العجيلي إن منافسات السباحة القصيرة
تبدأ من خلال المحافظات، ثم تصعد الفرق المتأهلة والمتصدرة من كل محافظة إلى
المراحل النهائية، ليكون ختام الموسم عبر بطولة كأس الاتحاد التي تتنافس فيها
الأندية على المراكز والميداليات، أما السباحة الطويلة، فتتضمن في نهاية شهر
نوفمبر من كل عام بطولة عُمان المفتوحة، التي تتيح المجال أمام الأندية وغير
الأندية للمشاركة، بما يسهم في توسيع قاعدة الممارسة واستقطاب مزيد من المشاركين.

وبيّن أن عدد الأندية المنتسبة إلى الجمعية العمومية للاتحاد
العُماني للرياضات المائية يبلغ حاليًّا 36 ناديًا، فيما تصل نسبة المشاركة
الفعلية في المسابقات إلى نحو 75 بالمائة من إجمالي الأندية، واصفًا النسبة بأنها
جيّدة إلى حدٍّ ما، مع استمرار العمل على رفع مستوى المشاركة وتفعيل نشاط السباحة
في الأندية.

وفيما يتعلق برياضة المرأة، أشار إلى أن الاتحاد بدأ خلال الفترة
الأخيرة تفعيل دور المرأة في الرياضات المائية، من خلال إقامة أول بطولة للمرأة
قبل نحو خمسة أشهر في المجمع الرياضي بالرستاق، وقد حظيت باهتمام كبير.

وأضاف أن الاتحاد يسعى إلى
رفع مستوى الاهتمام برياضة المرأة خلال المرحلة المقبلة، عبر تخصيص دعم أكبر ضمن
موازنة العام المقبل، بما يتيح للفتيات فرصًا أوسع للتدريب والمشاركة في البطولات
وفق الضوابط والخصوصية المعمول بها.

/العُمانية/ نشرة الشباب والرياضة

عيسى القصابي / سامي