الحكومة البريطانية: آثار الجفاف الحالي على الحياة البرية ستستمر لسنوات

 

لندن في 22 سبتمبر /قنا/ أعلنت الحكومة البريطانية أن الحياة البرية في إنجلترا وويلز ستتأثر بالجفاف الحالي لسنوات مقبلة، بعد تعرض مناطق واسعة منهما لجفاف شديد خلال الصيف، وتسجيل شهر يوليو الأكثر جفافا منذ عام 1836.

وأدى نقص الأمطار وموجات الحر المتتالية وتحطيم درجات الحرارة مستويات قياسية إلى ضغوط كبيرة على إمدادات المياه، مع ارتفاع الطلب عليها بنسبة تصل إلى 30 بالمئة في أشد الأيام حرارة.

ورغم هطول الأمطار مؤخرا، قالت المجموعة الوطنية للجفاف إن مخزونات المياه الجوفية ومستويات المياه في الخزانات تواصل التراجع، إذ أصبحت مخزونات الخزانات في إنجلترا أقل بنسبة 19.7 بالمئة من المتوسط المعتاد لهذا الوقت من العام، فيما تصنف معظم الخزانات عند مستويات منخفضة بشكل ملحوظ أو استثنائي.

وأفاد توني جرايلينج، رئيس المجموعة الوطنية للجفاف والمسؤول الاستراتيجي عن ملف الجفاف في وكالة البيئة البريطانية، بأن تأثيرات الجفاف على أعداد الحيوانات والنباتات والنظم البيئية ستستمر لسنوات مقبلة، مشيرا إلى أن سرعة التعافي تعتمد على هطول الأمطار والطلب على المياه.

وسجلت السلطات 349 حادثة بيئية منذ بداية العام، مقابل 321 حادثة خلال عام 2025، شملت تكاثر الطحالب ونفوق الأسماك وحوادث مرتبطة بجودة المياه وانخفاض تدفقات الأنهار والمجاري المائية.

وقالت هيئة “ناتشورال إنجلاند” إن طيور الخواض المتكاثرة واللافقاريات المتخصصة في الأراضي الرطبة واجهت صعوبات كبيرة، فيما جفت بعض البيئات الغنية بالتنوع الحيوي بالكامل، وتعمل الهيئة على برنامج للبحث والرصد يركز على آثار الجفاف وحرائق الغابات، التي قد لا تظهر تداعياتها كاملة إلا خلال مواسم النمو المقبلة.

وقال أوليفر هارمر، كبير مسؤولي الاستراتيجية في “ناتشورال إنجلاند”، إن استخدام الحلول القائمة على الطبيعة، ولا سيما استعادة الدورة المائية الطبيعية في الأراضي الرطبة، يساعد المناطق الطبيعية على الاحتفاظ بالمياه لفترة أطول والتعافي بشكل أسرع والحد من خطر الحرائق.

وأوضحت المجموعة الوطنية للجفاف أن إنهاء حالة الجفاف سيتطلب شهورا من هطول الأمطار الغزيرة والمستمر، فيما أفادت وكالة البيئة بأن إنجلترا تحتاج إلى هطول أمطار يعادل 120 بالمئة من متوسط المعدل خلال الأشهر السبعة المقبلة، حتى تخرج بأكملها من حالة الجفاف بحلول الربيع المقبل.