تايلاند تدافع عن قدراتها الصناعية وسط مفاوضات الرسوم الجمركية الأمريكيةكوالالمبور – 21 – 9 (كونا) — دافعت تايلاند اليوم الاثنين عن قدراتها الصناعية أمام الولايات المتحدة بتقديم بيانات إنتاج جديدة لقطاعات السيارات وقطع الغيار والآلات والمنتجات المطاطية وذلك ردا على تحقيق أمريكي بشأن فائض الطاقة الإنتاجية ومخاوف إعادة شحن منتجات دول أخرى عبر أراضيها.وقالت المدير العام لإدارة التجارة الخارجية التايلاندية أرادا فوانغتونغ في تصريحات نقلتها صحيفة (بانكوك بزنس نيوز) إن البيانات الجديدة أظهرت أن القطاعات الثلاثة تعمل بمعدلات استغلال للطاقة الإنتاجية تتراوح بين 75 و90 في المئة مقارنة بأرقام سابقة استند إليها الجانب الأمريكي وأظهرت أن المعدل على مستوى تايلاند يقل عن 60 في المئة.وأوضحت فوانغتونغ أن تايلاند أثارت مسألة دقة البيانات خلال مناقشاتها مع الولايات المتحدة بشأن التحقيقات التي يجريها مكتب الممثل التجاري الأمريكي (يو إس تي آر) بموجب المادة 301 من قانون التجارة الأمريكي لعام 1974 والمتعلقة بفائض الطاقة الإنتاجية في قطاع التصنيع.وفي شأن الرسوم الجمركية أفادت فوانغتونغ بأن استماع الولايات المتحدة إلى البيانات الجديدة وأخذها في الاعتبار لا يعني تغير الإجراءات الجمركية بصورة تلقائية حيث يعتمد القرار النهائي على الرئيس دونالد ترامب وعلى نتائج المفاوضات بشأن اتفاق التجارة المتبادلة (إيه آر تي) بين تايلاند وأمريكا مؤكدة أن بيانات الطاقة الإنتاجية تشكل معلومات داعمة للمفاوضات وليست عاملا حاسما بمفردها.من جهتها قالت نائبة رئيس الوزراء ووزيرة التجارة سوفاجي سوثومبون إن أوجه القصور في مؤشر الإنتاج الصناعي الحالي أسهمت في إثارة مزاعم بأن تايلاند تستخدم ممرا لإعادة شحن السلع موضحة أن حسابات المؤشر لا تزال تشمل صناعات توقفت عن العمل في حين تستبعد صناعات جديدة دخلت إلى هيكل التصنيع التايلاندي.وأضافت سوثومبون أن وزارة الصناعة تعمل على تحديث مؤشر الإنتاج الصناعي بما يعكس الهيكل الحالي للقطاع وأن تايلاند قدمت إلى الولايات المتحدة معلومات تفصيلية لإثبات أن القطاعات الثلاثة الخاضعة للتحقيق ليست ضالعة في إعادة شحن منتجات دول أخرى.ويشمل تحقيق مكتب الممثل التجاري الأمريكي 16 شريكا تجاريا من بينهم تايلاند ويركز على ما تصفه واشنطن بأفعال وسياسات وممارسات تسهم في وجود فائض هيكلي في الطاقة الإنتاجية الصناعية إذ تعتبر الولايات المتحدة أن هذا الفائض يمثل عقبة أمام إعادة الإنتاج إلى أراضيها ويشكل ضغطا على الوظائف الصناعية الأمريكية.وتسعى تايلاند خلال المفاوضات مع الولايات المتحدة إلى الإبقاء على الرسوم الجمركية ضمن الإطار الذي سبق بحثه والبالغ 19 في المئة وإلى تجنب فرض رسوم على منتجاتها تزيد على تلك المفروضة على السلع المنافسة من دول أخرى في المنطقة لما قد يترتب على ذلك من تأثير في الطلبيات والاستثمارات والإنتاج المحلي.(النهاية)ع ا ب / ش م ع