بروكسل 25 ربيع الآخر 1448 هـ الموافق 06 أكتوبر 2026 م واس
تشهد سوق السيارات الكهربائية في الاتحاد الأوروبي نموًا قياسيًا في 2026، مع بيع 1.64 مليون سيارة كهربائية تعمل بالبطارية بين يناير وأغسطس، بزيادة 45% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، في وقت تهدد مقترحات برلمانية بإبطاء وتيرة التحول وتقويض أهداف خفض الانبعاثات.
وبلغت حصة السيارات الكهربائية 22% من سوق السيارات الأوروبية خلال الربع الثاني، متجاوزة للمرة الأولى حصة السيارات العاملة بالبنزين خلال ربع كامل.
وتتصدر فرنسا وألمانيا هذا النمو، إذ استحوذ البلدان معًا على نحو نصف مبيعات السيارات الكهربائية في الاتحاد خلال النصف الأول من العام، فيما بلغت حصتها من السوق في أغسطس 38% في فرنسا و32% في ألمانيا.
وسجلت دول أخرى زيادات أكبر، بينها إيطاليا بنسبة 69% وسلوفينيا 151% وبلغاريا 103%، رغم بقاء حصص السيارات الكهربائية في أسواق هذه الدول عند مستويات منخفضة نسبيًا.
ويأتي هذا النمو مدفوعًا إلى حد كبير بمعايير الاتحاد الأوروبي لخفض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون، بالتزامن مع تكثيف شركات السيارات طرح نماذج كهربائية جديدة.
ومن المتوقع طرح نحو 60 طرازًا جديدًا بحلول نهاية 2026، وهو مستوى قياسي يقارب أربعة أمثال المتوسط السنوي خلال الفترة بين 2021 و2025.
وتشير البيانات إلى أن الشركات الأوروبية تستحوذ على نحو 60% من النماذج الكهربائية المتاحة، بينما تمثل الشركات الصينية 21% من السوق، في وقت تتزايد فيه المنافسة على سوق السيارات الكهربائية الأوروبية.
وتبرز أزمة أسعار الوقود الأخيرة، المرتبطة بالأوضاع الجيوسياسية في الشرق الأوسط، مخاطر استمرار الاعتماد على النفط، إذ ارتفع سعر الديزل بنسبة 38%، فيما زادت كلفة ملء خزان سعة 50 لترًا بنحو 30 يورو.
وفي المقابل، تشير البيانات الواردة في التقرير إلى أن سائقي السيارات الكهربائية الذين يشحنون مركباتهم في المنزل ينفقون نحو 50% أقل من مستخدمي سيارات البنزين والديزل.
وأسهمت قرابة ثمانية ملايين سيارة كهربائية في الخدمة داخل الاتحاد الأوروبي في توفير نحو 46 مليون برميل من النفط خلال 2025، بما يعادل نحو 2.9 مليار يورو، مما يعزز الجدل حول الجدوى الاقتصادية والإستراتيجية لتسريع التحول إلى النقل الكهربائي في أوروبا.
// انتهى //
01:54 ت مـ
0024