نيويورك في 22 سبتمبر /قنا/ شاركت دولة قطر في اجتماع مجموعة الاتصال الوزارية التابعة لمنظمة التعاون الإسلامي المعنية بأفغانستان، على هامش أعمال الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.
ومثل دولة قطر في الاجتماع، سعادة الدكتور محمد بن عبدالعزيز بن صالح الخليفي وزير الدولة بوزارة الخارجية.
وقال سعادته، في كلمة أمام الاجتماع، إن التحديات التي يواجهها الشعب الأفغاني تستدعي مضاعفة عملنا الدبلوماسي من أجل تعزيز العلاقات، وتوسيع نطاق التعاون، وتطبيق قرارات منظمة التعاون الإسلامي بشأن أفغانستان تطبيقاً كاملاً.
وأضاف أنه في هذا الوقت الذي يمر فيه الشعب الأفغاني بظروف صعبة للغاية، يقع على عاتقنا، بصفتنا أعضاء في هذه المنظمة، أن نعمل بانسجام، وأن نشجع الحوار الحقيقي، وأن نواصل تقديم دعمنا، لافتا إلى أن التزام دولة قطر بهذه القضية يعود إلى فترة طويلة.
وأوضح سعادته، أن دولة قطر دأبت منذ إطلاق “مسار الدوحة للسلام في أفغانستان” عام 2013، على الدعوة إلى إيجاد حلول سلمية ترتكز على الحوار والدبلوماسية الوقائية، حيث استضافت العديد من جولات المحادثات بين الأطراف الأفغانية وساعدت في دفع عجلة عملية سياسية شاملة للجميع.
وأكد أن دولة قطر تتشرف باستضافة عملية الدوحة بشأن أفغانستان التي تقودها الأمم المتحدة، والتي انطلقت باجتماعات المبعوثين الخاصين اللذين تمت دعوتهما من قبل الأمين العام إلى الدوحة في مايو 2023، وفبراير 2024، ويوليو 2024.
وفي هذا الإطار، أشار “إلى الاجتماع الثالث للفريق العامل المعني بمكافحة المخدرات والاجتماع الثاني للفريق العامل المعني بالقطاع الخاص، اللذين عُقدا في 30 يونيو و1 يوليو على التوالي”، معربا عن تطلع دولة قطر إلى عقد الاجتماع الرابع للمبعوثين الخاصين.
ونوه سعادته إلى أن “هذه العملية تستحق استمرار دعمنا، وعلينا الحفاظ على الزخم الذي تم تحقيقه وإبقاء أفغانستان في صدارة الأجندة الدولية، بما يتماشى مع قرار مجلس الأمن 2721”.
وأوضح سعادته، أنه إلى جانب هذه الجهود الدبلوماسية، تحافظ دولة قطر على حضور إنساني وإنمائي مستمر، موضحا أن دولة قطر قامت، من خلال صندوق قطر للتنمية ومؤسسة قطر الخيرية والتعليم فوق الجميع والهلال الأحمر القطري، بتنفيذ مجموعة واسعة من المشاريع في جميع أنحاء أفغانستان، مع إعطاء أولوية خاصة لتعليم وتوظيف النساء والفتيات والشباب، وهو استثمار في مستقبل البلد لا يمكن للسلام أن يدوم بدونه.
وأبان سعادته، أن دولة قطر تواصل، في إطار منظمة التعاون الإسلامي، استعدادها للعمل عن كثب مع الدول الأعضاء الأخرى؛ وذلك لمتابعة التقدم المحرز، والاستجابة للاحتياجات الإنسانية العاجلة، وتشجيع الانخراط البنّاء بين السلطات القائمة بأعمال الحكم والمجتمع الدولي.
وجدد سعادة وزير الدولة بوزارة الخارجية، في ختام كلمته، التأكيد على “التزام دولة قطر الراسخ بالوقوف إلى جانب إخواننا وأخواتنا في أفغانستان، لا سيما في هذه الأوقات العصيبة”.