شغفٌ يتجاوز السرعة.. عبد الله الرواحي يواصل مسيرته في رياضة الراليات

مسقط في 29 سبتمبر 2026 /العُمانية/ يواصل المتسابق العُماني عبد الله بن سليمان الرواحي مسيرته في رياضة السيارات، محققًا عددًا من الإنجازات التي تعكس شغفه بهذه الرياضة، كان آخرها تتويجه بالمركز الأول في الجولة الخامسة من رالي الأردن الوطني، في مسيرة انطلقت من سباقات الكارتينج ووصلت إلى منصات التتويج في البطولات الإقليمية.وقال الرواحي في حديث لوكالة الأنباء العُمانية إن شغفه برياضة السيارات بدأ منذ الصغر، وكانت بدايته مع سباقات الكارتينج عام 2004، موضحًا أن حبه للمنافسة والسرعة تطور مع مرور السنوات، حتى انتقل إلى عالم الراليات عام 2018.وأضاف أن الراليات رياضة لا تعتمد على السرعة فحسب، بل تتطلب تركيزًا عاليًا وقراءة دقيقة للطريق وتعاونًا مستمرًا بين السائق والملاح، إلى جانب القدرة على التعامل مع مختلف الظروف، مشيرًا إلى أن هدفه منذ دخوله هذا المجال تمثل في تطوير مستواه وتمثيل سلطنة عُمان بأفضل صورة ممكنة.وأوضح أن فوزه ببطولة الشرق الأوسط للراليات يُعد من أبرز محطات مسيرته الرياضية، لكونه أول سائق عُماني وأصغر متسابق يحقق هذا الإنجاز، مؤكدًا أن هذا الفوز شكّل محطة مهمة في مسيرته، ولم يكن إنجازًا شخصيًا فحسب، بل إنجازًا يعتز به باسم سلطنة عُمان، ومنحه دافعًا أكبر لمواصلة التطور والمنافسة على المستويين الإقليمي والدولي.وأشار إلى أن مسيرته في الراليات حافلة بالتجارب والمحطات المهمة، إذ أسهمت كل مشاركة في تعزيز خبرته وتطوير قدراته سائقًا، مبينًا أن التكريم الذي حظي به من وزارة الثقافة والرياضة والشباب يُعد من اللحظات التي يعتز بها، لما يمثله من تقدير للجهود التي بذلها خلال مسيرته الرياضية والإنجاز الذي حققه باسم سلطنة عُمان.وأكد أن تمثيل الوطن في المحافل الرياضية ومشاهدة علم سلطنة عُمان حاضرًا بين أعلام الدول يمنحه شعورًا بالفخر والمسؤولية، لافتًا إلى أن هذا التكريم شكّل حافزًا مهمًا للاستمرار وتحقيق مزيد من الإنجازات.وحول واقع رياضة الراليات في سلطنة عُمان، قال الرواحي إن السلطنة تمتلك تاريخًا جيدًا في هذه الرياضة، كما تتميز بتنوع تضاريسها وطرقها، الأمر الذي يجعلها مناسبة لاستضافة وتنظيم العديد من الفعاليات، فضلًا عن وجود شغف واضح برياضة السيارات لدى الشباب العُماني.وأضاف أن تطوير الراليات العُمانية يتطلب زيادة عدد البطولات والفعاليات المحلية، ومنح السائقين الشباب فرصًا أكبر للمشاركة واكتساب الخبرة، موضحًا أن الموهبة متوافرة، إلا أن الوصول إلى مستويات متقدمة يحتاج إلى الاستمرارية والتدريب والمشاركة المنتظمة.وبيّن أن الجمعية العُمانية للسيارات تؤدي دورًا مهمًا في تطوير رياضة المحركات في سلطنة عُمان، من خلال تنظيم البطولات والفعاليات وتوفير البيئة المناسبة للشباب الراغبين في دخول هذا المجال، مشيرًا إلى أهمية بناء مسار واضح لتطوير السائقين، يبدأ من الكارتينج والبطولات المحلية، ثم ينتقل تدريجيًا إلى الراليات والمشاركات الإقليمية والدولية.وأكد أن اكتشاف المواهب يمثل خطوة مهمة، إلا أن الأهم هو توفير الدعم والتوجيه والفرص التي تساعدها على الاستمرار والتطور، لافتًا إلى أن رياضة السيارات تتطلب تكاليف وإمكانات كبيرة، وهو ما يشكل أحد أبرز التحديات أمام السائقين الراغبين في بدء مسيرتهم ومواصلة المشاركة في البطولات.وأضاف أن دعم المواهب لا يقتصر على الجانب المادي، على الرغم من أهميته، بل يشمل التدريب المتخصص وتوفير السيارات والمرافق المناسبة وإتاحة فرص المشاركة في البطولات لاكتساب الخبرة.وعن تطلعاته المستقبلية، قال الرواحي إنه يأمل في الاستفادة من خبراته وتجربته الرياضية في دعم السائقين الشباب ونقل المعرفة والتجارب إليهم، مؤكدًا أن النجاح الحقيقي لا يقتصر على وصول سائق عُماني واحد إلى العالمية، بل يتمثل في بناء جيل من السائقين القادرين على المنافسة ورفع علم سلطنة عُمان في مختلف البطولات.وتطرق إلى دور الرعاة في مسيرته الرياضية، موضحًا أن دعمهم كان أساسيًا في مواصلة مشاركاته، نظرًا لما تتطلبه رياضة الراليات من إمكانات مالية كبيرة، سواء في تجهيز السيارات وصيانتها، أو المشاركة في البطولات والتنقل بين الدول، إلى جانب تكاليف التدريب والإعداد الفني.وقال إن دعم الرعاة أتاح له التركيز بصورة أكبر على المنافسة والتطوير، وأسهم في تمكينه من المشاركة في بطولات بمستويات أعلى واكتساب خبرات جديدة من خلال الاحتكاك بسائقين وفرق من مختلف الدول، مشيرًا إلى أن هذا الدعم لم يقتصر على الجانب المادي، بل مثّل أيضًا مصدر ثقة ودافعًا معنويًا للاستمرار وتحقيق نتائج أفضل.وأضاف أن وجود جهات تؤمن بقدرات الرياضي وتدعم طموحه يعزز لديه الشعور بالمسؤولية والحرص على تقديم أفضل ما لديه وتمثيل سلطنة عُمان بصورة مشرّفة، مؤكدًا أن الرعاة أسهموا في توفير بيئة أكثر احترافية ودعم خطط الإعداد والمشاركة، الأمر الذي انعكس على مستواه الفني وخبرته في التعامل مع مختلف أنواع الراليات وظروفها.وأشار إلى أن ما تحقق خلال مسيرته جاء نتيجة تعاون وتكاتف بين السائق والفريق والرعاة وكل من آمن بهذا المشروع، معربًا عن أمله في استمرار هذا التعاون بين الرياضيين والشركاء، لما له من دور في تطوير رياضة السيارات وفتح المجال أمام مواهب عُمانية جديدة للوصول إلى المستويات الإقليمية والعالمية.وفيما يتعلق بطموحاته المقبلة، أكد الرواحي أن طموحه لا يتوقف عند إنجاز معين، بل يسعى باستمرار إلى تطوير مستواه والمنافسة على أعلى المستويات الممكنة، وتعزيز حضور سلطنة عُمان في البطولات الإقليمية والعالمية، معربًا عن أمله في أن تكون تجربته مصدر فائدة للجيل القادم، وأن تشهد المرحلة المقبلة مشاركة مزيد من السائقين العُمانيين في المنافسات الدولية، وتوافر فرص أكبر للمواهب الجديدة لدخول هذه الرياضة والاستمرار فيها./العُمانية/ نشرة الرياضة والشبابابتسام الحضرمية