الجزائر في 28 سبتمبر 2026 /العُمانية/ تدعّمت المكتبة
السينمائية الجزائرية بفيلم بعنوان “فان غوغ وأنا” (Van Gogh et moi) ، وهو فيلم درامي قصير من سيناريو وإخراج
الفنان والمخرج الجزائري المغترب، حكيم طرايدية، ويقوم ببطولته نخبة من الفنانين
الجزائريين، على غرار رشيد بن قوذيفه، وهيفاء رحيم، وموني بوعلام، ووجوه أخرى من
هولندا.
وتمّ إنتاج الفيلم عام2026 ، وشهد عرضه الشرفي الأول،
خلال الأسبوع الأخير من شهر سبتمبر، بقاعة سينماتيك. ويخوض الفيلم في مكانة الفنان
التشكيلي في المجتمع عبر قالب سريالي حالم يمزج بين الواقع والوهم ولغة الصمت.
وتدور أحداث هذا الفيلم، الذي تمّ تصوير وقائعه بين
الجزائر العاصمة وهولندا، حول قصّة شاب فنان يُدعى “مصطفى”، يعشق الرسام
الهولندي العالمي فينسنت فان غوغ (1853/1890)، وكان يستعدُّ للمشاركة في مسابقة
تُتيح له السفر إلى هولندا وعرض أعماله هناك.
وخلال أطوار الفيلم، يتعرّض البطل مصطفى لحادث مأساوي
يفقد على إثره القدرة على استخدام يده اليسرى، مما يضطرُّه إلى الانعزال في مرسمه،
وإعادة تعلُّم الرسم بيده اليمنى. ومع تنامي الأحداث الدرامية لهذه القصّة، تظهر
في حياة هذا الفنان فتاة تُدعى “دنيا” التي تصبح بمثابة “يده
اليمنى”، وتساعده على تخطّي أزمته النفسية.
وفي ذروة عزلته، تتداخل الحقيقة بالخيال وتبدأ لوحاته
ومجسّماته (ومن بينها شخصية فان غوغ نفسه) بالتحوُّل إلى كائنات حيّة تحاوره وتناقشه
حتّى يُحرّر عقله من قيده.
وعلى هامش عرض هذا الفيلم، أشار المخرج الجزائري،
حكيم طرايدية، إلى أنّ فكرة هذا المشروع السّينمائي، ولدت خلال فترة جائحة كورونا،
وكان الهدف منها هو تقديم تحية تقدير وتكريم للفنانين التشكيليين الجزائريين الذين
اشتغلوا بصمت لعبور تلك الجائحة التي أثّرت على الكثير من فئات المجتمع.
/العُمانية/ النّشرةُ الثقافيّةُ/
ميلود بن عمار