محللون: خطاب الرئيس سيؤكد التمسك بالثوابت الوطنية وسيضع العالم أمام مسؤولياته

  رام الله 23-9-2026 وفا- أكد مسؤولون ومحللون سياسيون، أن خطاب الرئيس محمود عباس أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة غدا الخميس، سيجدد التمسك بالحقوق والثوابت الوطنية الفلسطينية، وفي مقدمتها حق تقرير المصير وإقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس، إلى جانب رفض فصل غزة عن الضفة الغربية. وشددوا خلال حديثهم لإذاعة صوت فلسطين، اليوم الأربعاء، على ضرورة أن تتحول المواقف والاعترافات الدولية الداعمة لفلسطين إلى خطوات عملية، ووضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته تجاه استمرار الحرب والانتهاكات الإسرائيلية. وأكد عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير واصل أبو يوسف أن خطاب الرئيس سيؤكد تمسك القيادة وشعبنا الفلسطيني بالحقوق والثوابت الوطنية، المستندة إلى قرارات الشرعية الدولية والقانون الدولي، وفي مقدمتها حق العودة وتقرير المصير وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس. وأوضح أن الخطاب سيشدد على وحدة أراضي دولة فلسطين، ورفض أي محاولات لفصل قطاع غزة عن الضفة الغربية بما فيها القدس، في ظل استمرار حرب الإبادة والإجراءات الإسرائيلية والاستعمار والاعتداءات على الفلسطينيين والمقدسات. وأشار إلى أن القضية الفلسطينية بقيت حاضرة بقوة في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، من خلال مواقف عدد من القادة والمتحدثين الذين أكدوا ضرورة إنهاء الاحتلال والاستعمار ووقف الجرائم المرتكبة بحق شعبنا. واعتبر أبو يوسف أن إعلان نيويورك والاعترافات بدولة فلسطين من جانب عدد من الدول، بينها بريطانيا وفرنسا وكندا، تمثل تطورا مهما، مؤكدا أن استمرار الاستعمار والحصار وتقطيع أوصال الأراضي الفلسطينية يتطلبان تحركا دوليا فاعلا، والانتقال من المواقف السياسية إلى خطوات عملية لتنفيذ ما تم الاتفاق عليه. من جانبه، قال الكاتب والمحلل السياسي عبد المجيد سويلم إن خطاب الرئيس سيحمل موقفا واضحا يعبر فيه عن تطلعات شعبنا الفلسطيني، في ظل الظروف السياسية الراهنة. وأضاف سويلم أن منع الرئيس من التوجه إلى نيويورك للمرة الثانية يمثل جريمة سياسية بحق القضية الفلسطينية وقضايا العدالة والحرية. وأوضح أن القضية لا تتعلق بالحضور المباشر وحده للرئيس في اجتماعات الجمعية العامة، وإنما بحضور فلسطين وتمثيلها في المحافل الدولية، مؤكدا أهمية التحرك على المستويين السياسي والدبلوماسي. وأشار سويلم إلى استمرار التضامن الدولي مع فلسطين وتصاعد الانتقادات للسياسات الإسرائيلية، مستشهدا بخطابات عدد من القادة العرب والدوليين ومن بينهم العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، الذي قال إنها عكست مدى خطورة السياسات الإسرائيلية على فلسطين والمنطقة والأمن والسلام الدوليين. من ناحيته، قال الباحث في الشؤون السياسية والعلاقات الدولية منصور أبو كريم إن كلمة الرئيس أمام الجمعية العامة تأتي في ظل ظروف سياسية وإنسانية صعبة ومعقدة يمر بها شعبنا الفلسطيني، في ظل استمرار حرب الإبادة في قطاع غزة وتصاعد الاستعمار واعتداءات المستعمرين والإجراءات الإسرائيلية في الضفة بما فيها القدس. وأضاف أن الرئيس سيضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته تجاه القضية الفلسطينية، مشيرا إلى أن المواقف الدولية التي صدرت خلال الاجتماع الأخير، والتي تضمنت انتقادات للممارسات الإسرائيلية ودعوات إلى وقف العدوان وضمان وصول المساعدات الإنسانية، ينبغي أن تُترجم إلى خطوات عملية على الأرض. بدوره، قال الكاتب والمحلل السياسي محمد ذياب إن خطاب الرئيس في الأمم المتحدة يأتي في وقت حساس، وسيتناول الواقع الفلسطيني والتحديات التي يواجهها شعبنا، إلى جانب عجز المنظمة الدولية عن حماية قراراتها وميثاقها والاتفاقيات الدولية. وأضاف أن القضية الفلسطينية فرضت حضورها بقوة على أجندة الجمعية العامة للأمم المتحدة، في ظل استمرار عدوان الاحتلال على قطاع غزة والاعتداءات والإجراءات الإسرائيلية في الضفة، مشيرا إلى أن عددا من خطابات قادة العالم تضمنت إدانة للممارسات الإسرائيلية وتأكيدا على حجم المعاناة التي يتعرض لها شعبنا الفلسطيني. وأضاف أن هذا الحضور يعكس تغيرا في المواقف الدولية تجاه القضية الفلسطينية، رغم محاولات الولايات المتحدة تغييب الحضور الفلسطيني عن اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة. ـــ ر.ح