القدس 23 أيلول (بترا) رانا النمرات- أكد بطريرك المدينة المقدسة وسائر
أعمال فلسطين والأردن، البطريرك ثيوفيلوس الثالث، أن خطاب جلالة الملك
عبدالله الثاني، أمام الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم
المتحدة، حمل رسالة واضحة في الدفاع عن السلام والعدالة وكرامة الإنسان،
وجدد ثبات الموقف الأردني تجاه القدس ومقدساتها وأهلها.
وقال إن أهمية الموقف الأردني تجاه القدس تستند إلى الوصاية الهاشمية
على المقدسات الإسلامية والمسيحية فيها، بوصفها مسؤولية تاريخية ودينية
ووطنية أسهمت في حماية هوية المدينة المقدسة ومكانتها، والحفاظ على
طابعها الديني والتاريخي، والتأكيد على أن المقدسات الإسلامية والمسيحية
جزء أصيل من هوية القدس وتراثها.
وأشار إلى أن كنيسة الروم الأرثوذكس المقدسية تقف خلف جلالة الملك في
مواقفه الثابتة تجاه القدس ومقدساتها، وفي دفاعه عن حقوق المسلمين
والمسيحيين فيها، الذين يجمعهم عبر التاريخ إرث من القيم والتقاليد
الأخلاقية المشتركة.
وأكد أن جلالة الملك يمثل من وجهة نظر الكنيسة، صوتا ثابتا في حماية
الوجود المسيحي في القدس، ودعم حق أبنائها في البقاء والصمود في أرضهم،
والحفاظ على إرثهم التاريخي والديني، لافتا إلى أن حماية الوجود المسيحي
في المدينة لا تنفصل عن حماية القدس نفسها.
وأضاف إن استمرار الحضور المسيحي في القدس يشكل جزءا أساسيا من تاريخ
المدينة ورسالتها الدينية والحضارية، وأن دعم صمود أهلها والحفاظ على
مقدساتها وهويتها يتطلبان مواقف مسؤولة تحمي هذا التنوع وتعزز مكانتها.
وثمن ما حمله خطاب جلالة الملك من تمسك بمبادئ القانون الدولي ورفض
ازدواجية المعايير، مؤكدا أن القدس تحتاج إلى مواقف مسؤولة تحمي
مقدساتها وأهلها، وتعزز فرص السلام والحوار والتعايش بين أتباع
الديانات.
وأشار إلى أن الموقف الأردني تجاه القدس يمثل امتدادا لرسالة هاشمية
راسخة في حماية المقدسات وتعزيز الوئام الديني، مشددا على أن الكنائس
المقدسية ترى في هذا النهج سندا لصمود أهل المدينة، وفي جلالة الملك
صوتا ثابتا في الدفاع عن القدس وأهلها ومقدساتها.
وبين أن الحفاظ على مكانة القدس ورسالتها الجامعة يتطلب صون مقدساتها
واحترام تنوعها الديني والتاريخي، بما يحفظ حضور المسيحيين فيها بوصفه
جزءا أصيلا من تاريخ المدينة وهويتها.
–(بترا)
رن/ ق م/ ن ح