غزة في 01 أكتوبر /قنا/ كشفت وزارة التنمية الاجتماعية في قطاع غزة، أن كبار السن في القطاع يعيشون ظروفا إنسانية ونفسية واقتصادية بالغة الصعوبة، جراء العدوان الإسرائيلي المتواصل منذ قرابة 3 سنوات، وما خلفه من آثار كارثية على مختلف مناحي الحياة.
وذكرت الوزارة، في بيان بمناسبة اليوم العالمي لكبار السن الذي يصادف الأول من أكتوبر من كل عام، أن كبار السن يشكلون نحو 5 بالمئة من إجمالي سكان القطاع، بواقع 118552 شخصا، ويعدون من أكثر الفئات هشاشة وتأثرا بانهيار منظومة الرعاية الصحية وتكرار موجات النزوح، فضلا عن الضغوط والاضطرابات النفسية الحادة الناجمة عن الفقد وتفكك الروابط الأسرية.
وكشفت الإحصائيات الواردة في البيان عن استشهد 4,412 مسنا وإصابة 18,644 آخرون بجراح جراء العدوان الإسرائيلي، مشيرة إلى وجود 48,830 مسنا حاليا داخل مراكز الإيواء، في حين يوجد 67,443 مسنا خارجها وسط ظروف معيشية وصحية قاهرة.
وأوضحت الوزارة أن آلاف المسنين تعرضوا لعمليات نزوح متكررة وقسرية وسط ظروف قاسية وغير آدمية، أجبرتهم على ترك منازلهم والعيش في خيام العزاء والنزوح المفتوحة التي تفتقر لأدنى مقومات الحياة الأساسية من مياه صالحة للشرب، وغذاء، ورعاية صحية، وتدفئة، ووسائل راحة تناسب أعمارهم وحالتهم الصحية الخاصة.
وشددت على أن الاحتلال الإسرائيلي يتعمد استهداف البنية التحتية والقطاع الصحي وتدمير المنازل، وقد جرد كبار السن من شبكات الأمان الاجتماعي والعائلي التي اعتادوا عليها، حيث يعاني الكثير منهم من فقدان المعيل، أو العيش منفردين بعد تشتت العائلات، فضلا عن الارتفاع الحاد في مستويات الصدمات النفسية والاكتئاب جراء مشاهد الدمار والفقدان المستمر.
ودعت الوزارة المؤسسات الدولية والإنسانية والصحية إلى تحمل مسؤولياتها والتدخل العاجل لتوفير الحماية لكبار السن، وتأمين الرعاية الطبية والأدوية الحيوية لهم، لا سيما المصابين بالأمراض المزمنة، إلى جانب إيجاد آليات إنسانية مستدامة لرعايتهم داخل مراكز الإيواء وخارجها وتوفير احتياجاتهم الأساسية.