مسقط في 5 أكتوبر 2026 /العُمانية/ افتتح اليوم المعرض الفنّي التشكيليّ (عين الطائر المُلوّنة) الذي يُنظّمه النادي الثقافيّ بالتعاون مع بيت القراءة، ويأتي امتدادًا لبرنامج (عين الطائر على القصّة القصيرة) الذي أطلقه النادي الثقافيّ خلال هذا العام، تجسيدًا للاهتمام الذي يوليه النادي الثقافيّ للتفاعل بين الأدب والفنون، وإيجاد مساحات تتيح للنصوص السرديّة أن تُقرأ من خارج أجناسها الأصليّة، بما يوسّع دائرة التلقي ويمنح الأدب والفنّ التشكيليّ فرصة للالتقاء في منطقة إبداعيّة واحدة.ويُعرض في المعرض ما يُقارب 38 لوحة فنيّة، تهدف إلى جعل القارئ يرى الصورة الشاملة للقصّة القصيرة دون أن ينحصر في زاوية رؤية شخصيّة واحدة، وليُسلّط الضوء على هذا النوع من الأدب بالتحديد.وقد شارك في هذا العمل 22 فنانًا وفنانة من مُختلف المدارس الفنيّة في سلطنة عُمان، اختار كل منهم قصته التي شعر بالانسجام معها وبما يتناسب مع أسلوبه الفنيّ، وبلغ عدد الكتّاب الذي تم اختيار أعمالهم 18 كاتبًا وكاتبة، وبلغ عدد القصص التي تم رسمها 22 قصّة قصيرة.في هذا السياق تقول الفنانة التشكيليّة حليمة بنت خميس البلوشي رئيسة بيت القراءة الثقافيّ: “بمناسبة مرور 10 سنوات على تأسيس بيت القراءة كنادي يهدف إلى نشر الوعي حول أهميّة القراءة وضرورتها في الحياة اليوميّة، تقدّمت كرئيسة لبيت القراءة بفكرة عمل مُشترك وتعاون أدبيّ وفنيّ بين بيت القراءة والنادي الثقافيّ لإلقاء الضوء على القصّة القصيرة والقراءة والفنّ التشكيليّ معًا، من خلال اختيار مجموعة من القصص القصيرة لمجموعة من الكتّاب العُمانيين واختيار مجموعة من الفنانين التشكيليين لرسم لوحات فنيّة مُستوحاة من هذه القصص”.وأضافت: “البطل الرئيسي لهذا المعرض هو الكتاب، فتطرّقنا لفكرة الخروج من الجدران التي تُحيط بالقارئ لينعم بالحريّة ويقرأ للآخر ويتطلّع للاختلاف الموجود من حوله، فالسر في الاختلاف وليس في الاتفاق، واستخدام الفّن في القراءة ما هو إلا خليط جميل كان موجودًا في بيت القراءة وارتأينا إلى مُشاركته للعالم”.كما قال الفنان التشكيلي صالح بن عبد الله العلوي – مُشارك في المعرض الفني : يشكل المعرض ترجمة لونيّة لمجموعة من القصص القصيرة لكتّاب عُمانيين فيها تظهر الشخصيات بشكل مرئي للمُتلقي وتجديد للخيال، هنا اجتهد الفنانين في إضافة النكهة التشكيليّة”.ووضّح أن مُشاركته لقصّة قصيرة بعنوان (حارس القلعة) للكاتب عبدالله خليف التي تتمحوّر حول الإثارة والغموض والإنسانيّة. فيما تقول الفنانة التشكيلية نائلة بنت حمد المعمرية : “أشارك في هذه الفعاليّة الفنيّة بعملٍ واحد، بأسلوب المدرسة الرمزيّة التعبيريّة، وقد عبّرت من خلالها بالرمز والإيحاء عن قصة (الخبزة الأولى محروقة) للكاتب الراحل د. عبدالعزيز الفارسي، رحمه الله، وجاء اختياري لهذه القصة انطلاقًا من رغبتي في إعادة قراءتها بصريًا، والبحث عن الدلالات والمعاني الكامنة خلف تفاصيلها، وتحويلها من نص أدبيّ إلى تجربة فنيّة تحمل رؤيتي الخاصة”.وتؤكد: “تأتي مشاركتي في هذه الفعالية لما تمثله من فكرة جميلة ومُختلفة، تفتح آفاقًا واسعة ورؤى مُتعددة لقصص عدد من الكُتّاب، وتمنح الفنان فرصة للتفاعل مع النص الأدبيّ، وإعادة صياغته بلغة بصريّة تنطلق من خياله وإحساسه الشخصيّ، كما أنها تشجع على بناء جسر بين الأدب والفنّ التشكيليّ، بحيث تتحوّل الكلمات والحكايات إلى رموز وصور وتكوينات تحمل قراءة جديدة للنص”.وتُشير: “وقد سعيت من خلال عملي إلى ترجمة إحساس القصة وأبعادها الرمزيّة إلى لغة فنيّة، لا تكتفي بتصوير أحداثها، وإنما تستحضر روحها وما تثيره من مشاعر وتأملات، لتكون مُشاركتي بمثابة قراءة بصريّة خاصّ لقصة تركت أثرها في وجدان القارئ”./العُمانية/ابتسام الحضرمية