سانتياغو 23-9-2026 وفا- أقرّ مجلس النواب التشيلي، في خطوة ذات دلالات تاريخية ورمزية، وفي المرحلة التشريعية الأخيرة، مشروع قانون يحدد السابع من يناير/كانون الثاني من كل عام يوماً للصداقة والتضامن التشيلية–الفلسطينية. وجاء إقرار المشروع وسط تصفيق في قاعة البرلمان، بحضور سفيرة دولة فلسطين لدى تشيلي، فيرا بابون، التي أعربت عن تقديرها لهذه الخطوة، مؤكدة أن تشيلي حوّلت إلى عمل مؤسسي من أعمال الدولة أخوّةً بناها شعبا البلدين على مدى أكثر من قرن. وقالت بابون إن هذا اليوم يمثل محطة تاريخية تجسّد أكثر من قرن من الصداقة، وتحول روابط الشعبين التشيلي والفلسطيني إلى إرث مؤسسي للأجيال القادمة. كما وجهت الشكر إلى مجموعات الصداقة التشيلية–الفلسطينية في مجلسي النواب والشيوخ، تقديراً لدورها في دعم المبادرة. وشهدت الجلسة حضوراً لافتاً للجالية الفلسطينية في تشيلي، يتقدمها رئيس الجالية موريس خميس مصو، إلى جانب عدد من البرلمانيين والبرلمانيات من مختلف القوى السياسية الداعمة للمشروع. ويحمل اختيار السابع من يناير رمزية خاصة، إذ يصادف ذكرى 7 يناير/كانون الثاني 2011، عندما اعترفت تشيلي رسمياً بفلسطين دولةً حرة ومستقلة وذات سيادة. كما يهدف إقرار هذا اليوم إلى إبراز عمق الروابط التاريخية والاجتماعية والثقافية التي تجمع تشيلي بفلسطين وبالجالية الفلسطينية المقيمة فيها. ويمثل اعتماد هذا اليوم اعترافاً ذا قيمة تاريخية ورمزية بأكثر من قرن من الحضور الفلسطيني في تشيلي؛ وهو حضور أسهمت خلاله أجيال من العائلات الفلسطينية في الحياة الاجتماعية والثقافية والاقتصادية والرياضية والعامة في البلاد، مع الحفاظ على صلاتها التاريخية والثقافية بفلسطين. وبإقرار القانون، تمنح تشيلي طابعاً مؤسسياً لصداقة تشكلت عبر أجيال، مؤكدة أن العلاقات التشيلية–الفلسطينية ليست مجرد إرث من الماضي، بل جسراً ممتداً نحو المستقبل. وقد أُقرّ المشروع بأغلبية 100 صوت مؤيد، مقابل 9 أصوات معارضة و20 امتناعاً عن التصويت، خلال جلسة ترأسها رئيس مجلس النواب خورخي أليساندري فيرغارا. ــــــــ ف.ع