الاتحاد الأوروبي يدعو إلى خفض التصعيد في الشرق الأوسط

الاتحاد الأوروبي يدعو إلى خفض التصعيد في الشرق الأوسطبروكسل – 15 – 9 (كونا) — دعا الاتحاد الأوروبي اليوم الثلاثاء إلى خفض التصعيد في منطقة الشرق الأوسط وحماية المدنيين والبنية التحتية المدنية واحترام القانون الدولي بما في ذلك حرية الملاحة في مضيقي (هرمز) و(باب المندب) مؤكدا ضرورة تقديم الدعم الكامل لدول المنطقة المتضررة من الهجمات.جاء ذلك خلال كلمة ألقتها الممثل الأعلى للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية كايا كالاس أمام البرلمان الأوروبي في مدينة ستراسبورغ حول التصعيد في الشرق الأوسط حيث وصفت هجمات الحوثيين في البحر الأحمر ضد اليمن والمملكة العربية السعودية وتهديداتهم لحرية الملاحة بأنها “غير قانونية”.وقالت كالاس إن الاتحاد الأوروبي يعمل مع شركائه الدوليين للحد من تداعيات التطورات في المنطقة موضحة أن العملية البحرية الأوروبية (أسبيدس) تواصل مرافقة السفن في البحر الأحمر فيما سيعزز الاتحاد الأوروبي التنسيق مع “التحالف البحري متعدد الجنسيات الذي أطلقته المملكة العربية السعودية”.وأكدت ضرورة بذل مزيد من الجهود ولا سيما لدعم الحكومة اليمنية ومكافحة عمليات التهريب مشيرة إلى أن الاتحاد الأوروبي يسعى إلى تعزيز علاقاته مع دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية.وأضافت أن القمة المرتقبة بين الاتحاد الأوروبي ومجلس التعاون لدول الخليج العربية ستشكل مناسبة لتعزيز التعاون بين الجانبين مؤكدة أنه إذا أراد الاتحاد الأوروبي أن يكون مزودا أمنيا ذا مصداقية في المنطقة فعليه تعزيز عمليتيه البحريتين (أسبيدس) و(أتالانتا).وفي هذا السياق دعت كالاس الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي إلى توفير مزيد من السفن البحرية لعملية (أسبيدس) لتعزيز قدرتها على حماية ومرافقة السفن في البحر الأحمر معتبرة أن زيادة القدرات البحرية ضرورية لضمان مصداقية العملية في ظل إغلاق مضيق (باب المندب) أمام حركة الملاحة.وبشأن الأراضي الفلسطينية أكدت كالاس التزام الاتحاد الأوروبي بتحقيق سلام شامل وعادل ودائم يستند إلى حل الدولتين معربة عن القلق إزاء تزايد التوسع الاستيطاني في الضفة الغربية وعمليات التهجير القسري وارتفاع مستويات العنف لدى المستوطنين.وأشارت إلى أن الاتحاد الأوروبي فرض ثلاث حزم من العقوبات على مستوطنين متطرفين موضحة أن مناقشات تجري حاليا في مجلس الاتحاد الأوروبي بشأن إدراج أسماء إضافية على قوائم العقوبات.وشددت على أن “المساءلة شرط أساسي للحد من عنف المستوطنين” داعية إلى احترام القانون الدولي ووقف التوسع الاستيطاني بما في ذلك مشروع (إي 1) الذي قالت إنه يهدد بصورة خطيرة قابلية تنفيذ حل الدولتين.وفيما يتعلق بقطاع غزة قالت كالاس إن الوضع الإنساني المتردي يتفاقم محذرة من أن مواقع إيواء النازحين المكتظة تواجه مع اقتراب فصل الشتاء مخاطر الفيضانات وانتشار الأمراض.وأكدت أن وقف إطلاق النار “بالاسم فقط” في ظل استمرار سقوط قتلى وجرحى وأن شروط تنفيذ خطة السلام في غزة لم تتغير داعية المجتمع الدولي إلى مواصلة المطالبة بنزع السلاح بشكل دائم من حركة حماس وانسحاب قوات الاحتلال الإسرائيلي من قطاع غزة.وأوضحت أن الاتحاد الأوروبي يواصل الإسهام في تنفيذ قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2803 عبر بعثاته للأمن والدفاع ودعم السلطة الفلسطينية وحوكمتها وإصلاحاتها إضافة إلى المساعدة في جهود التعافي المبكر وإعادة الإعمار.وأشارت إلى أن مبادرة (فريق غزة) التي أطلقتها مجموعة المانحين الفلسطينيين بالتعاون مع المفوضية الأوروبية تمكنت في مرحلتها الأولى من جمع 900 مليون يورو لجهود التعافي المبكر بالتعاون مع 15 شريكا دوليا. (النهاية)أ ر ن / ع س