67.9 ألف هكتار لزراعة الفستق الحلبي في سوريا وخطة لزيادة الإنتاج

دمشق في 24 سبتمبر /قنا/ تعمل وزارة الزراعة السورية على تطوير قطاع الفستق الحلبي وزيادة إنتاجه خلال السنوات المقبلة ضمن برنامج وطني يجري إعداده للفترة بين عامي 2026 و2040 في وقت تبلغ فيه المساحات المزروعة بالمحصول نحو 67.9 ألف هكتار تضم أكثر من 10 ملايين شجرة معظمها مثمر.
وفي هذا السياق، قال عادل هواش مدير مكتب الفستق الحلبي في وزارة الزراعة السورية في تصريح خاص لوكالة الأنباء القطرية “قنا”: “إن شجرة الفستق الحلبي تتميز بقدرتها على تحمل الظروف والتغيرات البيئية الصعبة إلى جانب كونها شجرة اقتصادية بامتياز الأمر الذي جعلها من الزراعات المهمة في عدد من المناطق السورية”.

وأوضح أن المساحة المزروعة بالفستق الحلبي في سوريا تبلغ نحو 67864 هكتاراً تضم قرابة 10.5 مليون شجرة منها أكثر من 8 ملايين شجرة مثمرة، وتتوزع المساحات بواقع نحو 27374 هكتاراً في حماة و23516 هكتاراً في حلب و11126 هكتاراً في إدلب، فيما تتوزع المساحات المتبقية على عدد من المحافظات الأخرى.

وأشار إلى أن التقديرات الأولية لإنتاج موسم 2026 تبلغ نحو 15 ألف طن في حماة و13 ألف طن في حلب و5 آلاف طن في إدلب، لافتاً إلى أن هذه التقديرات تعكس المؤشرات الأولية للإنتاج في المناطق الرئيسية لزراعة المحصول.
وبين أن إنتاج الفستق الحلبي في سوريا بلغ خلال موسم 2025 نحو 41 ألف طن، موضحاً أن الموسم الحالي تأثر بالظروف المناخية التي شهدتها البلاد خلال العام الماضي ولا سيما الجفاف الذي انعكس على تكوين البراعم الثمرية للأشجار.

وأكد مدير مكتب الفستق الحلبي، أن شجرة الفستق الحلبي تكون براعمها الثمرية قبل موسم الإثمار بنحو عام، ولذلك فإن ظروف الجفاف التي شهدتها سوريا في عام 2025 كان لها تأثير على إنتاج الموسم الحالي، رغم تحسن الهطولات المطرية وعودة عدد من المزارعين إلى أراضيهم وإعادة تأهيل البساتين.
وقال: إن المنتج السوري يصل إلى الأسواق الأوروبية وفي مقدمتها ألمانيا إضافة إلى الأسواق الخليجية وعلى رأسها المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة، فضلاً عن مصر وماليزيا وعدد من الأسواق الأخرى.

وأضاف أن قيمة صادرات الفستق الحلبي السوري بلغت خلال عام 2025 نحو 58.6 مليون دولار، مؤكداً أهمية المحصول باعتباره أحد المنتجات الزراعية ذات القيمة الاقتصادية والتصديرية.
وأشار إلى أن سوريا تحتل المرتبة الأولى عربياً في إنتاج الفستق الحلبي، فيما تتراوح مرتبتها عالمياً بين الرابعة والخامسة تبعاً لاختلاف حجم الإنتاج والظروف المؤثرة في المحصول من موسم إلى آخر.

وأوضح هواش في تصريحاته لـ”قنا”، أن وزارة الزراعة تضع خطة سنوية لإنتاج الغراس البذرية والمطعمة بصورة صحية وموثوقة وبيعها للمزارعين بأسعار رمزية كما تقوم بتوزيع أقلام التطعيم بأصناف محلية موثوقة بأسعار شبه مجانية من مشاتل الأمهات التابعة لمديريات الزراعة.
وأكد أن مكتب الفستق الحلبي يعمل كذلك على حماية المنتج المحلي من خلال إصدار شهادات المنشأ للفستق الحلبي البلدي الذي يمتلك ميزة نسبية في النكهة والمذاق واللون مقارنة بمعظم أنواع الفستق في البلدان الأخرى.
ولفت إلى أن مكتب الفستق الحلبي ينفذ جولات دورية ودورات تدريبية للفنيين، إلى جانب متابعة الحالة العامة للأشجار في مختلف المناطق المنتجة بما يسهم في تحسين الخدمات المقدمة للمزارعين ومتابعة واقع البساتين.

وأوضح أن البرنامج يستهدف زيادة إنتاج الفستق الحلبي بما لا يقل عن 50 إلى 75 بالمئة بحلول عام 2035، بما يعزز القدرة الإنتاجية للقطاع ويرسخ مكانة المحصول ضمن الزراعات الاقتصادية في سوريا.

وأشار إلى أن الوزارة تعمل أيضاً على تطوير سلسلة قيمة الفستق الحلبي حيث جرى إعداد دراسة لهذه السلسلة بالتعاون مع منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو)، كما تم توقيع مذكرة تفاهم مع شركة سعودية لدعم القطاع ولا سيما في مجالات التقنيات الحديثة وإنتاج الغراس المقاومة.
واختتم بالتأكيد على أن هذه الإجراءات تأتي في إطار العمل على تطوير زراعة الفستق الحلبي من مرحلة إنتاج الغراس وخدمة الأشجار وصولاً إلى التصنيع والتسويق والتصدير، بما يعزز الاستفادة الاقتصادية من محصول يعد من أبرز الزراعات السورية ذات الحضور المحلي والخارجي.