الأمين العام لمجلس التعاون يؤكد التزام دول المجلس بموثوقية الإمدادات واستمرار الصادرات

نيويورك في 24 سبتمبر /قنا/ أكد جاسم محمد البديوي، الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، أن التداعيات الاقتصادية للأزمة الراهنة في المنطقة امتدت إلى اقتصادات أوروبا والعالم، مشددا على التزام دول المجلس بموثوقية الإمدادات واستمرار الصادرات في حدود ما تسمح به الظروف الأمنية.

جاء ذلك خلال كلمة الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية في الاجتماع الوزاري الثاني لتحالف روما “MED9” بشأن إتاحة الأسمدة والأمن الغذائي: التعامل مع تحديات الأمن الغذائي في ظل الأزمات العالمية (مضيق هرمز – البحر الأحمر – البحر الأسود)، اليوم، على هامش اجتماعات الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.

وأوضح البديوي أن الاضطرابات في طرق الملاحة وارتفاع تكاليف النقل تنعكس بصورة مباشرة على أسعار السلع والغذاء وسلاسل التوريد، مؤكدا أن الطاقة والغذاء والأسمدة لن تستخدم من قبل دول المجلس أدوات للضغط على أي طرف.

وذكر أن دول مجلس التعاون والاتحاد الأوروبي يمتلكان معا المقومات والقدرات الاقتصادية واللوجستية والاستثمارية التي تمكنهما من مواجهة التداعيات الاقتصادية للأزمات الراهنة، وتعزيز أمن الطاقة والغذاء واستدامة سلاسل الإمداد.

وأشار إلى الجهود التي تبذلها دول المجلس لتنويع مسارات النقل وتعزيز الربط الإقليمي والدولي، من خلال تطوير خطوط الأنابيب والموانئ وشبكات السكك الحديدية والطرق ومرافق التخزين، بما يسهم في رفع كفاءة سلاسل الإمداد وتعزيز قدرتها على مواجهة الأزمات.

وأكد أهمية العمل المشترك للحد من مخاطر النقل والتأمين، وإعطاء الأولوية للشحنات المرتبطة بالغذاء والأسمدة والوقود، إلى جانب تعزيز الأجندة التجارية والتنظيمية بين مجلس التعاون والاتحاد الأوروبي، والدفع قدما بالمفاوضات نحو اتفاقية للتجارة الحرة، وتطوير الربط الكهربائي، والتعاون في مجال الهيدروجين والاستثمار.

وأعرب البديوي عن تطلع مجلس التعاون إلى أن تسهم القمة الثانية بين مجلس التعاون والاتحاد الأوروبي في دفع هذه الأولويات إلى الأمام، وتعزيز الحوار المنظم بين الجانبين بشأن التدابير الاقتصادية والتنظيمية المؤثرة في حركة التجارة وسلاسل الإمداد.