بطموح حصد الذهبية الرابعة.. منتخب قطر لكرة اليد يستهل مشواره في دورة الألعاب الآسوية بلقاء هونغ كونغ غدا

 

ناغويا (اليابان) في 19 سبتمبر /قنا/ يستهل المنتخب القطري لكرة اليد غدا الأحد مشواره في منافسات دورة الألعاب الآسيوية العشرين (آيتشي – ناغويا 2026)، بلقاء منتخب هونغ كونغ، في أول خطوة نحو كتابة فصل جديد والحصول على الميدالية الذهبية الرابعة على التوالي، في ظل طموحات كبيرة وعزيمة لتأكيد الريادة القارية ومواصلة سلسلة الانجازات التاريخية.

ويتطلع المنتخب القطري بقوة للحفاظ على لقبه وكتابة مجد استثنائي، بعد أن اعتلى منصات التتويج وتربع على عرش الذهب في النسخ الثلاث المتتالية الماضية من دورة الألعاب الآسيوية إنشيون 2014 وجاكرتا 2018 وهانغتشو 2022.

ويدخل المنتخب هذه البطولة وهو يملك السطوة المطلقة والترشيحات الأقوى، بوصفه الرقم الأصعب والمنتخب الأبرز على الساحة الآسيوية طوال السنوات الأخيرة.

وتقام منافسات كرة اليد للرجال في دورة آيتشي – ناغويا في صالتي كاسوغاي وإنتريو، وأوقعت القرعة المنتخب القطري في المجموعة الأولى إلى جانب منتخبات اليابان (صاحب الأرض والجمهور) والصين وهونغ كونغ، فيما تضم المجموعة الثانية منتخبات البحرين والكويت وكوريا الجنوبية وإيران وكازاخستان.

وتنص لوائح المنافسات على تأهل صاحبي المركزين الأول والثاني من كل مجموعة إلى الدور ربع النهائي، وهو ما يجعل البداية في دور المجموعات بالغة الأهمية للمنتخب القطري، الذي يسعى إلى تصدر مجموعته وتجنب الحسابات المعقدة في الأدوار الإقصائية.

ويأمل المنتخب القطري أن يستمر في مسيرته الاستثنائية بالألعاب الآسيوية، حيث يعكس نجاحه في اعتلاء منصات التتويج نسخة تلو أخرى استراتيجية واضحة تهدف إلى مواصلة رفع راية قطر خفاقة في كل دورة، وترسيخ حضوره بين كبار منتخبات القارة.

وتدرج المنتخب القطري لكرة اليد في إنجازاته ونجاحاته على مستوى دورات الألعاب الآسيوية، وكانت البداية مع دورة الألعاب الآسيوية في بوسان في كوريا الجنوبية عام 2002، عندما نجح في الحصول على الميدالية البرونزية، قبل أن يرتقي إلى الميدالية الفضية في دورة الدوحة 2006.

وشكلت تلك النتائج محطة مهمة في مسيرة كرة اليد القطرية، إذ بدأ المنتخب في ترسيخ مكانته كأحد المنتخبات المنافسة بقوة على المراكز الأولى في أسيا، وكانت الانطلاقة نحو الذهبية في دورة إنتشون في كوريا الجنوبية عام 2014، عندما شهدت تلك الدورة حصول المنتخب القطري على المركز الأول والتتويج بالميدالية الذهبية الأولى في تاريخ مشاركاته بالمسابقة.

وقدم المنتخب مشوارا قويا خلال البطولة، أنهاه بالفوز على منتخب كوريا الجنوبية صاحب الأرض والجمهور بنتيجة (24 – 21) في المباراة النهائية، ليصعد إلى قمة كرة اليد الآسيوية ويحقق أولى ميدالياته الذهبية في الألعاب الآسيوية.

ولم يكن هذا الإنجاز مجرد تتويج عابر، بل مثل بداية مرحلة جديدة للمنتخب القطري، الذي واصل بعدها حضوره القوي في مختلف البطولات القارية والدولية، مستفيدا من جيل مميز من اللاعبين ومن تطور منظومة كرة اليد في قطر.

وعاد المنتخب القطري إلى دورة الألعاب الآسيوية في جاكرتا وبالمبانغ في إندونيسيا عام 2018 وهو يحمل لقب إنتشون، وكان أمام اختبار حقيقي يتمثل في قدرته على الحفاظ على القمة، وواجه نظيره البحريني في المباراة النهائية، في مواجهة اتسمت بالإثارة والندية، حيث انتهى الوقت الأصلي بالتعادل (25 – 25)، ليحتكم الفريقان إلى الوقت الإضافي.

وأظهر المنتخب القطري شخصية قوية خلال الوقت الإضافي، وتمكن من حسم المواجهة بنتيجة ( 32 – 27)، ليحتفظ بالميدالية الذهبية ويؤكد أن تتويجه في إنتشون لم يكن وليد الصدفة.

وواصل المنتخب القطري هيمنته على منافسات كرة اليد في الألعاب الآسيوية خلال دورة هانغتشو في الصين 2022، التي أقيمت فعليا في عام 2023 بعد تأجيلها.

ودخل المنتخب البطولة وهو يضع نصب عينيه المحافظة على اللقب للمرة الثالثة تواليا، ونجح في بلوغ المباراة النهائية، حيث واجه المنتخب البحريني مجددا في واحدة من أبرز مواجهات كرة اليد الآسيوية.

ورغم تأخر المنتخب القطري في الشوط الأول بنتيجة ( 12 – 14)، قدم أداء قويا في الشوط الثاني وتمكن من قلب الموازين وحسم المباراة بنتيجة (32 – 25)، ليحرز الذهبية الثالثة تواليا.

وأصبح المنتخب القطري بهذا التتويج أمام فرصة تاريخية جديدة في آيتشي – ناغويا، حيث سيكون بإمكانه تحقيق ذهبية رابعة متتالية، وتعزيز مكانته كأحد أكثر المنتخبات نجاحا في تاريخ كرة اليد بدورات الألعاب الآسيوية.

ويحمل المنتخب القطري لكرة اليد في آيتشي – ناغويا هدفا يتجاوز مجرد الصعود إلى منصة التتويج، إذ يسعى إلى كتابة صفحة جديدة في تاريخ مشاركاته بالألعاب الآسيوية من خلال إحراز ميداليات جديدة تضاف إلى سجله المشرف وإلى سجل قطر التاريخي.

ولا يستند طموح المنتخب القطري في دورة آيتشي – ناغويا إلى نتائجه في الألعاب الآسيوية فقط، وإنما يمتلك سجلا مميزا على المستويين القاري والدولي، حيث يعد المنتخب القطري لكرة اليد من القوى الرئيسية على مستوى آسيا والعالم، ويتطلع نحو إنجاز جديد يضاف إلى سجله المشرف على المستويين القاري والدولي، حيث سبق له أن توج ببطولة آسيا ست مرات متتالية أعوام 2014 و2016 و2018 و2020 و2022 و2024، كما أحرز الميدالية الفضية في بطولة العالم لكرة اليد التي استضافتها قطر عام 2015.