أبوظبي في 30 سبتمبر/وام/ اختتم الأرشيف والمكتبة الوطنية برنامجه للاحتفاء بالمرأة الإماراتية، الذي امتد على مدار شهر حافل بالفعاليات والمبادرات والأنشطة الثقافية والتوثيقية والمجتمعية، تحت شعار «بنظهر الأقوى والأفضل«، وذلك في إطار حرصه على إبراز مكانة المرأة الإماراتية ودورها المحوري في مسيرة بناء الوطن وصناعة أجياله.
جاء احتفاء الأرشيف والمكتبة الوطنية بهذه المناسبة تقديراً لما قدمته المرأة الإماراتية من إسهامات بارزة في مختلف مراحل مسيرة دولة الإمارات العربية المتحدة، ودورها الأصيل في بناء الأسرة وغرس القيم، إلى جانب إسهاماتها في حفظ الموروث الثقافي وصون الهوية الوطنية ونقلهما إلى الأجيال.
وتوج الختام بفعالية حملت عنوان “من ذاكرة الوطن… نساءٌ صنعن أجيالًا”، سلطت الضوء على الدور الأصيل للمرأة الإماراتية في صناعة الأجيال وترسيخ القيم وصون الهوية والتراث، وإسهاماتها الفاعلة في مسيرة التنمية وصناعة المستقبل.
وأكد سعادة عبدالله ماجد آل علي، مدير عام الأرشيف والمكتبة الوطنية، أن الاحتفاء بالمرأة الإماراتية يجسد تقديراً لمسيرتها الحافلة بالعطاء، ودورها الأصيل في بناء الأسرة والمجتمع والإسهام في نهضة الوطن، مشيراً إلى أن المرأة الإماراتية كانت ولا تزال شريكاً فاعلاً في مسيرة التنمية، وحاضنةً للقيم والهوية الوطنية، وصانعةً لأجيال تحمل إرث الوطن وتواصل مسيرة تقدمه.
وأضاف سعادته أنه انطلاقاً من رسالتنا في الأرشيف والمكتبة الوطنية، نحرص على توثيق إسهامات المرأة الإماراتية وحفظ قصصها وتجاربها بوصفها جزءاً أصيلاً من ذاكرة الوطن، وإتاحتها للأجيال القادمة.
شهدت الفعالية جلسة حوارية بمشاركة الشيخة الدكتورة شما بنت محمد بن خالد آل نهيان، رئيسة مجلس إدارة مؤسسات الشيخ محمد بن خالد آل نهيان الثقافية والتعليمية، والباحث علي أحمد الكندي المرر، مؤلف كتاب الشيخة سلامة بنت بطي، تناولت جوانب من دور المرأة الإماراتية في بناء الإنسان والمجتمع، وأهمية الحفاظ على القيم والهوية والموروث الوطني ونقلها إلى الأجيال القادمة.
وتناولت الشيخة الدكتورة شما بنت محمد بن خالد آل نهيان خلال الجلسة عدداً من المحاور المتعلقة بالجذور والهوية الإماراتية، وإرث المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، وأثره في مسيرة التنمية المعاصرة، إلى جانب دور المرأة الإماراتية في صون التراث ومشاركتها الفاعلة في صناعة المستقبل.
وتطرقت إلى أهمية ارتباط الشابات الإماراتيات بجذورهن وهويتهن، والنظر إلى التراث بوصفه جسراً يصل الماضي بالحاضر ويمتد نحو المستقبل.
من جانبه، استعرض الباحث علي أحمد الكندي المرر جوانب من سيرة الشيخة سلامة بنت بطي، وما جسدته من قيم ومبادئ أصيلة في تربية الأبناء وصناعة الأجيال، وتطرق إلى مواقف من سيرتها تعكس شخصيتها وحكمتها ودورها في غرس القيم، وتناول مكانة الأم الإماراتية ودورها في بناء شخصية الأبناء والمحافظة على قيم المجتمع وهويته.
تخللت الفعالية فقرة فنية بالعزف على العود، تضمنت مختارات من الأعمال المرتبطة بقصائد المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، في استحضار لجانب من الإرث الثقافي والوجداني للوالد المؤسس.
وجاءت الفعالية الختامية امتداداً لبرنامج الأرشيف والمكتبة الوطنية للاحتفاء بالمرأة الإماراتية، والذي جمع على مدار الشهر بين التوثيق والمعرفة والثقافة والتراث، وسلط الضوء على إسهامات المرأة الإماراتية وحضورها في مسيرة الوطن، بما يعزز تعريف الأجيال بمحطات مضيئة من تاريخها ودورها في المجتمع.