ناغويا في 2 أكتوبر/ وام/ أكد بانيوتيس ثيودوروبوليس، رئيس الاتحاد الدولي للجوجيتسو، أن منتخب الإمارات للجوجيتسو قدم نموذجاً متكاملاً في الأداء الفني والانضباط والاحترافية خلال مشاركته في منافسات دورة الألعاب الآسيوية العشرين “آيتشي–ناغويا 2026″، مشيرا إلى أن النتائج المشرفة التي حققها أبطال الإمارات في منافسات الجوجيتسو تعكس المكانة التي وصلت إليها الدولة باعتبارها المنصة العالمية التي تقود التطور في هذه الرياضة.
وقال إن الإنجازات المتواصلة لم تعد مفاجئة، بل أصبحت امتداداً لعمل مؤسسي طويل المدى يستند إلى رؤية واضحة واستراتيجية ناجحة في بناء الأبطال وتطوير المنظومة الرياضية، مهنئا منتخب الإمارات على أدائه المتميز والنتائج المشرفة التي حققها في منافسات الجوجيتسو.
وأضاف أن إدراج الجوجيتسو ضمن برنامج الألعاب الآسيوية تحت مظلة المجلس الأولمبي الآسيوي يمثل محطة تاريخية في مسيرة اللعبة، أسهمت بصورة مباشرة في رفع المستوى الفني وزيادة حجم المنافسة، ومنحت الجوجيتسو منصة قارية كبرى عززت انتشارها ورسخت مكانتها بين الرياضات الرئيسة في آسيا.
وأوضح أن القارة الآسيوية أصبحت اليوم المحرك الأساسي لتطور الجوجيتسو على مستوى العالم، بفضل الرؤية المشتركة بين الاتحادين الدولي والآسيوي والدعم الكبير الذي تحظى به اللعبة من الإمارات، مؤكداً أن آسيا باتت تقدم النموذج الأكثر نجاحاً في تطوير هذه الرياضة، معرباً عن أمله في أن تستفيد بقية القارات من هذه التجربة الرائدة وتسير على النهج ذاته.
وأشار إلى أن معظم النجاحات الفنية والتنظيمية التي يشهدها الاتحاد الدولي تستند إلى الخبرات والتجارب المتراكمة في آسيا، وفي مقدمتها التجربة الإماراتية.
وأشاد بالدور المحوري الذي تضطلع به أبوظبي في قيادة هذا التحول التاريخي، مؤكداً أن ما تحقق من تطور لم يكن ليحدث لولا الدعم الكبير الذي توفره القيادة الرشيدة في دولة الإمارات لرياضة الجوجيتسو، والذي جعل من الدولة مركزاً عالمياً لتطوير اللعبة، ليس على مستوى آسيا فحسب، بل على المستوى الدولي أيضاً.
وقال إن تجربة أبوظبي أصبحت نموذجاً ملهماً للعالم في كيفية الاستثمار في الرياضة وبناء منظومة متكاملة تبدأ من المدارس والمؤسسات التعليمية، وتمتد إلى مؤسسات الدولة والأندية والأكاديميات والبطولات الدولية، الأمر الذي أسهم في توسيع قاعدة الممارسين وصناعة أجيال متعاقبة من الأبطال.
وثمن جهود سعادة عبد المنعم السيد محمد الهاشمي، رئيس الاتحادين الإماراتي والآسيوي، النائب الأول لرئيس الاتحاد الدولي للجوجيتسو، في تطوير اللعبة بالقارة الآسيوية، إذ شهدت منظومة العمل منذ توليه رئاسة الاتحاد الآسيوي عام 2014، نقلة نوعية على جميع المستويات، حيث ارتفع عدد الاتحادات الوطنية الأعضاء من 12 اتحاداً إلى أكثر من 40 اتحاداً حالياً، وزادت البطولات القارية والدولية، وارتفع عدد اللاعبين واللاعبات، وتم إطلاق برامج متخصصة لتطوير الناشئين والشباب والسيدات، إلى جانب تأهيل الحكام والمدربين والإداريين.
وأشاد رئيس الاتحاد الدولي، بالمستوى التنظيمي المتميز لمنافسات الجوجيتسو ضمن دورة الألعاب الآسيوية “آيتشي–ناغويا 2026″، مؤكداً أن البطولة قدمت نموذجاً احترافياً في الإدارة والتنظيم، ونجحت في توفير أفضل الظروف للرياضيين.
وقال إن المستوى الفني للمنافسات كان استثنائياً، واتسمت منظومة التحكيم بالكفاءة والشفافية والعدالة، مشيرا إلى أن العدالة التحكيمية وجودة التنظيم تمثلان عنصرين أساسيين في تطوير أي رياضة، وما تحقق في هذه الدورة سيشكل معياراً مهماً لتنظيم البطولات المستقبلية.
وحول إمكانية إدراج الجوجيتسو ضمن برامج الدورات في قارات أخرى، قال إن لكل قارة منظومتها الرياضية الخاصة، موضحاً أن النموذج الذي يقدمه المجلس الأولمبي الآسيوي بالتعاون مع أبوظبي يعد نموذجاً استثنائياً يصعب مقارنته بما هو قائم في أوروبا أو القارات الأخرى.
وأضاف أن ما تشهده آسيا هو تجربة فريدة من نوعها، سواء من حيث الدعم المؤسسي أو حجم الاستثمار أو التكامل بين الاتحادات الوطنية والقارية والدولية، ولذلك أصبحت آسيا صاحبة الريادة في تطوير الجوجيتسو، وهي اليوم المرجع الذي تنظر إليه بقية القارات للاستفادة من تجربتها.
وأكد ثيودوروبوليس، أن الاتحاد الدولي سيواصل العمل، بالتعاون الوثيق مع الاتحاد الآسيوي والاتحادات القارية الأخرى، على تنفيذ برامج طموحة لتطوير الكوادر الإدارية والفنية والتحكيمية، وتوسيع برامج التعليم والتأهيل، وإطلاق المزيد من المشاريع والمبادرات والبطولات التي تسهم في نشر اللعبة ورفع مستواها الفني، بما يضمن استمرار النمو المتسارع لرياضة الجوجيتسو وترسيخ مكانتها بين أبرز الرياضات العالمية.