سنغافورة 11 ربيع الآخر 1448 هـ الموافق 22 سبتمبر 2026 م واس
كشفت دراسة علمية سنغافورية طرقًا علمية حديثة للتعافي من نوبات القلب القاتلة، حيث توصلت إلى رؤى جديدة حول كيفية تطور الخلايا غير المتخصصة “الخلايا الجذعية” ونضجها لتصبح خلايا لعضلة القلب، وهو إنجاز قد يمهد الطريق لابتكار علاجات جديدة لأمراض القلب.
ووفقًا للدراسة التي أجراها الفريق العلمي بقيادة الأستاذ المساعد في كلية “لي كونغ تشيان” للطب بجامعة “نانيانغ” التكنولوجية في سنغافورة الدكتورة لين ياب، فإنها تعد من الدراسات الحديثة التي تتبعت النشاط الجيني في مراحل مختلفة من عملية تجدد خلايا القلب، حيث اكتشفوا أن بروتينًا يدعى “ميدكين” (Midkine) يملك القدرة على إصلاح الأوعية الدموية التالفة، ما قد يسهم في تسريع التعافي بعد النوبات القلبية.
وتعد الخلايا الجذعية من الخلايا البناءة الأساسية في الجسم، بقابليتها للتطور إلى أي نوع من الخلايا، ما يجعلها مرشحة واعدة لإصلاح الأنسجة التالفة، ويمكن لنوع محدد من الخلايا الجذعية، يعرف بـ”الخلايا السلفية الوعائية القلبية المشتقة من الخلايا الجذعية البشرية متعددة القدرات” (CVP)، أن يتطور إلى مختلف الخلايا المكونة للقلب، ما يفتح الباب لاستخدامها في إعادة تجديد عضلة القلب لدى المرضى.
وبخلاف الطرق التقليدية لقياس النشاط الجيني، تلتقط هذه التقنية نشاط آلاف الجينات في وقت واحد مع الحفاظ على المعلومات المتعلقة بأماكن نشاط تلك الجينات داخل النسيج، وتحدد هذه التقنية النشاط الجيني في آلاف النقاط المجهرية التي تلتقط جزيئات الحمض النووي الريبي (RNA) الناتجة عند تفعيل الجينات، بحيث تعمل كل نقطة حساسًا مجهريًا يرسم خريطة تفصيلية للنشاط الجيني.
وذكرت الدكتورة لين ياب أن الدراسة تمنح لكيفية تفاعل الخلايا الجذعية مع القلب التالف لإعادة تجديد عضلاته، وهو ما قد يسرع من تطوير علاجات مستحدثة تعتمد على الخلايا الجذعية لمكافحة أمراض القلب.
وخلصت الأبحاث العلمية للدراسة إلى أن تحديد بروتين ميدكين بصفته عنصرًا رئيسًا يساعد في تعزيز نمو الأوعية الدموية، وأن استهداف هذا البروتين يساهم في الحفاظ على وظائف القلب، وتقليل احتمالات وشدة الإصابة بفشل القلب، وفهم آليات عمل بروتين “ميدكين” بأسلوب أعمق لتسخيره في العلاجات المستقبلية لأمراض القلب.
// انتهى //
13:50 ت مـ
0141