العاهل الأردني: حل الصراع الفلسطيني – الإسرائيلي يتطلب تخلي المجتمع الدولي عن “الأوهام”

العاهل الأردني: حل الصراع الفلسطيني – الإسرائيلي يتطلب تخلي المجتمع الدولي عن “الأوهام”نيويورك – 22 – 9 (كونا) — قال العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني اليوم الثلاثاء إن التوصل إلى حل للصراع بين الجانب الفلسطيني والاحتلال الإسرائيلي يتطلب من المجتمع الدولي التخلي عن “الأوهام” بشأن الواقع في قطاع غزة والضفة الغربية وموقف حكومة الاحتلال من إقامة دولة فلسطينية.جاء ذلك في كلمة ألقاها ملك الأردن أمام المداولات العامة رفيعة المستوى للدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة في مدينة نيويورك.وقال الملك عبدالله إن أول هذه “الأوهام” يتمثل في الاعتقاد بأن قطاع غزة والضفة الغربية يمثلان قضيتين منفصلتين معتبرا أنهما “جبهتان لاستراتيجية إسرائيلية واحدة” يجري من خلالها تغيير الواقع على الأرض.وأضاف أن الاعتقاد بأن رفض حكومة الاحتلال الحالية لقيام دولة فلسطينية موقف يمكن أن يتغير يمثل “وهما آخر” مستشهدا بتسارع وتيرة الاستيطان ومصادرة الأراضي.وذكر العاهل الأردني الحضور بمبادرة السلام العربية لعام 2002 قائلا إن “العقبة على مدى أكثر من 20 عاما لم تكن في غياب شريك للسلام وإنما في غياب حكومة إسرائيلية مستعدة لقبول عرض السلام الذي تضمنته المبادرة”.وفيما يتعلق بقطاع غزة قال الملك عبدالله إن حكومة الاحتلال تواصل هجماتها وتدمير البنية التحتية المدنية وترفض الانسحاب في وقت يواجه فيه الفلسطينيون قيودا متزايدة على المساحة المتاحة لهم معتبرا أن ذلك يمثل محاولة “لطمس الوجود الفلسطيني وفرض واقع جغرافي جديد في غزة”.وحذر كذلك من تطورات الأوضاع في الضفة الغربية قائلا إن ما يجري هناك لم يعد مجرد تصعيد وإنما يمثل “تحولا جذريا” وما كان في السابق زحفا تدريجيا تحول إلى واقع “أكثر عدوانية”.وتطرق العاهل الأردني إلى التطورات في سوريا محذرا من التوغلات المتكررة والتوسع وفرض وقائع جديدة على الأرض بما في ذلك ما يتعلق بموارد المياه الحيوية.وأكد أن أي تهديد للحدود الشمالية للأردن أو لأمنه المائي يمثل تهديدا لأمنه الوطني مشددا على أن بلاده ستحمي أمنها ومواردها المائية ومصالح شعبها.وجدد الملك عبدالله في ختام كلمته التزام الأردن بالسلام العادل ومواصلة دعم صمود الشعب الفلسطيني مؤكدا سعي بلاده إلى الحفاظ على نهج قائم على المبادئ والانفتاح والثبات في ظل المتغيرات الدولية المتسارعة. (النهاية)ع س ت / م ع ع