الاتحاد العربي للاقتصاد الرقمي يشارك في معرض التجارة الرقمية العالمية بالصين

هانغتشو(الصين) في 24 سبتمبر/وام/ ناقش الاتحاد العربي للاقتصاد الرقمي مستقبل الصناعة والطاقة وسبل الانتقال من مجرد توظيف التقنيات الرقمية إلى بناء صناعة ذكية متكاملة يصبح فيها الذكاء الاصطناعي والروبوتات والأتمتة جزءاً أساسياً من منظومة الإنتاج والطاقة والاستدامة.

جاء ذلك خلال جلسة بعنوان «التعاون الدولي الصيني–العربي في مجال الذكاء الاصطناعي والحوار الرقمي الصيني–العربي الأول للاتحاد العربي للاقتصاد الرقمي» عقدت ضمن مشاركته في الدورة الخامسة من معرض التجارة الرقمية العالمية المنعقد في مدينة هانغتشو الصينية التي بدأت أمس وتستمر حتى 27 سبتمبر الجاري،

وقال الدكتور المهندس خالد النابلسي رئيس لجنة الصناعة في الاتحاد الرئيس التنفيذي لمجموعة التميت باور سليوشن الاماراتية للطاقة التي تتخذ من المنطقة الحرة لمطار الشارقة الدولي مقراً لها إن مستقبل الطاقة النظيفة لا يرتبط فقط بتغيير مصادر إنتاج الكهرباء وإنما بإحداث تحول شامل في طريقة إنتاج الطاقة وإدارتها ومراقبتها والتحكم بها من خلال توظيف الذكاء الاصطناعي وإنترنت الأشياء وتحليل البيانات والصيانة التنبؤية، لافتا إلى أن هذه التقنيات تتيح مراقبة الأداء التشغيلي بصورة مستمرة وتحسين استهلاك الوقود وخفض الهدر والانبعاثات ورفع كفاءة المعدات وصولاً إلى التنبؤ بالأعطال قبل وقوعها واتخاذ إجراءات استباقية لمعالجتها.

واستعرض النابلسي تجربة مجموعة التميت باور سليوشن وعمليات التصنيع وخطوط الإنتاج بالتوازي مع تطوير حلول ذكية لمراقبة مولدات الطاقة والتحكم في تشغيلها وتحليل بيانات أدائهان موضحا أن الرؤية تتجاوز مفهوم أتمتة خطوط الإنتاج لتصل إلى دورة صناعية ذكية متكاملة تبدأ من التصنيع ومراقبة الجودة ثم تنتقل إلى المنتج نفسه لتصبح البيانات والذكاء الاصطناعي جزءاً من عمليات التشغيل والمراقبة والتحكم والصيانة التنبؤية.

وطرح النابلسي رؤية لتطوير منظومات طاقة هجينة تجمع بين مصادر مختلفة للطاقة ليؤدي الذكاء الاصطناعي دور «العقل التشغيلي» القادر على تحليل الأحمال والطلب والظروف التشغيلية واختيار وإدارة مصادر الطاقة بصورة تحقق أفضل توازن بين الكفاءة والاستدامة واستمرارية الإمداد والأمن الطاقي، مؤكدا أن مستقبل الطاقة لن يكون نظيفاً فقط بل سيكون ذكياً أيضاً.

ونوه إلى أن القيمة الحقيقية للحوار الصيني–العربي تكمن في تحويل الحوار والتكنولوجيا إلى استثمارات ومصانع ومشروعات مشتركة والاستفادة من القدرات الصينية المتقدمة في الذكاء الاصطناعي والروبوتات والتصنيع المتطور بالتوازي مع الفرص الاستثمارية والطموحات الصناعية الكبيرة في الدول العربية، مشيراً إلى أن الاقتصاد الرقمي لا ينبغي أن يبقى محصوراً في التطبيقات والخدمات الرقمية بل يمتد إلى المصانع وخطوط الإنتاج والطاقة والبنية التحتية ويتحول الذكاء الاصطناعي إلى قوة إنتاجية واستثمارية حقيقية عبر شراكة صينية–عربية تجمع التكنولوجيا بالصناعة والذكاء الاصطناعي بالطاقة والاستثمار بالاستدامة وتحول الابتكار من فكرة رقمية إلى قيمة صناعية واقتصادية حقيقية.

حضر الجلسة جي جونمين رئيس اللجنة الدائمة لمجلس نواب الشعب لبلدية هانغتشو والمهندس عاطف أحمد حلمي رئيس الجمعية العامة للاتحاد العربي للاقتصاد الرقمي وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات المصري الأسبق وعبدالحكيم حسن أشكر نائب وزير الداخلية والشؤون الفيدرالية والمصالحة في الصومال ونبيل فهمي الأمين العام لجامعة الدول العربية / افتراضيا / والدكتور خالد حنفي الأمين العام لاتحاد الغرف العربية والدكتور خالد محمود أمين الوزير المفوض بجامعة الدول العربية والسفير محمدي أحمد نيا الأمين العام لمجلس الوحدة الاقتصادية العربية والسفير أحمد مصطفى فهمي حافظ رئيس بعثة جامعة الدول العربية في بكين إلى جانب نخبة من المسؤولين وصناع القرار والمستثمرين والخبراء وممثلي الشركات الصينية والعربية.